قال تقرير الشال الاقتصادي إن الأرقام التي كشفت عنها الإدارة المركزية للإحصاء حول البطالة قد انخفضت، حيث كان حجمها عند 19016 عاطلا في عام 2012، ثم انخفض الى نحو 14822 عاطلا في أبريل 2017، وهي نسبة متدنية جدا وتوحي بأن الاقتصاد بلغ مرحلة العمالة الكاملة. وهو مؤشر مريح في الاقتصادات التقليدية.
وفي تقرير الناتج المحلي الاجمالي، ذكرت الادارة أن الاقتصاد الكويتي حقق انكماشا حقيقيا في الربع الثالث من 2017 بحدود 3.7% مقارنة بالربع الثالث من عام 2016، وحقق انكماشا بحدود 1.2% مقارنة بالربع الثاني من عام 2017، وانكماشا للشهور التسعة الأولى من عام 2017 بحدود 3.2% مقارنة بالأرباع الثلاثة الأولى من عام 2016.
وتشير كل الاحصاءات المنشورة للمؤسسات الدولية والخاصة، الى أن الاقتصاد الكويتي كان الأضعف نموا مقارنة بكل اقتصادات إقليم الخليج منذ أزمة العالم المالية في عام 2008 وحتى عام 2017.
باختصار، الاقتصاد الكويتي إما ضعيف النمو أو في حالة انكماش، بينما البطالة السافرة تنخفض، والمعلوم، أن البطالة تعاكس معدلات النمو، أي ترتفع بانحسار معدلات النمو، وتنخفض بارتفاع تلك المعدلات بما يعنيه النمو من ارتفاع في مستوى النشاط الاقتصادي، ما يحدث في الكويت العكس، وخلافا لمبادئ علم الاقتصاد.
ولا بأس لو كان الأمر قابل للاستدامة، لكن استدامته مستحيلة، والتأخر في مواجهته يجعل تكلفته غير محتملة، ويدفعها شباب وشابات البلد.
لذلك، نعتقد بضرورة تطوير الاحصاءات واحتساب نسب البطالة المقنعة، وحسابها في غاية البساطة، يبدأ اختيار خدمة أو أكثر من تلك التي يقدمها القطاع العام، ثم مقارنتها بخدمة في دولة أخرى فيها قطاع عام منتج، من حيث عدد من يقوم بها، وتكلفتها، والمدى الزمني لإنجازها، ثم إعلان النتيجةوالإدارة المركزية للاحصاء توفر قاعدة بيانات افتقدتها الكويت، وبعد انتكاس سوق النفط، باتت الكويت ودول النفط بشكل عام، بحاجة إلى نوعية إضافية من المعلومات، تشمل كل ما يصدر حاليا من الإدارة، إضافة الى بعض التحليل بما يمكن من توظيفها في سياسات استباقية مختلفة عن تلك التي سادت في زمن رواج سوق النفط.
وللربط بين النمو والاستدامة، لا يجب الاعتداد بما توفره إعلانات ديوان الخدمة المدنية حول الوظائف المتوافرة، فالأصل في توفيرها اصطناعي وغير مستدام، وهو السعة المكانية والأموال، المرصودة في أي جهة عامة، وليس نشاطها أو حاجتها للعمالة، والأهم هو أن استمرارها مستحيل مع قدوم 420 ألف شاب وشابة إلى سوق العمل خلال 15 سنة قادمة.
1.4 مليار دينار عجز الموازنة في 8 شهور
ذكر تقرير «الشال» الاقتصادي أن جملة الإيرادات المحصلة في نهاية الشهر الثامن من السنة المالية الحالية 2017/ 2018 قد بلغت نحو 9.8 مليارات دينار، أو ما نسبته نحو 73.7% من جملة الإيرادات المقدرة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 13.3 مليار دينار، وذلك وفقا لتقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة الصادر من وزارة المالية لغاية نوفمبر الماضي.
وفي التفاصيل، حققت الموازنة، في نهاية الشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية عجزا بلغ نحو 1.4 مليار دينار، قبل خصم 10% من الإيرادات لصالح احتياطي الأجيال القادمة، ومن المتوقع له أن يراوح ما بين 3.5 و4 مليارات دينار عند صدور الحساب الختامي.
وبلغت الإيرادات النفطية، الفعلية، حتى 30/ 11/ 2017، نحو 8.9 مليارات دينار، أي بما 76.2% من الإيرادات النفطية المقدرة، للسنة المالية، الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 11.71 مليار دينار، وبما نسبته 90.8% من جملة الإيرادات المحصلة، وقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي نحو 50.4 دولارا خلال فترة ما مضى من السنة المالية الحالية 2017/ 2018. وتم تحصيل ما قيمته نحو 904.5 ملايين دينار، إيرادات غير نفطية، خلال الفترة نفسها، وبمعدل شهري بلغ نحو 113.07 مليون دينار، بينما كان المقدر في الموازنة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، نحو 1.6 مليار دينار، أي إن المحقق إن استمر عند هذا المستوى، سيكون أدنى للسنة المالية، بكاملها، بنحو 277 مليون دينار، عن ذلك المقدر.
وكانت اعتمادات المصروفات، للسنة المالية الحالية، قد قدرت بنحو 19.9 مليار دينار، وصرف، فعليا، حتى 30/ 11/ 2017، نحو 9.9 مليارات دينار، وتم الالتزام بنحو 1.2 مليار دينار، وباتت في حكم المصروف، لتصبح جملة المصروفات نحو 11.2 مليار دينار، وبلغ المعدل الشهري للمصروفات نحو 1.4 مليار دينار.
6 مليارات دينار فائض الميزان التجاري خلال 2017 .. بنمو 35%
- 2 % زيادة عدد سكان الكويت إلى 4.46 ملايين نسمة
- 35 مليار دينار حجم ودائع القطاع الخاص لدى البنوك المحلية
أوضح تقرير «الشال» أن إجمالي عدد السكان في الكويت قد بلغ نحو 4.463 ملايين نسمة في نهاية الربع الثالث 2017، وهو رقم يزيد بنحو 90 ألف نسمة، عن الرقم المسجل في نهاية الربع الثالث من 2016، أي بنسبة نمو سنوي 2.1%، وفقا للنشرة الإحصائية الفصلية لبنك الكويت المركزي.
وتشير النشرة إلى أن الميزان التجاري قد حقق فائضا في الربع الثالث من 2017، بلغ نحو 1.61 مليار دينار، بعد أن بلغت قيمة صادرات الكويت السلعية، خلال هذا الربع، نحو 4.08 مليارات دينار، منها نحو 89.5% صادرات نفطية، بينما بلغت قيمة وارداتها السلعية -لا تشمل العسكرية- نحو 2.47 مليار دينار. وكان الميزان التجاري قد حقق فائضا، في الربع الأول من2017، بلغ نحو 1.62 مليار دينار، وانخفض هذا الفائض في الربع الثاني، إلى 1.47 مليار دينار، أي أن الميزان التجاري قد حقق فائضا، في الأرباع الثلاثة الأولى من 2017 بلغ 4.70 مليارات دينار، أو نحو 6.27 مليارات دينار، فيما لو حسب للعام 2017، بكامله، وهو فائض أعلى 34.8% عن مثيله المحقق في 2016 والبالغ نحو 4.65 مليارات دينار، وذلك بسبب التحسن في أسعار النفط.
وحققت أسعار المستهلك، في الربع الثالث من 2017، نموا موجبا، بلغت نسبته 0.3%، إذ بلغ معدلها نحو 112.4 (سنة 2013=100)، مرتفعا من معدل 112.1، في الربع الثاني، وهو معدل في الحدود المحتملة، ويعزى هذا النمو إلى غلبة تأثير ارتفاع أسعار الأنشطة الترفيهية والثقافية من معدل 99.7، إلى معدل 101.8، (+2.1%)، للفترة نفسها. وارتفاع أسعار السلع والخدمات المتنوعة من معدل 103.4، إلى معدل 104.9، (1.5%) للفترة نفسها.
وتشير النشرة إلى ارتفاع المعدل الموزون للفائدة على الودائع إلى نحو 1.617%، في الربع الثالث، من نحو 1.606%، في الربع الثاني من 2017، أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي 0.7%، وواصل المعدل الموزون للفائدة على القروض، ارتفاعه، من 4.71% إلى نحو 4.73%، أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي 0.5%، للفترة نفسها.
وبلغ حجم ودائع القطاع الخاص، لدى البنوك المحلية، نحو 34.9 مليار دينار، بارتفاع من مستوى 34.5 مليار دينار، في نهاية الربع الثاني، أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي نحو 1%، وارتفعت، قليلا، مطالب البنوك المحلية، على القطاع الخاص إلى 37.631 مليار دينار، عن مستوى 37.4 مليار دينار في نهاية الربع الثاني، محققة نسبة نمو ربع سنوي بنحو 0.6%.
أداء إيجابي متوقع للأسواق العالمية في 2018
قال تقرير «الشال» إنه في ديسمبر الماضي حققت 9 أسواق مكاسب، و5 أسواق خسائر، وحصيلة أداء كامل لعام 2017، حققت 10 أسواق مكاسب، بينما حققت 4 أسواق خسائر، كلها في إقليم الخليج، وكانت الأسواق الخاسرة منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر 5 أسواق، ولكن السوق السعودي ارتقى إلى حافة المنطقة الموجبة بعد أداء موجب في ديسمبر.
وكان أكبر الرابحين في ديسمبر السوق القطري، الذي أضاف مكاسب بنحو 10.5% في شهر واحد، خفضت خسائره منذ بداية العام من 26.1% في نهاية نوفمبر، إلى 18.3% مع نهاية العام. وثاني أكبر الرابحين كان السوق البريطاني، بمكاسب 4.9% بعد توارد الأخبار حول تسوية خلافات المرحلة الأولى لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأنهى كامل العام بمكاسب بحدود 7.9%.
أما ثالث أكبر الرابحين خلال ديسمبر كان السوق البحريني بمكاسب 3.7%، وهي مكاسب عززت من موقعه في صدارة أداء أسواق إقليم الخليج، بمكاسب منذ بداية العام بنحو 9.1%.
وأشار التقرير إلى أن أكبر الرابحين خلال 2017، كان السوق الهندي بمكاسب بنحو 27.9%، ثاني أكبر الرابحين كان السوق الأميركي، بمكاسب بحدود 25.1%، بينما كان ثالث أكبر الرابحين في 2017 كان السوق الياباني الذي أضاف مكاسب 19.1%، ويبدو أن الاقتصاد الياباني بدأ يظهر مؤشرات على تجاوز حقبة ضعف طويلة دامت على مدى ربع قرن.
ويتنازع أداء أسواق العالم في عام 2018 عوامل إيجابية وأخرى سلبية، فالتوقعات تشير إلى نمو أعلى للاقتصاد العالمي، وذلك ينسحب على معظم الاقتصادات الرئيسية ضمنه، وأسعار النفط من المتوقع أن تصمد عند مستواها الحالي، وذلك يحفظ التوازن الهش بين مصلحة المنتج والمستهلك.
بينما المخاطر تنحصر في احتمال حدوث أزمة أسعار أصول في وضع استنزفت فيه كل أدوات السياسات النقدية والمالية، والثاني والأهم هو تطور الأوضاع الجيوسياسية وأثرها على الأسواق في الغرب أو الشرق أو محيطنا الجغرافي.
ويفترض، إن استقرت الأوضاع عند مستواها الحالي، أن يكون أداء معظم الأسواق في 2018 في الاتجاه الإيجابي، ولكن مازال مستوى المخاطر ومعه حالة عدم اليقين مرتفعين.