يجد نادي أرسنال نفسه أمام خطر انهيار آماله بتحقيق أي نتيجة إيجابية هذا الموسم بعد الخسارة القاسية أمام مان سيتي في نهائي كأس الرابطة ما يثير أسئلة جديدة حول مستقبل مدربه المخضرم الفرنسي آرسين فينغر.
وخسر الغانرز الاحد الماضي بنتيجة 0-3 أمام كتيبة المدرب الاسباني بيب غوارديولا، والذي يتصدر ترتيب الدوري الممتاز بفارق 13 نقطة عن أقرب مطارديه مان يونايتد. أما أرسنال فيحتل المركز السادس بفارق 10 نقاط عن جاره اللندني توتنهام صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة الى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وأتت الخسارة في نهائي كأس الرابطة بعدما فقد أرسنال لقبه في كأس انجلترا مطلع يناير بخسارته أمام نوتنغهام فورست من الدرجة الاولى 2-4 في الدور الثالث.
وبات نادي «المدفعجية» أمام خيارات محدودة لإنقاذ موسمه، لاسيما في حال رغب في العودة الى المنافسة في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل، بعدما غاب عنها هذا الموسم للمرة الأولى منذ نحو عقدين. فعدا عن احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي، وهو ما يبدو صعبا حاليا، يمكن لأرسنال ان يراهن على إحراز لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، ما سيضمن له خوض غمار دوري الأبطال الموسم المقبل.
إلا ان تحقيق ذلك يتطلب من النادي تخطي عقبات أولها نادي ميلان الذي سيكون على موعد معه في الدور ثمن النهائي.
وأبرز فينغر ضرورة التركيز على «يوروبا ليغ»، من دون ان يغفل أهمية المباريات المحلية، وأبرزها الموعد مع مان سيتي اليوم في الدوري.
وزادت خسارة كأس الرابطة من الضغوط على فينغر، المدرب الذي يتولى مهامه منذ العام 1996. فعلى رغم ان النادي اللندني حطم مرتين في الأشهر الماضية رقمه القياسي في التعاقدات، إلا أن ذلك لم ينعكس على أرض الملعب بعد.
كما وقع لاعب الوسط الدولي الالماني مسعود أوزيل عقدا جديدا مع النادي جعل منه الأعلى أجرا في تاريخ النادي.
في ظل هذه التحولات، تبدو رياح التغيير حاضرة في كواليس أرسنال، مع استقطاب مسؤول جديد عن اكتشاف المواهب الجديدة هـــو ميسلينتات القادم من دورتموند وتعيين راوول سانليهي مسؤولا عن علاقات كرة القدم في النادي، ما يؤشر الى احتمال تراجع نفوذ فينغر.
يسعى الفرنسي آرسين فينغر مدرب ارسنال الى انقاذ سمعته عندما يواجه مان سيتي المخيف اليوم في الدوري الانجليزي لكرة القدم، محاولا محو خيبة سقوطه الثلاثي في نهائي كاس الرابطة.
ولم يستطع «مدفعجية» لندن الوقوف في وجه مد السيتي الاحد الماضي على ملعب ويمبلي، فاهتزت شباكهم ثلاث مرات، ليحرز الاسباني بيب غواردويلا لقبه الأول مع «سيتيزنز».
ويسير الفريقان على خطين متناقضين: فعلى سكة الدوري، يتصدر سيتي بفارق 13 نقطة عن جاره وغريمه مان يونايتد، وسيكون في مقدوره رفع الفارق الى 16 نقطة بحال فوزه على أرسنال والاقتراب أكثر من لقب شبه مضمون. أما الغانرز فيحتل المركز السادس بفارق 8 نقاط عن تشلسي الخامس، وخسر 3 مرات في آخر 5 مباريات في «البريمييرليغ».
وفي أوروبا، يكتفي ارسنال بخوض البطولة الرديفة «يوروبا ليغ» حيث وقع ضد ميلان الايطالي في ثمن النهائي، فيما سحق سيتي مضيفه بازل السويسري 4-صفر، وقطع معظم الطريق نحو ربع نهائي دوري الابطال. وما هو مثير للحنق ربما لفينغر، ان غوارديولا يجسد بشكل كبير صورة حديثة عن فينغر نفسه بعد قدومه الى أرسنال عام 1996.
وقدم أرسنال في بداياته مع المدرب الفرنسي القادم من الدوري الياباني بعد فترة ناجحة مع موناكو، لعبا جاذبا وعدوانيا مع ثقافة الفوز. وعلى رغم الابقاء على بعض من هذه الثقافة في النصف الثاني لولاية فينغر، الا ان الالقاب غابت وعجز نادي شمال لندن عن المنافسة بشكل مستمر مع كبار البريمييرليغ.
وكان فينغر موضع انتقاد من إيان رايت، ثاني أفضل هداف في تاريخ أرسنال والذي سبق له اللعب في إشراف المدرب الفرنسي. وقال رايت لاذاعة «بي بي سي»، «لابد من وضع حد لهذا النمو الضعيف».
وصحيح ان سيتي يغرد خارج السرب في انجلترا هذا الموسم، الا ان غوارديولا أهدر فرصة معادلة انجاز فينغر عندما قاد ارسنال الى احراز لقب 2004 من دون اي خسارة، اذ سقط الفريق الازرق مرة يتيمة في 28 مباراة امام ليفربول 3-4. ولعل هذه هي الميزة الوحيدة التي يتفوق فيها فينغر على القوة الضاربة الجديدة في الكرة الانجليزية.