أحيا نادي مان يونايتد يوم أمس الأول الثلاثاء الذكرى الستين لكارثة مدينة ميونيخ الالمانية، عندما قضى عدد من لاعبيه في تحطم طائرة تقلهم في طريق العودة من بلغراد بعد مباراة ضمن مسابقة أوروبية.
وعند الساعة 1504 بتوقيت غرينيتش، في التوقيت نفسه لتحطم الطائرة قبل عقود، ساد الصمت خارج ملعب أولد ترافورد، تحية لثمانية لاعبين من الجيل الذهبي للنادي في عهد المدرب مات باسبي، وفي حضور اثنين من اللاعبين الناجين هما «السير» بوبي تشارلتون وهاري غريغ. وتخلل إحياء الذكرى، قيام المدرب الحالي للفريق البرتغالي جوزيه مورينيو وقائده مايكل كاريك، بوضع إكليلين من الزهر على وقع تصفيق الحاضرين.
وقضى 23 شخصا بينهم ثمانية لاعبين، في تحطم الطائرة لدى محاولتها الاقلاع للمرة الثالثة من مدينة ميونيخ وسط ظروف مناخية سيئة، في طريق العودة الى انجلترا من بلغراد بعد تأهل الفريق الى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الأندية الأوروبية على حساب ريد ستار اليوغوسلافي.
وفقد يونايتد في الحادث نخبة من لاعبي الفريق الشاب الذي قاده باسبي، وعرفوا باسم «باسبي بايبز»، وأحرزوا لقب الدوري الإنجليزي لموسمين على التوالي. أما باسبي نفسه، فأصيب بشكل بالغ في تلك الكارثة.
ومن بين اللاعبين الذين كانوا على متن الطائرة، لم يتبق على قيد الحياة سوى تشارلتون وغريغ، وحضرا إحياء الذكرى الثلاثاء بجانب أسماء بارزة في تاريخ النادي، يتقدمها المدرب الاسكتلندي «السير» أليكس فيرغسون.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» عن غريغ قوله «لا اعتقد بأن ما حدث في ميونيخ صنع «المان» هو جزء كبير من تاريخ الفريق، الا انه ليس كل مان يونايتد».
وتشكل أحداث فبراير 1958 محطة لا تمحى من ذاكرة النادي ومشجعيه، لاسيما انها أدخلته في مرحلة إعادة بناء مضنية، توجت بأن أصبح بعد عشرة أعوام، أول فريق انجليزي يحرز لقب المسابقة الأوروبية.
وقال فيرغسون الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما لدى وقوع الكارثة، انه وصل في ذاك اليوم للتدرب مع فريق الناشئين «وعندما وصلت، وجدت الكل يبكي ولم أفهم ماذا حصل»، كان الأمر حزينا جدا لأنني كنت أشجع يونايتد بسبب مات باسبي».
كما وجهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تحية الى ضحايا تلك الكارثة، قائلة «ذكرى مهمة وحزينة في تاريخ هذه المدينة العظيمة».
وجرى إحياء الذكرى أيضا في مدينتي ميونيخ وبلغراد.