الأب ديرويو بولس راهب مسيحي يقضي معظم أيامه، في غرفة صغيرة بالكنيسة السريانية بالقدس، يكتب صلوات وتراتيل على قطع من الجلد بلغة قديمة اختفت منذ قرون.
واللغة الآرامية لغة سامية تتصل باللغتين العبرية والعربية. وكانت ذات يوم اللغة الأشهر في أنحاء المنطقة غير أن اللغة العربية احتلت مكانها بعد الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي.
ويستخدم بولس فن الخط في الكتابة على قطع من الجلد مبدعا روائع فنية يمكن عرضها في بيوت وأماكن أخرى.
وقال الأب بولس (29 عاما) إنه شغوف باللغة الآرامية لأنه يرغب في إحياء الثقافة السريانية الآرامية.
وأضاف لتلفزيون رويترز «أنا حبيت اللغة الآرامية لأنها هي لغة يسوع وعمر اللغة خمسة آلاف سنة، ثلاثة آلاف قبل الميلاد وألفان بعد الميلاد. وهاي اللغة الآرامية لها مميزات كثيرة لأنه تُرجم بعض الكتب من اللغة الآرامية واللغة اليونانية إلى اللغة العربية، فهاي اللغة الآرامية أُخذت منها التراث والثقافة إلى بلاد العالم. فعشان هيك أنا بأحب هذه اللغة كتير وهاي لغتي وبأحاول أنشرها لجميع العالم، وبأنشرها عن طريق التواصل الاجتماعي حتى كل العالم اللي قاعدين على الإنترنت بيقدروا يشوفوا هذه المعلومات وهذه المخطوطات وهذه الأعمال اللي بأقوم بعملها».
وبدأ الأب بولس كتابة اللغة الآرامية قبل نحو أربع سنوات، وسرعان ما بدأ يستخدم أدوات أخرى يكتب عليها بينها قطع خشب ومفكرات صغيرة خاصة بالتقويم وحتى الساعات.
وقال «قبل أربع سنوات ربنا أعطانا عدة مواهب، وموهبة منها أخطط، واستخدمت التخطيط أكتب على الجلد باللغة الآرامية. وحاولت أحيي التراث السرياني الآرامي بكتابته على الجلد ومنها سويت اختراعات جديدة وكتابات جديدة حتى توصل بين ايدين الناس اللغة السريانية الآرامية».