يرمم عمال واقفون على سقالات بعناية فسيفساء قديمة عند مدخل الحصن المغولي القديم في لاهور، فقد أطلقت العاصمة الثقافية الباكستانية ورشة كبيرة لصون تراثها العريق وإنهاء الإهمال المزمن الذي يطاول أبزر معالمها.
فعلى مدى قرون، تعاقبت على هذه المدينة التي تعد حاليا 11 مليون نسمة حضارات مختلفة وهي شكلت في فترة من الفترات عاصمة للامبراطورية المغولية التي كانت تهيمن على جزء كبير من شبه القارة الهندية.
وتضم المدينة القديمة في لاهور خلف أسوارها معابد هندوسية وأخرى للسيخ فضلا عن معالم مغولية أو من الحقبة الاستعمارية البريطانية.
وتندرج أعمال تجديد هذه الفسيفساء في إطار مشروع أوسع لترميم الحصن خصوصا للمطابخ الملكية والقصر الصيفي بحسب لاشاري.
وأقيمت أعمال مشابهة في مسجد وزير خان الشهير وداخل حمام شاهي، آخر الحمامات التركية في شبه القارة الهندية ويعود تاريخه إلى نحو 400 سنة. أما بوابة دلهي الشهيرة التي كانت تمر عبرها في الماضي مسيرات مغولية ضخمة آتية من الشرق، فقد رممت أيضا على غرار عشرات المنازل ذات الطابع التاريخي داخل أسوار المدينة القديمة.