تبدو المتنزهات الطبيعية في هونغ كونغ بعصافيرها المزقزقة وتلالها الحرجية بعيدة كل البعد عن صورة المدينة المشهورة بأبراجها الشاهقة، لكنها متنفس ضروري للسكان الذين تثقل ضغوط الحياة اليومية كاهلهم. فلا يمكن لغالبية سكان هذه المدينة التي تسجل فيها اسعار عقارات هي من الأعلى في العالم ان يشتروا سوى شقق صغيرة فيما يعيش بعضهم في اماكن تسمى «اقفاص» تتسع لسرير واحد. ويشكل نمط الحياة السريع في هونغ كونغ وساعات العمل الطويلة فيها عبئا اضافيا.
لكن لحسن الحظ ثمة شبكة واسعة من مسارات النزهات في الطبيعة تمتد على مئات التلال في المنطقة وعلى طول سواحلها وهي على مسافة ليست ببعيدة.
فـ40% من مساحة هونغ كونغ هي متنزهات محمية او محميات طبيعية تصل مساحتها الإجمالية الى 443 كيلومترا مربعا وتستقطب المتنزهين والمهرولين ومحبي التخييم على مدار السنة.
ويؤكد دايو شونغ البالغ 29 عاما ان هذه المناطق غيرت حياته. وهو هاوي تصوير قرر توثيق بعضا من المناطق البعيدة في هونغ كونغ التي لم يسبق له ان استكشفها من قبل.