- الأغنية شدا بها والده أيام فن الزمن الجميل
دلال العياف
عندما يجتمع الفن والأصالة والعقل الفني النظيف، تسترسل الأفكار وتنصب في مجرى واحد ألا وهو الاجتماع على المحافظة على التراث، وحتى لو أحب أحد أن يطور أو يعيد أداء وتقديم غنايا لها باع طويل وعتاقة ونعتبرها مثل دهن العود الطيب اللي كل ما زادت مدته زادت خنته، تبقى غناوي الأولين ختما واضحا والتعبير بهم صريح ومعتمد لدى ذاكرتنا، فأغنياتهم لها طابع مميز في وجداننا ومرتبطة كل الارتباط بهاجسنا، وقد عشقنا هذا الفن الجميل، لكن من خلال بعض فنانينا الشباب الذين قدموا تلك الغناوي في الآونة الأخيرة، وخصوصا الذين يحرصون على تقديم كل ماله قيمة، مع المحافظة على تلك التركة الفنية التي لا يستوجب العبث بها.
وتتمثل الميزات السابقة في فنان ابن فنان وابن أخ فنان، متشرب الفن وله قيمة فنية متميزة، انه حمد العماري الذي لا يأبه للكم ولكن للكيف ودائما كعادته يبحث عن التطوير والتجديد مع حفظ القيمة العالية للاعمال التي يقدمها، فلا يمكن ان يعبث بما له تاريخ فني عريق، واليوم قرر العماري أن يفاجئنا بطرح أغنيته التي هي بالأصل لوالده، حيث أضاف عليها بعض الإضافات لكي يجمع بين الأصالة والتجديد وهي «يناديني على قربك منادي..» التي شدى بها والده، أطال الله بعمره، الفنان المعتزل الزاهد للشهرة خالد العماري ايام فن الزمن الجميل.
وقــال حمـــــد العمــــاري لـ «الأنباء»: «يناديني على قربك منادي» تحفة فنية قريبة من قلبي وغالية علي، وفي كل مرة أغنيها اصفن ويتزاوليّ الوالد، الله يحفظه، شلون قدمها وأداها وصارت تاريخ فني وحفظت بالقلب، فكان مسؤولية علي ان ابحث طويلا عن طريقة اطلع فيها الاغنية بالمستوى المطلوب، وشلون احتفظ في قيمتها وأضيف إحساسي، وكوني سأطرحها في رأس السنة أعايد فيها جمهوري الغالي من كل أرجاء الوطن العربي والغربي ومن يستمع لي، لأنها من ريحة الوالد، وأنا أعشقها شخصيا، وأتمنى أن اكون قد قدمتها بشكل يليق بها وبالوالد الله يحفظه ويطول بعمره.