- كارفالهو: تعاون مجلس الأمة مع الحكومة ضروري لاستكمال الإصلاح
- القضاء على سوق العمل الوهمي تحدٍ حكومي.. صعب للغاية
- بند الأجور بالميزانية يحتاج إلى وقفة.. الترقيات يجب أن ترتبط بأداء الموظفين
- غانيش: لا بد من التوسع في الشراكة مع «الخاص» وتشجيع المشروعات الصغيرة
- يجب توسيع فرص استثمار القطاع الخاص في التعليم لزيادة الجودة وتنويع الاقتصاد
- السقا: الإنفاق الحكومي والطفرة التكنولوجية يخلقان فرصاً على البنوك استخدامها
- يجب على البنوك تطوير خدماتها لشريحة العمال المتوقع زيادتها للعمل بالمشروعات التنموية
محمود عيسى
استطلعت وكالة «بلومبيرغ» آراء مجموعة من الخبراء والمتخصصين بمناسبة مرور عامين على إطلاق الكويت برنامجها الوطني للاستدامة الاقتصادية والمالية (استدامة) في مارس من عام 2016، والذي استهدف بالأساس تنويع الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع الخاص وتقليل العجز المالي للدولة.
وتعول الاوساط الاقتصادية على وزير المالية د.نايف الحجرف على نجاح برنامج الاستدامة الذي وعد بإطلاقه قريبا في ثوبه الجديد الأكثر شمولا ووفق جدول زمني واضح لخطة الانجاز التي تحققها كل جهة حكومية سيكون لها دور محدد وواضح في البرنامج.
وأجمع الخبراء على ان استكمال الحكومة الكويتية تطبيق ما تم إعلانه في البرنامج ضروري لتحقيق نمو اقتصادي مستدام لا يعتمد على الايرادات النفطية بغض النظر عن انخفاض أسعار النفط.
وأشار الخبراء الى وجود بعض التحديات التي أعاقت تحقيق البرنامج لأهدافه على مدار العامين الماضيين وأبرزها تأجيل تطبيق بعض مشروعات القوانين الاصلاحية في مجلس الأمة، وتضخم الأجور والرواتب في الميزانية الحكومية، وبطء إشراك القطاع الخاص.
وأوصى الخبراء بضرورة المضي قدما في تيسير سهولة الأعمال والتي حققت الكويت فيها طفرة كبيرة خلال العامين وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة جودة الخدمة التعليمية من خلال إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر.
تحديات سوق العمل
واستطلعت الوكالة رأي الرئيس التنفيذي أنطونيو كارفالهو في شركة TICG وشريكه اوليفر ويمان، الذي قال إن أداء الاقتصاد الكويتي أثبت مرونة كبيرة خلال العامين الماضيين برغم انخفاض أسعار النفط منتصف 2014، ورغم أن الوقت مازال مبكرا للحكم على نجاح سياسات برنامج استدامة، الا انه يتوقع ان تحقق القطاعات غير النفطية نموا جيدا في ظل الظروف الحالية، ليبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي حوالي 38 مليار دينار في 2018 مستمدا الدعم من الاستثمارات الحكومية الكبيرة.
وعلى صعيد المالية العامة، يشير كارفالهو إلى أن الحكومة كانت فعالة في احتواء الإنفاق الحكومي من خلال الإصلاحات، حيث انخفضت النفقات الفعلية بنحو 3،7 مليارات دينار بين السنتين الماليتين 2014/2015 و2015/2016، ووضع سقف للميزانية للسنوات الثلاث المقبلة، ناهيك عن القول ان أول إصدار للديون في الكويت في مارس 2017 كان «نجاحا باهرا».
وقال كارفالهو إن الكويت تميزت خليجيا باحتياطاتها المتراكمة على مدى العقود الماضية والتي وفرت مصدات ساعدت الحكومة على تنفيذ الإصلاحات بشكل تدريجي.
ويضيف كارفالهو إن مواصلة الإصلاح تحتاج لتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لاستكمال الإصلاح، وأوصى ضرورة تصحيح اختلالات سوق العمل ووصفها بالممارسة الصعبة، وقال إن الحكومة بحاجة الى تقليص تعيينات الكويتيين بالقطاع العام تدريجيا لأن المزيد من فرص العمل ستقدم لهؤلاء في القطاع الخاص. وأن بند الرواتب والأجور يحتاج وقفة، من خلال توحيد الوظائف والربط بين ترقيات موظفي الخدمة المدنية وبين أدائهم.
ويختم كارفالهو بالإشارة الى تدابير تصحيحية أخرى تدرسها الحكومة في سوق العمل بالقطاع الخاص كالحد من العمالة الوهمية ومراقبة إساءة استخدام المزايا الممنوحة للموظفين.
التعليم ركيزة للنمو
من جانبه، أيد المستشار المالي في شركة رودل الشرق الأوسط للمحاسبة - فرع الكويت غانيش ماني ما ذكره كارفالهو، وزاد عليه ان لدى الكويت فرصة لتطوير سياسات تساعد على تنمية الفرص الحقيقية في القطاع الخاص، كدعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي سيساعد أيضا على خلق الفرص للكويتيين، وأنه من الأهمية بمكان الحفاظ على هذا الزخم.
ودعا غانيش الى ربط أهداف توفير الفرص الاقتصادية بالاستثمار في التعليم، الذي يضمن تسليح المواطنين بالمهارات اللازمة والجاذبية لمؤسسات القطاع الخاص، ودعم التنويع الاقتصادي، وتطوير القطاعات كثيفة المعرفة مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويختم غانيش باقتراحه على الحكومة السعي الى تعزيز روح المبادرة والابتكار عبر تطوير نظام بيئي يشمل المدارس والجامعات، ويوفر التمويل المؤسسي وتنظيم المناسبات مثل المسابقات.
وعلى صعيد التعليم، يمكـن للحكومة تصميم حـوافز للقطاع الخاص للمشاركة في تعزيز المهارات للمواطنين، وتنظيم المشاريع التجارية كبديل عن فرص العمل في القطاع العام، وتكريس الاستقلالية للمؤسسات التعليمية، وإيلاء الاهتمام للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
البنوك مستفيدة
وقال محمد السقا نائب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي لـ «بلومبرج» ردا على سؤال حول الفرص الاقتصادية القائمة على التنوع الاقتصادي المستهدف للكويت خاصة في قطاع البنوك ان القطاع المصرفي يجب أن يعمل على نوعين من التحديات، الأول انتشار التكنولوجيا الرقمية والمنصات الديجيتال التي تسهل على المستخدمين وزيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي على المشروعات الكبرى.
ورأى السقا أن البنوك الكويتية تسعى فعليا الى تقديم خدمات تفاعلية اكثر تميزا للعملاء اعتمادا على التطور التكنولوجي الهائل في ذلك المجال والطفرة التي يشهدها الاقتصاد الكويتي في ذلك الشأن.
وعلى الجانب الآخر، فإن المشروعات التنموية الكبرى سوف تزيد عدد العمال في تلك المشروعات، وهو ما يجب ان تنتبه البنوك الكويتية لتطوير خدماتها التي تقدمها الى تلك الشريحة من العملاء.