احتلت حفارات واجهة كان البحرية قبل أشهر قليلة من الدورة الحادية والسبعين لمهرجان المدينة السينمائي، بغية اعادة رسم الشاطئ وتوسيعه لاستقبال عدد أكبر من الرواد وحوالي عشرين مطعما مخصصا للنجوم وللمشاركين في مؤتمرات.
فعلى هذا الشاطئ في منطقة كوت دازور الساحلية الفرنسية المحاذي على امتداد أكثر من كيلومتر لإحدى أشهر الجادات في العالم مع أشجار النخيل الكثيرة والفنادق الفارهة والمتاجر الراقية، لم يتبق سوى مساحة ضيقة من الرمل بعرض 5 إلى 15 مترا.
ويوضح المسؤول في شركة «تاما» للاشغال العامة فيليب بازان «الهدف هو توسيع (الشاطئ) حتى 30 مترا إلى 40». وراء المسؤول، أنبوب عائم بطول يراوح بين 300 و400 متر متصل بمركب متمركز في البحر يقذف 5000م3 من الرمل في الساعة، أي ما يوازي حمولة مائتي شاحنة وسط هدير قوي.
في هذا الموقع الذي يتحول خلال فترة المهرجان في مايو من كل سنة قبلة أنظار محبي الفن السابع في العالم بمشاركة لفيف من المشاهير العالميين، تنشط الحفارات منذ نوفمبر لمد 85 الف متر مكعب من الرمل أي ما يوازي سعة أربعة إلى خمسة أحواض أولمبية، مصدرها مقلع في منطقة تولون في جنوب شرق فرنسا.
غير أن هذه العملية الاستثنائية بحجمها والبالغة تكلفتها أكثر من عشرة ملايين يورو ليست الأولى من نوعها في كان.
ومع الأهمية المتزايدة لمهرجان كان السينمائي، ازدهرت الأنشطة على الجادة البحرية المعروفة باسم لا كروازيت ما يشكل عصبا رئيسيا في اقتصاد المدينة خصوصا بفضل سياحة المؤتمرات. هذا الموقع يرتكز بشكل أساسي على شاطئ اصطناعي تم تركيبه بالكامل في مطلع الستينيات لاستقطاب السياح وحماية الطريق من أمواج البحر.