مفرح الشمري
@Mefrehs
يحسب لبرنامج «ليالي الكويت» استضافته للمفكر والفيلسوف والمخرج السينمائي السعودي علي الهويريني، خصوصا أن هذه الاستضافة واللقاء يعتبر الأول له على شاشة تلفزيون الكويت.
ولكن كما يقولون «الحلو ما يكمل» بسبب سطحية الأسئلة التي طرحت عليه من قبل مقدميّ البرنامج حصة اللوغاني ومحمد الوسمي وكأنهما يستضيفان فنانا أو مطربا، فأصبحا حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية وحتى هذه اللحظة، لأنهما لم يستوعبا فكر الفيلسوف علي الهويريني الذي كان بحاجة الى شخص آخر يجاريه فيما يطرحه من أفكار وصور وأدبيات تفوق عقلي حصة اللوغاني ومحمد الوسمي.
والمشكلة ليست في مقدمي البرنامج اللذين أصبحا «كبش فداء» لأسئلة معدينهما الذين لم يبحثوا كثيرا عن سيرة الهويريني وطقوسه الغريبة وثقافته العالية في الرد على أسئلة من يستضيفه.
فمثل هذه الشخصيات عندما نستضيفها في ندوة أو ملتقى أو برنامج تحتاج الى إعداد دقيق حتى «لا يضحك علينا أحد» ويكشف المستور في مستوانا الثقافي والمعلوماتي، خصوصا إذا كانت الاستضافة على تلفزيون الدولة الرسمي.
ورغم محاولات مقدمي البرنامج في فهم ما يطرحه الفيلسوف علي الهويريني، إلا أن محاولاتهما باءت بالفشل وتفسيراتهما لما يطرحه الهويريني تكون خاطئة الأمر الذي سبب لهما الإحراج أمام مشاهدي تلفزيون الكويت، خصوصا أن اللقاء كان يبث على الهواء و«الترقيع» لا يفيدهما.
المضحك والمبكي في هذا اللقاء عندما ذكر الفيلسوف علي الهويريني ان لديه «جنية» تسكن في داخله وهي التي تعطيه جوابا عن الأسئلة، فصدقه مقدما البرنامج وأصبحا في اندهاش تام رغم أن «الجنية» التي كان يقصدها الفيلسوف علي الهويريني هي «نفسه» التي تعيش بداخله ولكن لم يستوعبا هذه الصورة البلاغية، واعتقدا أنها «جنية» حقيقية تعيش في داخله، ولو كان هناك إعداد دقيق ومعرفة بشخص الهويريني من قبل معدي الحلقة لما وقع اللوغاني والوسمي في هذا الحرج، خصوصا أن هناك لقاءات للفيلسوف الهويريني في قنوات فضائية أوضح فيها ما يقصده بـ«جنيته» ولكن «ربعنا» لا يريدان أن يبحثا أكثر عن ضيفهما فتظهر أسئلتهما على الشاشة سطحية، متناسيين أنهما أمام قامة ثقافية كبيرة يحسب لها ألف حساب حين تستضيفه!
أتمنى أن تكون استضافة المفكر السعودي علي الهويريني درسا مهما يستفيد منه جميع معدي ومقدمي تلفزيون الكويت وليس فقط طاقم «ليالي الكويت» حتى لا يصابون بالحرج أمام ضيوفهم في المستقبل، خصوصا المثقفين الذين على شاكلة الفيلسوف السعودي علي الهويريني.