ناصرالعنزي
لا يمكن المرور على ما حدث في مباراة القادسية والكويت ضمن الجولة الماضية من دوري «VIVA» مرورا عابرا، فهي ليست مجرد مباراة وانتهت بلا مشاكل، ونحن هنا نشير إلى مواقع الخطأ من أجل علاجها من قبل الإدارتين كي لا تتكرر مرة أخرى حرصا على الالتزام بمبادئ اللعب النظيف بين فريقين يعتبران من فرق «النخبة» ويمثلان الواجهة المشرقة لفرقنا بعدما تبادلا أدوار البطولة في السنوات الأخيرة، وأصبح لقب الدوري لا يخرج من أحدهما.
ازدادت في الفترة الاخيرة حالات الشد العصبي بين الفريقين داخل الملعب وخارجه وقد وصلت إلى حد الخشونة والدفع بالأيادي ولجوء البعض إلى أساليب متنوعة من الاستفزاز كما حدث في المباراة التي جمعتهما معا يوم الجمعة الماضي، والتي شهدت تراشقا إعلاميا بين أطراف من الفريقين، وكل طرف يتهم الآخر بأنه المتسبب في إحداث الشرارة.
الاحتفال بعد تسجيل هدف من أجمل مشاهد المباراة، ويلجأ اللاعبون إلى ابتكار ما هو جديد في مثل هذه اللحظات، ولكن يجب ألا تخرج بشكل استفزازي للفريق الآخر وجماهيره، وما حصل في مباراة القادسية والكويت من اللاعب رضا هاني، الذي كان من نجوم المباراة، تصرف خاطئ، وقد اعتذر بعدها اللاعب بشجاعة لزملائه لاعبي الكويت.
ما نريد أن نصل إليه هو أن مواجهة الفريقين أصبحت ذات شد عصبي بين اللاعبين ولا يطيق كل منهما أي تصرف من الآخر، وباتت ردة الفعل سريعة من خلال الاحتكاك بين اللاعبين وامتد ذلك إلى خارج أسوار الملعب، مثلما تناقلت وسائل الإعلام الاتهامات المتبادلة بين بعض اللاعبين وكذلك قلة من الجماهير كان لها دور سلبي، ونحن لا نحمل طرفا مسؤولية ما حدث فالناديان الكويت والقادسية يملكان إدارة واعية لمثل هذه التصرفات التي تحدث غالبا بين اللاعبين داخل الملعب، لكن دورنا أن نشير إلى ضرورة عدم تكرارها وإيقاع العقوبة المناسبة من قبل النادي على المتسبب كي تكون رادعا للآخرين، ورسالتنا إلى لاعبي الكويت والقادسية وأكثرهم من اللاعبين النجوم «هدّوا اللعب شوي»، فجميعكم إخوة تمثلون المنتخب الوطني فلا تلتفتوا إلى من لا يؤمن بأن الكرة فوز وخسارة وروح رياضية، وليست فوزا فقط.