هل يمكن للكسكس أن يشكل عنصر تهدئة في العلاقات الديبلوماسية المعقدة بين بلدان شمال أفريقيا؟ قد يؤدي مشروع مشترك بإدراج هذا الطبق التقليدي في المنطقة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي إلى إطلاق مسار إيجابي على هذا الخط.
وتتسابق بلدان المغرب العربي في نسبة هذا الطبق إليها، ويتهافت مستخدمو مواقع التواصل في التباهي بميزاته في بلدهم، من دون أن يبلغ ذلك حد التوتر الذي سببه الصراع على طبق الحمص بين لبنان وإسرائيل.
وفي مسعى لجعل طبق الكسكس عامل وحدة بين بلدان المغرب العربي لا عامل تفرقة، يناقش عدد من الخبراء تقديم طلب مشترك لإدراجه في قائمة التراث العالمي غير المادي للبشرية.
ويقول سليمان حاشي مدير المركز الجزائري للبحث فيما قبل التاريخ والأنتروبولوجيا إن هذه المبادرة التي يروج لها ينبغي أن تجمع بلاده والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا ومالي.
ولم يحدد الباحث في حديثه لمحطة الإذاعة الجزائرية أي توقيت أو مكان.
وإذا كانت نتيجة هذه المبادرة غير مضمونة، إلا أنها تبقى أكثر حظا من تقدم دولة واحدة بهذا الطلب، مع ما يثيره ذلك من اتهامات بمحاولة احتكار تراث مشترك كما جرى بين المغرب والجزائر في العام 2016.
ويؤكد خبراء الطعام أن هذا الطبق لا ينتمي لبلد واحد دون غيره من بلدان المغرب العربي، بل هو تراث مشترك في ما بينها.