- ظروف طارئة حالت دون مرافقة المشنوق للحريري إلى السعودية
بيروت ـ عمر حبنجر
ابتسامة الرئيس سعد الحريري اثناء دخوله قصر اليمامة وخروجه ملتقيا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اول من امس تكررت وباتساع بعد خروجه من لقاء صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، وتستنتج اوساط سياسية لـ «الأنباء» من ذلك ان المملكة عادت الى لبنان من الباب الواسع بغرض الحؤول دون انجرافه الى المحور الايراني الساعي لاحتواء سلطاته على كل المستويات التنفيذية والتشريعية.
وتعكس هذه العودة جوا خليجيا وعربيا جامعا باتجاه لبنان، بدليل القلق الذي بدأ يساور الفريق الآخر.
وكان لافتا غياب وزير الداخلية نهاد المشنوق عن الزيارة بعدما ذكر انه سيكون وحيدا برفقة الرئيس الحريري، وقد اعلن ان ظروفا طارئة املت غيابه، وان وزير الداخلية السعودي الامير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز اتصل مطمئنا عنه وعن الظروف الطارئة التي دفعته الى التغيب، ووجه اليه الدعوة لزيارة المملكة نهاية الشهر المقبل.
انتخابيا، يتجه الرئيس سعد الحريري الى خوض الانتخابات النيابية بلوائح مستقلة، بحيث لا يغضب احدا، لا في الداخل ولا في الخارج، ولو انه لا يرضي بذلك الجميع.
ويواجه الحريري الحرج اذا ما تحالف مع التيار الوطني الحر من دون القوات اللبنانية او القوات من دون التيار الوطني الحر، اللذين تعذر تحالفهما انتخابيا في كل الدوائر، عدا دائرة الشوف ـ عالية، حيث يسعيان لمواجهة لائحة التقدمي الاشتراكي برئاسة تيمور جنبلاط الذي هو امتداد لوالده وليد جنبلاط الذي يشكل ثابتة سياسية راسخة في الجبل، بينما الزعامات الاخرى بغالبها ظواهر عابرة كما تقول الاوساط السياسية المتابعة.
وحيرة الحريري بين ميشال عون وسمير جعجع تمتد الى موقفه من جنبلاط في بيروت والجبل والبقاع الغربي، وهنا يتوجه الحريري الى اعلان لوائح مستقلة عن اي حليف وفق عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار.
وثمة جديدان على الصعيد السني خصوصا، جديد «بيروت الثانية» الحديث بقوة عن ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة عن هذه الدائرة بدلا من دائرة صيدا ـ جزين، رغم تحفظه على هذا التوجه وايثاره عدم خوض الانتخابات في هذه الدورة، ويبدو ان ثمة ضغوطا عربية لحمله على تقديم ترشيحه قبل ليل الثلاثاء المقبل ليبقى كصمام امان في كتلة المستقبل.
وجديد طرابلس اعلان النائب محمد الصفدي عزوفه عن الترشح للانتخابات في دائرة طرابلس بسبب عقدة «الصوت التفضيلي»، مؤكدا دعمه لمرشحي تيار المستقبل الذي يواجه في طرابلس كلا من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير اشرف ريفي.
ويضيء قرار الصفدي على حال التخبط التي تواجهه القوى التقليدية في مختلف الدوائر في ظل قانون الانتخاب الجديد وتدفق المرشحين من كل حدب وصوب مخترقين التضامن العائلي والحزبي في كل المناطق وخصوصا في عكار، حيث يعتزم وليد وجيه البعريني الترشح بوجه والده النائب السابق وجيه البعريني، وفي عكار التي سيتواجه فيها الوزير معين المرعبي مع نسيبه طارق طلال المرعبي، بينما يحاول الوزير محمد كبارة اقناع تيار المستقبل بترشيح ابنه كريم بدلا منه، لكن التيار يرى ان الاب اقوى من ابنه انتخابيا.
وفي بيروت، ورد على لائحة المرشحين اسم رلى طبش على لائحة المستقبل بمواجهة عمها شقيق والدها د.يوسف الطبش.
وبلغ مجموع المرشحين للانتخابات النيابية حتى الامس 287 مرشحا، وكانت آخر دفعات الترشيح بلغت يوم الثلاثاء 65 مرشحا بينهم الرؤساء سعد الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام.
مصادر تيار المستقبل دعت المراجعين بخصوص الترشيحات الى انتظار عودة الرئيس الحريري من الرياض، معتبرة انه لا شيء يمكن ان يحسم قبل عودته، بحسب المعلومات المتوافرة.
في غضون ذلك، طرحت عملية اقتراع الناخبين في المغتربات اشكالية اثارها المرشح عن دائرة طرابلس ـ المنية ـ الضنية جهاد الصمد وتتعلق باستعدادات بعض المرشحين الحاصلين على دعم مالي كبير لجلب الناخبين اللبنانيين المقيمين في الخليج واوروبا على نفقتهم.
وسجل الصمد، وهو المرشح في اللائحة المدعومة من حزب الله، اعتراضه على احضار اي مغترب لبناني سجل اسمه للاقتراع في السفارة اللبنانية بالبلد الذي يقيم فيه، لأن القانون يلزمه بالاقتراع حيث يقيم، ما يعني ان الطائرات المحجوزة لهذه الغاية ستكتفي بنقل غير المسجلين في السفارات وهم الاكثرية المطلقة، في حين لم يتجاوز عدد المسجلين التسعين ألفا في كل الدول.