- سنرفض رفضاً قاطعاً الضريبة والقيمة المضافة والمساس بجيب المواطن
- الإيرادات بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016/2017 بلغت نحو 10.2 مليارات دينار
- يوجد 110 كيانات إدارية في الدولة ما نتج عنه تنازع في الاختصاصات
- أحد النواب قال إنه سيقدم اقتراحاً لتشكيل لجنة لدراسة وتنقيح الاستجوابات وسأتصدى له وأوقفه عند حده
أوضح النائب رياض العدساني أنه أعد تقريرا كاملا عن الميزانية وإيرادات الدولة ومصروفاتها، مؤكدا أن الحكومة لا تلتزم بقواعد الميزانية، وأن الديون المستحقة للجهات الحكومية بلغت ما يقارب 1.3 مليار دينار، في حين بلغت قيمة حساب العهد 5.8 مليارات دينار.
وقال العدساني في تصريح للصحافيين بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة إن الصندوق السيادي للكويت به أكثر من 600 مليار دولار، لافتا إلى أن الحكومة تتجه إلى الاقتراض أما المفترض فهو توريد الأرباح المحتجزة لدى عدد من الجهات الحكومية والتي تبلغ أكثر من 20 مليار دينار وتعزيز الاحتياطي العام بها بدلا من الاقتراض.
وذكر أنه تم في الفترة الماضية الاقتراض وإصدار سندات بقيمة 3.5 مليارات دولار تستحق السداد في عام 2022، فضلا عن وجود قرض ثان بقيمة 4.5 مليارات دولار يستحق السداد في 2027.
وأكد أنه على الحكومة أن تعالج الإخفاقات والهدر وتلتزم بقواعد الميزانية وتحسين سياستها وتقديم برنامج عمل يواكب متطلبات الشعب الكويتي.
وبين أنه استند، في التقرير الذي أعده، على تقارير الجهات المحاسبة مثل ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين ولجنة الميزانيات والحساب الختامي.
ويوضح التقرير الذي أعده العدساني أن الإيرادات بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016/2017 بلغت نحو 10.2 مليارات دينار منها الإيرادات النفطية بنحو 8.623.4 مليارات دينار، كما قدرت الإيرادات غير النفطية بنحو 1.614.7 مليار دينار.
وتتمثل الإيرادات النفطية في إيرادات النفط الخام وقدرت بنحو 10.766.8 مليارات دينار، وإيرادات الغاز وقدرت بنحو 165.6 مليون دينار.
ويطرح منها تكاليف الإنتاج المقدرة والخاصة بهما والبالغة نحو 2.309.0 مليار دينار فيكون صافي إيرادات النفط الخام والغاز نحو 8.623.4 مليارات دينار.
وقد أسفر الحساب الختامي عن إيرادات فعلية للسنة المالية 2016/2017 بلغت نحو 13.099.6 مليار دينار (ما يعادل 13.1 مليار دينار) بزيادة نحو 2.861.5 مليار دينار عن المقدر بالميزانية في ذات السنة المالية.
وبين أن جملة المرتبات التي تتحملها الميزانية العامة لا تتمثل فقط فيما تعبر عنه مصروفات الباب الأول وتعويضات العاملين في الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة وإنما تشمل بالإضافة إلى ذلك ما يصرف من مرتبات في الأبواب الأخرى من أبواب مصروفات الميزانية، كمرتبات الشؤون القضائية بوزارة العدل وبلغت نحو 152.7 مليون دينار ومرتبات العاملين بالجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة (التي تمول ميزانيتها من ميزانية الحسابات العامة بوزارة المالية) وبلغت نحو 658.9 مليون دينار، بالإضافة إلى التحويلات للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (مساهمة الحكومة في الصناديق التقاعدية) وبلغت نحو 2.101.9 مليار دينار.
وتطرق العدساني إلى حساب العهد وذكر أنه قفز من 3.8 مليارات دينار إلى 5.8 مليارات دينار عام 2017 وهذا يبين عدم جدية الحكومة في تسوية الحساب ومعالجة الخلل.
وأوضح أن العهد مقسمة على النحو التالي: دفعات واعتمادات نقدية بالخارج 2.2 مليار دينار، وأصول متداولة مالية محلية 3.6 مليارات دينار.
وأشار إلى أن المبلغ 2.2 مليار دينار هو دفعات واعتمادات نقدية بالخارج وتتمثل هذه الأرصدة في المبالغ النقدية وأرصدة حسابات البنوك المفتوحة للسفارات والمراكز التابعة للجهات بالخارج بالإضافة إلى قيمة المستندات التي صرف منها ولم يتم قيدها على بنود مصروفات الميزانية.
وأضاف أن الأرقام «المقربة» للدفعات الخارجية والتي جملتها 2.2 مليار دينار تشمل مبالغ تخص الجهات التالية: (الصحة 1.08 مليار دينار والخارجية 652 مليونا والتعليم العالي 260 مليونا والدفاع 217 مليونا).
وشدد العدساني على أن الأمر يتطلب من الحكومة تدبير الاعتمادات المالية لتسوية حساب العهد ومعالجة التجاوزات بالميزانية.
وتناول العدساني في تقريره أكثر الجهات الحكومية التي تركز بها رصيد حساب الديون المستحقة للحكومة البالغ 1.344.8 مليار دينار، موضحا أنها موزعة كالتالي: (وزارة النفط 427.5 مليونا ووزارة الكهرباء والماء 360.6 مليونا والإدارة العامة للجمارك 163.5مليونا، وزارة المواصلات 90.6 مليونا، وزارة الداخلية 74.7 مليونا، وزارة الأشغال العامة 59.6 مليونا، وزارة العدل 37.9 مليونا، ديوان الخدمة المدنية 31.0 مليونا، وزارة الصحة 27.3 مليونا، وزارة التعليم العالي16.1 مليون دينار.
وأوضح العدساني أن الكويت بدأت مرحلة الاقتراض الفعلي لتمويل النقص الحاصل في الاحتياطي العام الذي يمول بدوره عجز الميزانية السنوية، وقد تم إصدار سندات دين ثنائية الشريحة بقيمة 8 مليارات دولار في أسواق الدين الدولية يتضمن شريحتين، تبلغ قيمة الأولى 3.5 مليارات دولار وتستحق في عام 2022، وتبلغ قيمة الثانية 4.5 مليارات دولار وتستحق في عام 2027 رغم أن الودائع الحكومية لدى البنك الكويت المركزي 9.246.1 مليارات دينار.
وأشار العدساني إلى وجود أرباح وصفها بأنها محتجزة لدى جهات حكومية تقدر بنحو 19.9 مليار دينار عام 2016/2017 وأن هذه الأرباح تزيد باستمرار سنة بعد أخرى حيث كانت 16.8 مليارا عام 2014/2015 ثم زادت إلى 18.27 مليارا في 2015/2016.
وذكر أن أكثر جهتين فيهما أرباح محتجزة هما بنك الائتمان 1.673 مليار، ومؤسسة البترول 17.261 مليار دينار حسب ميزانية 2016/2017.
وشدد العدساني على أنه لا يوجد أي عجز في الميزانية إلا عجز سنوي وليس فعليا، ومن حق الشعب معرفة الأرقام الحقيقية، وستتم محاسبتها كما حصل في 10 مايو 2017 ومحاسبة رئيس الوزراء لأنه لديه رقابة ذاتية على جميع الوزارات والتنسيق معها.
وقال إن هناك دراسة في لجنة الشؤون المالية تذكر أن قيمة الصناديق السيادية ٥٢٤ مليار دولار لكن هذا الرقم غير صحيح جملة وتفصيلا، والرقم الحقيقي أكثر من ٦٠٠ مليار دولار.
وشدد العدساني على أن الكويت تقف على أرض صلبة والاقتصاد الكويتي من أقوى اقتصادات العالم وقد نكون الأفضل خليجيا، مشيرا إلى أن الاحتياطي العام نوعا ما متذبذب بينما (الأجيال القادمة) فوق الممتاز وإذا تم الجمع بينهما فلا توجد لدينا عجوزات نهائيا.
وأضاف أن هناك 10% من الإيرادات النفطية تذهب إلى احتياطي الأجيال القادمة وما يزيد عن ذلك يذهب إلى الاحتياطي العام، بالإضافة إلى أن 10% من استثمارات الاحتياطي العام تذهب إلى احتياطي الأجيال.
وذكر العدساني أن الجهاز التنفيذي للدولة متضخم وهناك تشابك في الاختصاصات بين الجهات، حيث يوجد 110 كيانات إدارية في الدولة ما نتج عنه تنازع في الاختصاصات.
وبين أن هناك 13 جهة حكومة تمارس أعمالها في 5 قطاعات تتداخل كل منها مع جهة أو أكثر في الاختصاص، وذلك وفقا لدراسة أعدها ديوان المحاسبة بناء على تكليف من لجنة الميزانيات والحساب الختامي.
في موضوع آخر، قال العدساني إنه تم التعدي على الميزانية في وزارة الداخلية في بند الهدايا، ولذلك طلبنا من ديوان المحاسبة ووزارة الداخلية التحقيق في جميع المصاريف في بند الهدايا والسفر والضيافة التي تم تصديقها من قبل مجلس 2013.
وأوضح أنه في ميزانية 2013/ 2014 كان المصرح به لبند الهدايا 2.4 مليون دينار ولكن ما تم صرفه فعليا 8.2 ملايين دينار، وفي سنة 2014/ 2015 كان المصرح به 2.440 مليون دينار ولكن ما تم صرفه فعليا 23 مليون دينار، وفي سنة 2015/ 2016 كان المصرح به 2.365 ولكن تم صرف 9.8 ملايين دينار.
وأكد أن هذا الأمر لا يتعلق بالبنود السرية ويختلف تماما عن بند المصرفات الخاصة التي تبلغ قيمته 20 مليون دينار، رافضا أن يتم هدر الأموال بهذه الطريقة على السفرات والهدايا والضيافة والحفلات في حين يتم فرض التقشف على المواطن ورفع أسعار الخدمات عليه.
وأكد العدساني أنه لن يقبل من الحكومة التصرف بهذه الطريقة وفي لجنة الميزانيات، مشيرا إلى أنه طلب من وزير الداخلية الحالي إما أن يتم التحقيق في الموضوع وإما الاستجواب.
وأشار إلى أن وزير الداخلية بدأ التحقيق في الموضوع و«نثمن له ذلك»، مضيفا أنه من مبدأ العدالة والشفافية طالبنا جهتين وهما اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الأمر وأيضا ديوان المحاسبة، ولم يكن الأمر شخصيا أو سياسيا بل هناك تعد على الميزانية.
وذكر أن تقرير ديوان المحاسبة يفيد بعدم اتباع الإدارة العامة للشؤون المالية في (الداخلية) الإجراءات الواجب اتباعها في شأن صرف المطالبات المالية، حيث تم صرف العديد من الفواتير من قبل جهة ليس لها الحق في الاعتماد.
وأشار التقرير أيضا إلى وجود شبهة تبديد الأموال العامة من قبل الإدارة العامة للشؤون المالية وذلك بصرف مبالغ مالية من دون اتباع الإجراءات القانونية والإدارية.
كما أن ديوان المحاسبة أورد في تقرير آخر أن الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني قامت بتصرفات تؤكد إجازتها للتصرف بالمال العام والالتفاف على القواعد والتعليمات، وقامت بتدبير التغطية المالية من وزارة المالية قطاع شؤون الميزانيات العامة بالمخالفة للإجراءات القانونية، بالإضافة إلى أن وزارة المالية وافقت على تعديل الاعتمادات المالية وتتحمل وزارة الداخلية بالإضافة إلى وزارة المالية ضيافة وحفلات وهدايا ورحلات بنسبة 736% خلال السنتين الماليتين.
وقال إن الحساب الختامي لوزارة الداخلية للسنتين الماليتين 2014/2015 و2015/2016 أظهر أن المصروفات على الضيافة والرحلات والهدايا في هاتين السنتين الماليتين بلغت 33 مليون دينار بينما المفترض أن لا تتجاوز 5 ملايين دينار.
وأفاد بأنه تم صرف 6.8 ملايين دينار لأحد الفنادق، و5.6 ملايين دينار لفندق آخر، و5 ملايين دينار لفندق ثالث، و3 ملايين دينار لفندق رابع ومليوني دينار لفندق خامس، وهكذا وكلها صرفت على الضيافة والحفلات.
وقال العدساني إن تقرير ديوان المحاسبة تضمن الإشارة إلى أن وزارة الداخلية اتخذت طابع السرية مبررا لانفرادها في متابعة الإجراءات الخاصة بالاستضافة وترتبت عليه شبهة التعدي على المال العام خلال السنتين الماليتين 2014/2015 و2015/ 2016.
وأكد العدساني أنه سيطلب من لجنة الميزانيات إحالة الأمر إلى المجلس للتصويت على اتخاذ إجراءين أولهما المحاسبة السياسية وقد استجوبنا رئيس الوزراء في ذلك الوقت لأنه يتحمل المسؤولية بعد أن تحول وزير الداخلية إلى وزير للدفاع وبالتالي تبقى مسؤولية رئيس الوزراء الربط والتنسيق بين الجهات المختلفة، والإجراء الثاني هو المسؤولية الجنائية بأن تحال القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراء المناسب.
وفي موضوع آخر، قال العدساني إن أحد النواب ذكر أنه سيتقدم باقتراح لتشكيل لجنة يدرس فيها وينقح الاستجوابات مؤكدا أنه سيتصدى له ويوقفه عند حده.
وقال: «في قاعة عبدالله السالم لا نقبل إطلاقا لا منك ولا من غيرك ولا من أعطاك هذا الاقتراح أن تقدمه، واترك عنك القيل والقال فأنا سأذهب إلى الفعل في قاعة عبدالله السالم وسأبين لك مدى سخافة إجرائك وعدم مواكبته للدستور».
وبين أن هذا النائب يريد تقديم اقتراح لتشكيل لجنة لدراسة الاستجوابات ورؤية مدى دستوريتها فهل أصبح حكوميا أكثر من الحكومة نفسها؟ ثم يقول هذا النائب إننا ذاهبون إلى التشريع، فأين أنت عن حضور اجتماعات اللجنة التشريعية ولماذا عطلت التشريعات وإخوانك وزملاؤك في السجن؟ وإذا كان لديك رأي فعبر عنه بالرفض أو الموافقة ولكن ليس بعدم الحضور وتعطيل دراسة هذا الأمر، بالإضافة إلى أن هناك قوانين أخرى مثل تعارض المصالح وعدم فصل المدنيين المسجونين من العمل إلى حين صدور حكم بات من التمييز والقوانين الأخرى الحيوية، مؤكدا «ما شفنا منك لا تشريع ولا رقابة».
ولفت إلى أن هذا النائب يقول إنه لنا الحق التقدم بتعديل الدستور كل ٥ سنوات وأنا أقول له اقرأ الدستور جيدا والمادة 175 من الدستور تنص على أن التعديل يكون للمزيد من ضمانات الحرية والمساواة، ولكن عندما تقدم أنت هذا الاقتراح فإنه باطل دستوريا.
وأضاف: «وأنا لا أرد على شخص أيها العضو المنتدب للحكومة، بل أرد على صفتك كونك رئيس لجنة الأولويات وعضوا في اللجنة التشريعية وتقدم هذا الاقتراح الباطل، وتقول إن ردك سيكون قاسيا ولن تهزني بشيء، واذهب فمن هو أكبر منك لم يؤثر في، واقتراحك هذا سوف أبطله ويوأد، وإذا كانت الحكومة أو شخص ما أعطاك المقترح فإنه وضعك في موقف حرج لأن الاقتراح باطل وغير دستوري».
وبين العدساني أنه في المجلس الحالي الكويت أصبحت الأقل في أسعار البنزين على مستوى دول الخليج، لأن هناك رقابة والحكومة تعلم أنها لو رفعت أسعار البنزين ستحاسب.
وأوضح العدساني: «نعم توجد إخفاقات في هذا المجلس ومهما نعطي نكون مقصرين بحق الشعب الكويتي لأنه يستحق أكثر، لكن على الأقل أصبح هذا المجلس صمام أمان، ولم يفعل كما المجلس الماضي، وسنرفض رفضا قاطعا الضريبة والقيمة المضافة والمساس بجيب المواطن».
وطالب العدساني بضرورة التركيز على القضايا الحيوية ومنها الصحة والإسكان وتقليص طوابير الإسكان والحد من البطالة والقضاء عليها، وهذه الأولويات إذا لم تكن هناك رقابة حقيقية الحكومة ستتمادى فيها ولن تحلها ولكننا سنسلط الضوء عليها ونراقبها، وأي اقتراح يقلص من صلاحية النائب سنئده مباشرة.