شرم الشيخ ـ خلود أبوالمجد
ضمن أنشطة مهرجان شرم الشيخ السينمائي في دورته الثانية تقوم لجنة التحكيم اليوم الأربعاء بمشاهدة العرض الأول في مصر والمنطقة العربية للفيلم المصري الوثائقي الطويل «بودي فرعون السومو» في قسم بانوراما الأفلام الطويلة الفيلم، الذي تولت المخرجة المصرية سارة رياض كتابته وانتاجه وإخراجه، حول عبدالرحمن شعلان أو «بودي»، الملقب بـ«أوسوناراشي» (العاصفة الرملية العظيمة)، وهو أول مصارع سومو مصري يمارس هذه الرياضة باحتراف في اليابان، ويتتبع الفيلم رحلة بودي من قرية صغيرة في ريف مصر، وصولا الى طوكيو، ليتم تصنيفه كأول مصري يحترف رياضة السومو.
وقد حصل العمل على جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان كوبنهاغن السينمائي عام 2017، وشارك في عدد من المهرجانات السينمائية في سويسرا وبولندا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية.
يذكر أن مخرجة الفيلم سارة رياض هي صانعة أفلام ولدت لأب مصري وأم يابانية، والتحقت بقسم الإعلام في جامعتين، واحدة باليابان والأخرى في مصر، لكنها تركت الجامعتين، وقررت بدء رحلتها في تعليم ذاتها، لتعمل صانعة أفلام حرة وكاتبة بدءا من عام 2012.
ومن أعمالها الفيلم القصير «الفيلم ده حرام»، الذي تم اطلاقه على يوتيوب في 2012، وحقق أكثر من 600 ألف مشاهدة، كما كتبت وأخرجت الفيلم القصير «بلا روح» عام 2013، الذي تم اختياره في مهرجان الفيلم الوطني للمواهب الشابة في سياتل بالولايات المتحدة عام 2014.
وككاتبة، نشرت سارة في أبريل 2013 أول كتبها بعنوان «عيب ولا حرام؟»، والذي حقق مبيعات كبيرة في مصر. وأقام المهرجان ضمن أنشطته أمس الأول ندوتين تكريميتين للفنانة ليلى طاهر والمخرج علي بدرخان تحدثا فيها عن مشوارهما الفني الحافل بالكثير من النجاحات وعرفا جمهورهما على بداياتهما الفنية، حيث صححت الفنانة ليلى طاهر بعض المعلومات المغلوطة التي تنتشر عبر مواقع الإنترنت بأن بدايتها الحقيقية جاءت كممثلة قبل أن تكون مذيعة وتقدم البرامج في التلفزيون المصري على عكس ما يقال.
كما أشارت لأنها اتجهت للإنتاج التلفزيوني والسينمائي الا أن الحظ لم يحالفها، ودائما ما كانت تتعرض لعمليات النصب لأنها لم تكن على دراية بكيفية توزيع الأعمال التي تقوم بإنتاجها.
وقالت الفنانة ليلى علوي خلال ندوة التكريم، إن أوائل أعمالها كانت مع الفنانة ليلى طاهر، مؤكدة أنها تعلمت منها الكثير، وازدادت هذه العلاقة بسبب صداقة والدتها مع ليلى طاهر والتي وصلت الى درجة أن والدتي كانت تتركني وتعود إلى البيت بعد أن تطمئن أنني مع ليلى طاهر. وأضافت أن ليلى طاهر حرصت على دعمها طوال مشوارها الفني، مشيرة الى أن هذا الجيل الراقي لن يعوض خاصة أنه كان يدعم من حوله دون أن يطلب منه ذلك، مؤكدة أن طاهر تتمتع بإنسانية كبيرة، ولديها رقي كبير واحساس بالآخرين وتمد يد العون لهم، وليست مغرورة وتحب كل الناس وتحب عمل الخير، ولا تحب النميمة أو إحراج أحد.
أما المخرج علي بدرخان فتحدث المخرج عن فيلم «الكرنك» وظروف إخراجه له، مؤكدا أن لديه العديد من الأصدقاء الذين تعرضوا للاعتقال وهو ما دفعه لإخراج الفيلم، موضحا أنه اتصل بالأديب الراحل نجيب محفوظ ليطلب منه اخراج الرواية لكنه قال له انه باعها للمنتج ممدوح الليثي منذ ربع ساعة، ليقوم المخرج على بدرخان بالاتصال بممدوح الليثي طالبا منه ان يخرج الرواية.
كما عرض مساء أمس الأول ضمن المسابقة الرسمية الفيلم الفلسطيني الأميركي «أحلام لا تراودني» للمخرج اياد حجاج، وهو الذي أثار وجوده الكثير من الجدل واللغط في المهرجان للاتهامات التي وجهت له حول علاقته بأحد المنتجين الإسرائليين، مما جعل عددا من الصحف تهاجم المهرجان.
ويحكي فيلم «أحلام لا تراودني» عن العنف الأسري وكيفية التعامل مع الأبناء خاصة في عائلات المهاجرين بمختلف جنسياتهم، وكيف يمكن أن يتعامل معها القانون الأميركي وما المشكلات النفسية التي يمكن أن يواجهوها وتدفعهم إلى اختيار الابتعاد عن ذويهم.