إنجازات على أرض الواقع، شهدها عام 2017، فجعلت منه عاما استثنائيا، عاما شهد رئيسا يبني ووطنا ينهض، حيث حملت شهور العام ما بين بدايته ونهايته تحديات وقرارات مصيرية وحاسمة، وازدحمت صفحاته بسلسلة طويلة من المعارك المتلاحقة في مواجهة الإرهاب وحماية تراب الوطن وتنميته، كما شهد تسابقا محمودا بين الإنجاز والتنمية في زمن قياسي، ليكون عاما شاهدا على آلام المخاض التي تسبق ميلاد مصر جديدة، بعد فترة اختبار قاسية وتحد تاريخي غير مسبوقين.. ويمكن رصد أبرز محطات وإنجازات 2017 في النقاط التالية:
٭ العام الرابع للسيسي: بنهاية 2017 تكون مصر على مشارف السنة الرابعة من ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس يتحاور بصدق وشفافية مع المصريين ويؤمن بتمكين الشباب، ويعطي اهتماما كبيرا للمرأة للحصول على حقوقها والمكانة التي تستحقها، وقد شهد العام استمرار حفاظ مصر على استقلال قرارها، وعلى الثوابت الوطنية القومية لسياستها الخارجية، وازدادت قوة العلاقات مع القوى الدولية، ولم تنس مصر مواقف الأشقاء ولا طعنات الغادرين، فكانت عودة الريادة العربية لها واستعادتها المكانة العربية والعالمية، كما شهد العام تحولا مهما في ملف العلاقات الخارجية لمصر، وأعاد رسم خارطة علاقاتها الخارجية على أساس من المصالح العليا وبما يحفظ هويتها ويضمن عروبتها، واستقلال قرارها.
٭ العلاقات الخارجية: تعديل مسار العلاقات الخارجية لآفاق أرحب أتاح علاقات ندية مع الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وعلاقات دافئة مع روسيا والصين واليابان وكوريا، وعلاقات وطيدة مع الإمارات وشراكة حقيقية مع السعودية، والعودة إلى أحضان القارة السمراء وانتهاء سنوات من الإهمال، وتعاون ثنائي مع الأشقاء الأفارقة كان دافعا قويا لعودة مصر إلى الاتحاد الأفريقي بعد فترة مؤقتة من تجميد عضويتها، وأكثر من 12 زيارة رئاسية أنهت عقود التجاهل وترجمت رؤية مصر نحو قارتها وصححت المسار وأعادت جسور التواصل، وعظمة حرص الرئيس على المشاركة في أعمال جميع القمم الأفريقية، ومد يد العون للأشقاء للاستثمار في المستقبل.
٭ المشروعات الكبرى: المشروعات القومية الكبرى والتحول الاقتصادي وضربات الدولة ضد الفساد، كانت أبرز سمات 2017، وآخرها كانت افتتاح «أنفاق الخير» التي تنقل التنمية إلى أرض الفيروز عبر أنفاق الإسماعيلية أسفل قناة السويس بمدينة الإسماعيلية لربط سيناء بالوطن الأم، وعاصمة إدارية جديدة تعمر صحراء مصر وتخلخل التكدس الذي تعاني منه القاهرة، وتدفق الخير من حقلي ظهر ونورس للغاز الطبيعي بما يسمح بدخوله الى مدن الصعيد، وافتتاح المرحلة الأولى من بركة غليون للاستزراع السمكي الذي يوفر 10 آلاف فرصة عمل للشباب في مشروعات الاستزراع السمكي، وإقامة 100 ألف صوبة زراعية في حلايب وشلاتين وسيناء ومحافظات الصعيد.
٭ محدودو الدخل: تحول كبير في سياسات دعم محدودي الدخل، وتنمية اجتماعية بدأت عقب ثورة 30 يونيو وتعاظمت في 2017 على محاور عمل 3 في برامج الحماية الاجتماعية وزيادة مخصصاتها من 8 مليارات جنيه إلى 15.5 مليارا، و7 مليارات لبرنامج تكافل وكرامة، و400 مليون جنيه للرعاية والتنمية الاجتماعية للأطفال بلا مأوى، وتوفير 169 مليونا بالتعاون مع القطاع الخاص وصندوق تحيا مصر لتنفيذ برنامج تدريبهم في مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتوظيف الخدمة العامة.
٭ مسكن مناسب: شهد 2017 أيضا استمرار مبادرة مسكن مناسب لكل مواطن، واستمرار وضع العشوائيات على خطى التطوير بموازنة من صندوق تطوير العشوائيات خلال عام (2017/2916) قدرها حوالي مليار ونصف المليار، وأحدث مشروعات التطوير في القاهرة تضمنت بناء 40 ألف وحدة سكنية في 3 مناطق لإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة لسكان المناطق المتدهورة، وفي المقدمة يقف حي الأسمرات باعتباره تجربة ناجحة ونموذجا يحتذى به.
٭ شبكة الطرق: تم استكمال العمل في تنفيذ الشبكة القومية للطرق بتكلفة تصل إلى 100 مليار جنيه، ورسم خريطة استراتيجية خاصة بالطرق الموجودة في الصعيد، وفي يوليو الماضي بدأت المرحلة الثالثة من المشروع القومي للطرق في الصعيد لإعادة الروح التجارية الصناعية والسياحية للجنوب بتكلفة مقدارها 13 مليار جنيه، وسيتم الانتهاء منها في 3 سنوات، كما بلغت فاتورة شبكة الطرف 100 مليار جنيه في 3 سنوات.
٭ الرعاية الصحية: منظومة متكاملة للرعاية الصحية توجت عام 2017 قبل رحيله بإقرار البرلمان لقانون التأمين الصحي ليشمل جميع المصريين، وطفرات يحملها في التأمين الصحي على الفلاحين وعمال الزراعة وغيرهم، وملحمة التصدي لفيروس «سي»، إنجازان يستحقان أن يفخر بهما عام 2017.
٭ نهضة زراعية: إنجاز جديد في مشروع المليون ونصف مليون فدان باكورة النهضة الزراعية التنموية الشاملة، وبوابة مصر الخضراء للتنمية الزراعية، والمشروع فكرة الرئيس السيسي الذي استهدف إيجاد مجتمعات عمرانية جديدة.
٭ الشباب والمرأة: واستحوذ الشباب على قلب المشهد في 2017، حيث لقاءات الرئيس السيسي الدورية بصفة شهرية مع شباب مصر من المحافظات المختلفة، ونالت المرأة المصرية نصيبها من الإنصاف في هذا العام بجعله عاما للمرأة المصرية، إيمانا عمليا من القيادة السياسية بأنها شريك حقيقي في كل خطوة على الطريق الوطني.
٭ الكهرباء والطاقة: في مجال الكهرباء والطاقة ودعت مصر تماما عصر الظلام، وشهدت طفرات كبيرة في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة المحطات، ودخلت عصر الكهرباء النووية بتوقيعها مع روسيا عقد اتفاق إنشاء أول محطة نووية للحصول على الكهرباء في الضبعة غرب مصر.