٭ التحالفات الانتخابية «المتأرجحة»: مع انتهاء مهلة الترشيحات بعد أيام، تنطلق عملية تشكيل اللوائح حتى نهاية هذا الشهر. وقبل اكتمال اللوائح يصار الى حسم التحالفات. وبعد إعلان اللوائح تسهل القراءة الاستباقية لنتائج الانتخابات.
٭ التيار ـ القوات: الاجتماعات مفتوحة بين التيار والقوات وتتركز على رسم خريطة انتخابية للتنافس المشروع والحر، ولتجنب الحساسيات في مناطق الاشتباك. وقد خلص الاجتماع الثلاثي الذي عقد قبل أيام وضم الوزيرين ملحم الرياشي وجبران باسيل والنائب إبراهيم كنعان الى تحديد سقف الاتفاق السياسي وفق ثلاثة أسس هي، بحسب الرياشي: تحالف في كل المناطق، تحالف على القطعة في حال فشل الاتفاق الشامل، احترام إعلان النوايا بغية عدم تحويل الاختلاف الانتخابي والسياسي الى خلاف مسيحي ـ مسيحي في حال فشل الخيار الثاني لضرورات تخص المصالح الانتخابية.
وقد نتج عن هذا اللقاء اجتماع عقد في منزل كنعان ضم الى رياشي الأمينة العامة للقوات شانتال سركيس ومسؤول الماكينة الانتخابية في التيار الوطني الحر نسيب حاتم. وبات الملف في عهدة سركيس وحاتم، بعدما غلبت عليه الاعتبارات الانتخابية التقنية والرقمية.
وتقول معلومات ان المفاوضات شهدت حسما شبه نهائي للتوجهات على الساحة المسيحية، بحيث بات في الإمكان الحديث عن حصر إمكانات التحالف الجزئي والموضعي بين القوات والتيار في دائرتي بيروت، وربما في الشوف وعاليه، إذا فشلت عملية استقطاب أو استمالة جنبلاط للقوات وللتيار الى لائحته.
المشهد العام إذا يوحي بأن التيار والقوات لن يكونا معا في أكثر الدوائر، ليس فقط بسبب طبيعة القانون النسبي (الذي سيدفع بالفريقين الى انتزاع المقاعد المسيحية)، وإنما أيضا بسبب الخلافات السياسية وعدم التقاء فريقهما الوزاري في الحكومة على أكثر من ملف، من التعيينات الى بواخر الكهرباء، وهذا ما ينعكس سلبا على القواعد الشعبية.
٭ القوات ـ الكتائب: أبلغ حزب الكتائب جميع المعنيين وفي مقدمهم القوات اللبنانية أنه مصر على أن تكون تحالفاته سياسية مبنية على مواقف واضحة في مواجهة نهج السلطة وأركانها، الأمر الذي دل على حائط مسدود بلغته محاولات التحالف بين القوات والكتائب، خصوصا في ظل استمرار المفاوضات بين القوات وكل من التيار الوطني الحر وتيار المستقبل في شأن عدد من المناطق. وتشير معلومات الى أن هناك مجموعة عقد تعرقل التحالف القواتي الكتائبي أبرزها المقعد الماروني في البترون، حيث تقترح القوات أن يخوض النائب الكتائبي سامر سعادة المعركة الى جانب مرشح القوات، فيما يصر حزب الكتائب على انسحاب المرشح القواتي لمصلحة سعادة. ويعرض مقابل ذلك ضم مرشح القوات إدي أبي اللمع في المتن للائحة الكتائب، ولكن القوات تعتبر أنها قادرة على الفوز في المتن بقوتها ولا ترى حاجة لمقايضة المتن بدائرة أخرى. وأما داشرة الأشرفية، فلها وضع خاص والتحالف مع النائب نديم الجميل منفصل عن التحالف مع الكتائب.
ويتوقع متابعون لمسار الحملات الانتخابية أن ينصرف حزب الكتائب الى البدء بالتفاهم مع المرشحين الحلفاء (دوري شمعون وفارس سعيد اللذين التقى بهما النائب سامي الجميل) لتركيب لوائح في معظم الدوائر، وذلك بعد أن يكون قد اختار مرشحيه الحزبيين في اجتماع استثنائي لمكتبه السياسي.