- الحوار الكويتي ـ الإيراني لم ينقطع لكن أعمال اللجان المشتركة مازالت مؤجلة
- هناك تحضيرات جدية لعقد قمة عربية في الرياض لم يحدد موعدها
- نتواصل مع الأشقاء في لبنان للوصول إلى توافق لاسترداد قاتل «فلبينية الفريزر» ومحاكمته في الكويت
أسامة دياب
كشف نائب وزير الخارجية خالد الجارالله عن توقف الحوار الخليجي ـ الإيراني، مشيرا إلى أن الكويت أكدت للأصدقاء في إيران أن استئناف الحوار يعتمد على المبادرات التي يقوم بها الجانب الإيراني والالتزام بإقامة علاقات طبيعية مع دول الجوار، لافتا الى أنه مادامت هذه الاستحقاقات لم تتوافر بالشكل المطلوب فالحوار ما زال مؤجلا.
وأوضح الجارالله في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي اقامته السفارة البلغارية لدى البلاد بمناسبة العيد الوطني، أن الحوار الكويتي - الإيراني لم ينقطع ولكن أعمال اللجان المشتركة ما زالت مؤجلة، لافتا إلى وجود محاولات لاستئناف عملها ولكن إلى الآن لم يتخذ قرار محدد لاستئناف عملها، مشددا على وجود تواصل واتصال وحوار قائم مع إيران.
وحول الإشادة الدولية بالجهود الكويتية في مجلس الأمن، لفت إلى أنه عندما ترشحت الكويت للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن كان في ذهن القيادة الكويتية ان هذا الترشح فرصة للكويت لترجمة ما لديها من أعمال في مجلس الأمن لتفعيل وحدته وتماسكه في التعامل مع قضايا الأمن والسلم الدوليين، لافتا إلى أن الديبلوماسية الكويتية قد نجحت في أن تحقق هذا الهدف من خلال التواصل مع بعض الدول الأعضاء، وتمكنا من أن نصل إلى صيغة توافقية حول مشروع القرار الذي قدم من الكويت والسويد بخصوص الهدنة في الغوطة الشرقية، كاشفا عن أن الديبلوماسية الكويتية قد حققت «اختراقا» فيما يتعلق بدور مجلس الأمن ومعالجته لقضية سورية واستطاعت تحقيق هذا الدور في ظل مجلس كان منقسما ويعاني من شلل في معالجة الوضع بسورية.
وبخصوص الرسائل التي بعث بها صاحب السمو الأمير إلى قادة دول مجلس التعاون.
وأوضح الجارالله انها تضمنت شكر الكويت وقيادتها للأشقاء في دول الخليج على مشاركتهم في احتفالات الاعياد الوطنية كما انها تأتي في إطار التنسيق والتعاون والتشاور والتواصل الدائم بين دول مجلس التعاون لبحث العلاقات الثنائية وتبادل الرأي والمشورة حول أبرز أهم الملفات والقضايا في المنطقة.
وردا على سؤال حول الآمال المعلقة على وضع حد للخلاف الخليجي ـ الخليجي، أشار الى أن الآمال ما زالت موجودة ودائما حية، متطلعا إلى اليوم الذي نتمكن فيه بالتعاون مع أشقائنا من أن نطوى صفحة هذا الخلاف، وفيما يتعلق بالتنسيق الكويتي ـ الأميركي لوضع حد للأزمة الخليجية، قال «نستشعر حرص أصدقائنا في الولايات المتحدة على وحدة الكيان الخليجي ووضع نهاية للخلاف، وأن الكويت على ثقة بأن الولايات المتحدة تتألم لهذا الخلاف مثلما نحن نتألم منه وسعت منذ البداية إلى احتوائه وما زالت مساعيها مستمرة في هذا الصدد»، موضحا أن هذه المساعي بكل تأكيد سيكون محورها تحرك الكويت ووساطتها ولا تعارض بين مساري الكويت والولايات المتحدة وجهودهما.
وأشار إلى رغبة اميركية في عقد قمة خليجية ـ اميركية في الولايات المتحدة، متمنيا أن تعقد هذه القمة وسنكون في منتهى السعادة للمشاركة فيها لما تمثله من فرصة تاريخية لإنهاء الخلاف الحاصل الآن.
وحول اذا ما كان هناك تحضيرات جدية لعقد قمة عربية في الرياض، قال هناك اتصالات حول هذا الموضوع لكن لا يزال الوقت مبكرا لتحديد موعد القمة وللحديث عنها.
وحول طلب الكويت بتسليم المتهمين في مقتل الخادمة الفلبينية، واذا ما كان عودة استقدام العمالة الفليبينة مرتبطة بهذا الملف، قال: لا ننظر إلى هذا الربط على الإطلاق وتحركنا من واقع مسؤوليتنا وقدمنا الطلب من خلال الانتربول وتم إبلاغنا بإلقاء القبض على المتهمين وتقدمنا للسلطات اللبنانية بطلب الاسترداد وجار التواصل معهم حيال هذا الملف حتى نتمكن من استرداد المتهم وزوجته ومحاكمتهما المحاكمة العادلة في الكويت، ولا نريد القفز على ما ينص عليه القانون اللبناني وسنتباحث مع الاشقاء في لبنان للوصول إلى صيغة توافقية حول هذا الموضوع، وبالنسبة للمتهمة السورية واذا ما كانت هناك محاولات كويتية لاستردادها، قال سيكون هذا من خلال «الانتربول».
وعن تقرير لجنة الخارجية البرلمانية بخصوص العمالة الفلبينية قال الجارالله: بلغت من رئيس اللجنة بأن التقرير اعد ورفع إلى مجلس الأمة وتضمن الاطلاع على الخطوات التي قامت بها «الخارجية» حيال الموضوع وما لمسته من رئيس اللجنة ان التقرير تضمن إشادة بدور وزارة الخارجية.
وبالعودة إلى المناسبة وصف الجارالله العلاقات البلغارية ـ الكويتية بالقديمة والمتميزة، معربا عن ارتياحه لمدى تطورها، مشيرا الى سعي البلدين لدعم وتعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، كاشفا عن وجود بعض الشركات البلغارية التي تعمل في الكويت، متطلعا لوجود المزيد منها وخصوصا تلك التي تعمل في مجال الخطة التنموية، لافتا الى وجود زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، مشيرا إلى زيارة كان من المفترض أن يقوم بها رئيس الوزراء البلغاري إلى الكويت خلال الشهر الجاري ولكنها تأجلت نظرا لظروف تتعلق بارتباطاته.
ومن جهته وصف السفير البلغاري لدى البلاد بوريس بوريسوف العلاقات البلغارية - الكويتية بالمتطورة على جميع الأصعدة، لافتا إلى أن احتفال بلاده بالعيد الوطني هذا العام له مذاق خاص حيث يصادف رئاسة بلغاريا للدورة الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي، مشيدا بجهود الكويت على الصعيدين الدولي والإقليمي في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، فضلا عن مساهماتها في استقرار المنطقة العربية كوسيط مميز في مجال حل النزاعات.
وحول التبادل التجاري بين الكويت وبلغاريا قال بوريسوف انه لا يرقى إلى مستوى الطموح ونسعى بكل جهد لتطويره خلال الزيارة القادمة لرئيس الوزراء البلغاري إلى الكويت وملتقى رجال الاعمال الذي نسعى من خلاله الى رفع حجم التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات.
سيلفرمان: زيارة الجنرال زينيللمنطقة تهدف إلى حلحلة الأزمة الخليجية
أسامة دياب
أكد السـفير الأميــركي لدى الــبلاد لورانس سيلفرمان أن الجنرال الأميركي المتقاعد أنتوني زيني قد بدأ جولة خليجية مؤخرا كانت الكويت محطتها الأولى ثم باقي دول مجلس التعاون ودول أخرى في المنطقة، لافتا إلى ان الزيارة تأتي في إطار مساع أميركية لحل الأزمة الخليجية، فضلا عن كونها تمهيدا لعقد القمة الخليجية- الأميركية في مايو المقبل.
ولفت سيلفرمان في تصريحات للصحافيين إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث خلال الأيام الماضية إلى كل من ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وأمير قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد، واتفقوا على أهمية وحدة مجلس التعاون وضرورة الحفاظ عليه لمواجهة التحديات في المنطقة.
وردا على سؤال حول مدى ارتباط نتائج جولة الجنرال زيني في المنطقة بتحديد موعد القمة الأميركية ـ الخليجية، أوضح أن الإدارة الأميركية تولي علاقاتها مع دول الخليج أهمية كبيرة وتأمل أن تكون الجولة بمنزلة حافز مشجع على إيجاد حل للأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن نتائج جولة الجنرال زيني ليست مرتبطة تماما بتحديد موعد القمة.
وعن تقييمه للدور الذي تلعبه الكويت في مجلس الأمن والتنسيق بين البلدين، أوضح أن الكويت تلعب دورا مميزا وايجابيا في مجلس الأمن، ولدينا تنسيق وثيق جدا معها في هذا الصدد وينتظرها عمل كبير خلال العامين القادمين.
وبخصوص الأوضاع في سورية شدد على أن الولايات المتحدة تريد تطبيقا شاملا لقرار مجلس الأمن ووقف إطلاق النار في سورية والسماح للمساعدات الانسانية بالمرور إلى مستحقيها.