أحمد السلامي
اتفق المدربون الوطنيون المشاركون في استطلاع رأي أجرته «الأنباء» على أن بطولة خليجي 23 لم ترتق الى المستوى المتوقع لها، وذلك نظرا لمشاركة المنتخبات بأعداد كبيرة من اللاعبين الشباب الذين يفتقدون خبرة التعامل مع البطولات الخارجية بصورة عامة وبطولة الخليج بصورة خاصة، وهو الأمر الذي انعكس على عدد الأهداف التي تم تسجيلها خلال الفترة السابقة، كما لم يبرز في البطولة اسم أي من اللاعبين باعتباره نجما حقيقيا واسما كبيرا يتقدم الأسماء المشاركة.
المشاركون في الاستطلاع أجمعوا على أن اللافت للنظر في «خليجي 23» هو منح اللاعبين الشباب المساحة الكافية لإثبات وجودهم واكتساب الخبرات عبر الاحتكاك بأقرانهم، إضافة إلى عودة الحياة إلى الرياضة الكويتية والتواجد الجماهيري الكبير الذي أعاد البهجة إلى نفوس الكويتيين.
الكندري: مستوى المنتخبات متقارب
البداية كانت مع المدرب الوطني نواف الكندري الذي علق قائلا: بطولة الخليج بمختلف نسخها السابقة كانت مستوياتها الفنية أعلى وذلك نظرا لكثرة الأهداف التي يتم تسجيلها إضافة إلى وجود جمل فنية وتكتيكية يمكن لنا أن نطلق عليها أنها تدرس في عالم كرة القدم، ولكن في هذه النسخة تراجع مستوى المنتخبات المشاركة بصورة واضحة وذلك نظرا لدخول العناصر الشابة والاعتماد عليهم بشكل كبير وعلى سبيل المثال لا الحصر المنتخب السعودي المطعم بعدد كبير من اللاعبين الشباب الذين أثبتوا وجودهم ومنهم علي النمر وسليمان المؤشر وغيرهم.
وأضاف: مجمل المنتخبات المشاركة افتقرت إلى التوظيف الفني الصحيح في المباريات وكان المطلوب إجراء بعض التعديلات والتبديلات في الوقت المناسب لضمان استمرار العطاء إلا أن بعضهم جانبه الصواب في هذا الجانب وقد تكون لديهم أسبابهم الجوهرية غير المعلنة لكن كوجهة نظر فنية وجب علينا التنبيه إليها لضمان تلافيها مستقبلا.
وقال: أما المجموعة الثانية فقد كان غالبية الرياضيين يجمعون على أن المنتخب العراقي هو من سيكون في الصدارة ولكن عند دخوله إلى الميدان لم يكن بوضعه الطبيعي وبرز في صفوف منتخبهم حسين علي، ما جعل المنتخب البحريني يخطف منه الأضواء من الناحية التنظيمية والتكتيكية ولفت انتباهي المهاجم عبدالله يوسف الذي أرى به التزاما وانضباطا يؤهلانه ليكون نجما في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن مشاركة البحرين بعناصر شابة تمتلك المؤهلات الكافية لإنجاحه وتنقصها الخبرة ستكون سببا رئيسا في جعل «الأحمر» واحد من أفضل المنتخبات الخليجية في قادم الأيام.
البصيري: المنتخب العماني الأبرز
أما المدرب الوطني خالد البصيري، فقال: عادت الحياة مجددا إلى الرياضة الكويتية بعودة «الأزرق» إلى المنظومة الدولية، ونجحت البطولة من خلال الحضور الجماهيري الكبير الذي أثلج صدورنا، ولفت انتباهنا أن هذا الحضور الكبير يستحق منا أن نرفع له القبعة تقديرا له على تزيينه المدرجات ورفعه من معنويات الجميع.
وقال: أما من الناحية الفنية فقد لفت نظري في المجموعة الأولى المنتخب السعودي المتفوق تنظيميا رغم أن تجمعه كان خلال فترة قصيرة جدا وهي فترة مشابهة للفترة التي تجمع فيها «الأزرق» ومع ذلك ضرب لنا أروع الأمثلة رغم خروجه من البطولة إلا أنه قدم مستويات فنية عالية جدا مقارنة بالمنتخبات المشاركة، خاصة ان «الأخضر» شارك بعناصر شابة واعدة وهو ما أثر عليه بشكل ملحوظ إلا أنه يسير وفق خطة عمل واضحة المعالم.
وأضاف: كذلك لفت انتباهي المنتخب العماني وهو من المنتخبات الواعدة نظرا لما يضمه من عناصر شابة متألقة وسيكون لديهم حارس موهبة حقيقية وهو حارس مرمى المنتخب وفريق السويق فايز الرشيدي، وفي الوقت ذاته افتقدنا إلى المهاجمين المميزين وهو ما جعل عدد الأهداف في البطولة أقل بكثير من المتوقع.
وأشار البصيري إلى أن المجموعة الثانية كان هناك شبه إجماع على ترشيح المنتخب العراقي الذي تفاجأ بنتيجة المنتخب القطري على حساب نظيره اليمني وهي النتيجة التي عقدت حسابات المجموعة حينها، وكنا نتوقع أن تظهر بقية المنتخبات بصورة أفضل إلا أنها لم ترتق إلى مستوى التطلعات فعليا رغم المحاولات الجادة من جانب المنتخب البحريني لإثبات وجوده وكان يفتقد المهاجم الهداف وهو ما أدى إلى تراجع مستواه فعليا.
السلمي: المستويات الفنية متواضعة
أما المدرب الوطني مساعد السلمي فقد علق قائلا: البطولة بصورة عامة نجحت نجاحا كبيرا بحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والحضور الجماهيري الكبير الذي رسم لوحة رائعة في المدرجات إضافة إلى التغطية الإعلامية الكبيرة للبطولة والتي جعلتنا نتابع كافة التفاصيل بشكل دقيق جدا.
وقال: في المجموعة الثانية على سبيل المثال، لفت انتباهي مشاركة المنتخب البحريني الذي يضم نخبة من اللاعبين الشباب المميزين، كما تميز «الأحمر» من ناحية التنظيم وبرز عبدالله يوسف كواحد من اللاعبين المميزين في المجموعة عموما والمنتخب البحريني خصوصا، أما المنتخب العراقي فلم يظهر بالمستوى والشكل المتوقع له، وافتقد في كثير من الأحيان إلى التغطية والمراقبة الحثيثة ومعظم الأهداف التي سجلها من كرات ثابتة.
واستطرد في حديثه قائلا: مباراة العراق وقطر كانت فيها أهداف جميلة ومع ذلك «العنابي» لم يعجبني حينها كما هو الحال مع المنتخب العراقي الذي تمكن من تجاوزه من الناحية الفنية، حيث تمكن المدرب العراقي قاسم باسم من قراءة المباراة بصورة جيدة وغير من مجرياتها بدفعه باللاعب علي حصني إلى أرضية الملعب ليسجل ثاني أهداف منتخب بلاده في تغيير اتسم بالدقة.
وختم السلمي حديثه بقوله: المنتخبات المشاركة في البطولة بصورة عامة افتقرت إلى التنظيم الفني ولذلك لم نجد هناك تنظيما متكاملا في كل المنتخبات ويعود السبب إلى قلة خبرة اللاعبين الشباب الذين يحتاجون إلى فترة أطول من أجل إثبات وجودهم أسوة بمن سبقوهم.