- «كاظمة» مياه شرب معبأة عالية الجودة مطابقة للمواصفات المعتمدة
في إطار استراتيجيته المستدامة من أجل تطوير البحث العلمي وتوطين التكنولوجيا ودعم المنتج الوطني، تمكن مركز أبحاث المياه في معهد الكويت للأبحاث العلمية (KISR) ولأول مرة في الكويت، من دمج مخرجات البحث العلمي في مجال تحلية المياه مع الحاجة لمياه معبأة بمواصفات مميزة ومكونات متوازنة وصحية، مما أثمر إنتاج مياه شرب ذات جودة عالية من آبار شاطئية وقد أطلقنا عليها اسم «مياه كاظمة» تيمنا بمنطقة كاظمة التاريخية (شمال الكويت العاصمة) المعروفة بعيونها وآبارها العذبة، وقد اعتمدت مختبرات وزارة الصحة «مياه كاظمة» كونها مطابقة للمواصفات المعتمدة لمياه الشرب المعبأة، كما تم تسجيل العلامة التجارية لها في وزارة التجارة والصناعة.
وتتميز «مياه كاظمة» المعبأة، والتي تتم تحليتها باستخدام تكنولوجيا التناضح العكسي، عن غيرها من المياه المعبأة محليا بأنها لا تستخدم شبكة المياه العذبة، بل تنتج بتركيبة معدنية متوازنة للمياه تضاهي المنتجات المتوافرة بالسوق المحلي، وتمر بسلسلة من اختبارات الجودة، كذلك المعالجة التي تتم على 4 مراحل للتأكد من خلوها من أي ملوثات او شوائب.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمركز أبحاث المياه في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.محمد الراشد: «كانت الكويت سباقة في دراسة السبل المتطورة من أجل تحلية المياه، وإنتاج مخزون استراتيجي للمياه، بتكاليف إنتاج أقل من المعمول بها حاليا، ونظام تشغيل غير معقد، ونسبة استرجاع مياه تصل إلى 40% دون الحاجة إلى حرق أو استهلاك متزايد من الوقود، ومن دون انبعاثات أو أضرار بيئية».
وأضاف الراشد: «اليوم وعقب دراسات وبحوث وتجارب مستفيضة، تمكنا من أن نخرج بمنتج محلي وطني فائق الجودة، نهدف من خلاله إلى تأمين مورد جديد لمياه الشرب، ويسهم في توفير التكاليف الباهظة للإنتاج، وتقليص الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك.
هذا بخلاف الإنجاز الذي تمكنا من تحقيقه رغم المعوقات المختلفة، والتي تبرز الدور الحقيقي والملموس للبحث العملي في دعم الاحتياجات المحلية والاقتصاد الوطني بشكل عام».
وفيما يتعلق بالإنتاج الحالي لمصنع تحلية وتعبئة المياه، أوضح الراشد أن المصنع يعمل حاليا بطاقة إنتاجية تصل إلى 6 آلاف عبوة في الساعة، فيما تصبو الخطط الموضوعة إلى رفع الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 36 ألف عبوة في الساعة، وذلك من خلال توسعة المصنع وإدارته بنظم تجارية قائمة على خبرة ممتدة في هذا القطاع لأكثر من 20 عاما، ودراية تامة بالسوق ومتطلباته.
ومن المأمول أن يتم اتباع تكنولوجيا جديدة في الإنتاج تقوم على الاستفادة من الطاقة الشمسية التي تتمتع بها الكويت من أجل تحلية المياه، بما يضمن استهلاك أقل للطاقة غير المتجددة.