تحولت الانظار بعد حفل توزيع جوائز غولدن غلوب من الشأن الفني إلى السياسي عقب إعلان قناة NBC ترشح اوبرا وينفري للرئاسة الأمريكية عام ٢٠٢٠ وذلك بعد القائها خطابا سياسيا أعلنت فيه بزوغ "فجر جديد" للنساء والفتيات اللواتي يعانين من استغلال الرجال لهن فيما اثار خطابها القوي هذا كلاما عن مستقبل سياسي لها.
وركزت وينفري في كلمتها على مسائل التمييز الجنسي والعنصري والفقر وذلك عند تسلمها جائزة "سيسيل بي دوميل" لتصبح أول امرأة سمراء تفوز باللقب.
واكدت "لفترة طويلة جدا لم يكن احد يصغي الى صوت المرأة او يصدقها عندما كانت تتجرأ على البوح بالحقيقة في مواجهة نفوذ هؤلاء الرجال.
الا ان ذلك الزمن ولى!" فوقف لها الحضور مصفقا فيما اغرورقت عيون البعض بالدموع.
مضيفة «لذا أريد من كل الفتيات اللواتي يشاهدننا الان ان يدركن ان فجرا جديدا قد بدأ يلوح في الافق».
ومباشرة بعد كلام مقدمة البرامج التلفزيونية الاميركية الاشهر خلال حفل توزيع الجوائز الهوليوودية هذه، دعاها معجبون متحمسون الى تحدي الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال الحملة الرئاسية في العام 2020 , وقد انتشر هذا الموضوع سريعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقال مغني الكانتري بيلي غيلمان : «صديقتي اوبرا.ارجوك ان تترشحي للرئاسة.
العالم بحاجة الى المزيد مما تقدمت به!». وعودة لمجريات الحفل أعلنت هوليوود بصوت واحد الحرب على ثقافة التحرش والعنف الجنسيين المنتشرة في أوساطها مع انطلاق موسم المكافآت السنوية بحفل غولدن غلوب الـ 75 والذي يعد أول حدث في مجال الترفيه الأميركي يقام بعد فضائح التحرش ضد المرأة التي لاحقت عددا من مشاهير هوليوود، وكان فيلم «ثري بيلبوردز آوتسايد إيبينغ ميزوري» للمخرج مارتن ماكدوناه الفائز الأكبر في الأمسية مع حصده اربع جوائز ما يعطيه دفعا قويا على صعيد جوائز الأوسكار التي توزع في مارس، وفيلم ستيفن سبيلبرغ «ذي بوست» الخاسر الأكبر مع خروجه خالي الوفاض من الجوائز، إلا أن الجوائز لم تكن نجمة الأمسية، بل النداءات التي اطلقها نجوم كثر حول الحاجة إلى لملمة الجراح والمضي قدما.
ولونت نخبة نجوم هوليوود السجادة الحمراء بالأسود متخلية عن الألوان البراقة للتنديد بسلوك المنتج الهوليوودي النافذ هارفي وينستون وآخرين وردت أسماؤهم في فضائح وادعاءات بسلوك غير مناسب.
وقالت ميريل ستريب التي كانت مرشحة للفوز عن دورها في «ذي بوست»، على السجادة الحمراء «يدرك الناس اليوم وجود عدم توازن في القوة.
وقد أدى ذلك الى استغلال في أوساطنا.. وهو منتشر على كل الأصعدة».
سلسلة النكات
وافتتح سيث مييرز الذي يقدم الحفل للمرة الأولى، الأمسية بسلسلة من النكات حول أوساط هوليوود فبدأها قائلا «الفيل ليس في الغرفة» إشارة للمنتج هارفي وينستون.
ثم أعقب كلمته النارية برسالة له قال فيها: لا تقلق سيد وينستون، لن يختفي اسمك من تاريخ الحفل، بل سيخلد، حيث سيقال في حفل الغولدن غلوب بعد عشرين عاما من الآن، تم النيل من وينستون، مضيفا «عام سعيد يا هوليوود! إنه عام 2018.
أخيرا أصبح تعاطي الماريغوانا مسموحا به وأخيرا أصبح التحرش الجنسي غير مسموح به» وسط تصفيق عاصف من الحضور في بيفرلي هيلز خاتما «بالنسبة للمرشحين الرجال في القاعة اليوم انها المرة الأولى في غضون ثلاثة اشهر لا يثير النطق باسمكم رعدة في نفوسكم».
وقد كان لفيلم «ثري بيلبوردز» من إخراج مارتن ماكدوناه حصة الأسد في الأمسية وهو يروي قصة أم تواجه السلطات المحلية لحل لغز قتل ابنتها.
وحصد الفيلم جوائز افضل عمل درامي وافضل سيناريو وافضل ممثلة لفرانسيز ماكدورماند وافضل ممثل في دور ثانوي لسام روكويل.
وأكدت ماكدورماند وسط تصفيق الحضور «النساء حضرن ليس للطعام بل بسبب عملهن» مشيرة إلى «حدوث زلزال في هيكلية النفوذ في اوساطنا».
إلا أن ماكدوناه خسر في فئة افضل مخرج اذ كانت الجائزة من نصيب المكسيكي غييرمو ديل تورو عن فيلمه الخيالي الرومانسي «ذي شايب اوف ووتر» الذي نال جائزتين على غرار «ليدي بيرد».
افضل تمثيل
وفي حين كانت المنافسة مفتوحة في كثير من الفئات إلا أن فوز جيمس فرانكو بجائزة افضل ممثل في فيلم كوميدي أو غنائي استعراضي كان شبه محسوم عن دوره في فيلم «ذي ديزاستير ارتيست».
ونالت ساورشا رونان جائزة افضل ممثلة عن دورها في «ليدي بيرد» الذي حصد أيضا جائزة افضل فيلم وهو من إخراج غريتا غيرويغ.
وفاز غاري اولدمان بجائزة افضل ممثل في عمل درامي عن دوره في فيلم «داركست آور» الذي يجسد فيه بجدارة شخصية وينستون تشرشل خلال الحرب العالمية وعلى صعيد الأعمال التلفزيونية فاز «بيغ ليتل لايز» الذي يعرض عبر محطة «إتش بي او»، بجوائز تمثيل لكل من نيكول كيدمان والكسندر سكارسغارد ولورا ديرن فضلا عن جائزة افضل مسلسل تلفزيوني قصير.
بلانكو تخالف الإجماع وترتدي الأحمر
حاولت الممثلة بلانكا بلانكو جذب الانتباه إليها، من خلال عدم الالتزام بلافتة ارتداء الأسود حيث ارتدت فستانا أحمر جريئا أبرز إلى حد كبير مفاتنها وبلانكو ممثلة مغمورة تبلغ من العمر 36 عاما، ظهرت في عملين فقط هماShowgirls 2: Penny›s From Heaven، Beverly Hill Christmas وBermuda Tentacles.
ولم تكن بلانكو الوحيدة التي لم تلتزم فهناك أيضا المنتجة والممثلة ذات الأصول الهندية ماهير تانا، التي علقت على عدم ارتدائها اللون الأسود، بأنها ارتدت فستانا يعكس ثقافتها الهندية، لكنها تؤيد وبشدة حركة الاحتجاج الرمزي ضد الممارسات غير الأخلاقية.
أفلام الغولدن غلوب فاشلة في شباك التذاكر
لم يستطع أي من الأفلام التي تم ترشيحها في جوائز الأفضل في الغولدن غلوب هذا العام، كسر حاجز 50 مليون دولار في يوم عرضه الأول، بالرغم من التنوع بين هذه الأفلام إلا أن فيلما واحدا فقط هو الذي استطاع الوصول لحاجز الخمسين وهو فيلم dunkirk، أما باقي الأفلام فقد فشلت في ذلك.
غياب المخرجات يستفز ناتالي بورتمان
لم تستطع الممثلة الأميركية ناتالى بورتمان إخفاء مشاعر عدم السعادة من عدم اختيار مخرجة واحدة في قائمة أفضل مخرج خلال الحفل، فعلقت قائلة: والآن مع قائمة المخرجين الرجال المرشحين لجائزة أفضل مخرج.