ناصر العنزي
خرج منتخبنا الأزرق بهدف و«نقطة» واحدة هي الأخيرة في مشواره القصير في البطولة بعد رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية وسرعة إعداده وتجهيزه لاستضافة حدث جماهيري لا يمكن التنبؤ بنتائجه بسبب طبيعة المنافسة بين المنتخبات المشاركة والاهتمام الإعلامي من كل الوسائل الإعلامية، وانتهت المجموعة الأولى بتصدر الأحمر العُماني بعد ان خسر أول مباراة مع الإمارات ثم حقق فوزين متتاليين على الأزرق والأخضر السعودي الذي خرج من المنافسة في الجولة الأخيرة بعدما كان مرشحا للقب.
منتخبنا لعب بما يملك من إمكانات فنية وبدنية، ولم يكن أقل كفاءة من منافسيه الثلاثة في المجموعة مع تميز المنتخب العُماني قليلا بعدما أحسن مدربه الهولندي بيم فيربيك مزج مهارة لاعبيه بالقوة البدنية، والإمارات المتأهل كثاني المجموعة لم يكن أفضل من منتخبنا والأخضر السعودي، وفرض المدرب البيرتو زاكيروني أسلوبه الإيطالي على فريقه وحافظ على نظافة مرماه دون أن يدخل مرمى الحارس خالد عيسى هدف، وتأهل من غير إمتاع لكنه حقق ما يريد.
مدرب منتخبنا الأزرق الصربي بوريس بونياك عمد إلى إحداث تغيير في التشكيلة الأساسية خلال المباريات الثلاث وتحديدا في الوسط والهجوم وظل يعاني من إيجاد مهاجم صريح «رأس حربة»، فأشرك محمد سعد أولا ثم طلب من بدر المطوع شغل هذه المهمة ومنحه صلاحيات أخرى في مباراة عُمان، وبعدها أشرك فيصل عجب أمام الإمارات، وعجب لا يمكن أن نطالبه بأكثر من طاقته وحسب امكاناته التي يملكها وقلة خبرته في مواجهات جماهيرية مثل هذه، وكان يجب الاعتماد على مهاجم سبق له اللعب في مثل هذه الأجواء.
لا يمكن أن نحمل طرفا مسؤولية الخروج المبكر في بطولة استثنائية مثل هذه، وليس من الحكمة ان نرمي المسؤولية على المدرب وحده أو اللاعبين أو الاتحاد، لكننا نطالب بوضع خطة لإعداد منتخب من جيل الشباب الذي يبحث عن فرصته وتمكينهم من المشاركة مع المنتخب الأول في الاستحقاقات المقبلة مع توفير جهاز فني محترف يعمل في منظومة واحدة كما هي تجربة المنتخب العماني الذي أعد فريقا بمدرسة تدريبية متطورة وأصبح مرشحا للفوز بلقب «خليجي 23».