وصف مسعود نيلي المستشار الاقتصادي للرئيس الإيراني حسن روحاني، الاحتجاجات التي عمت 75 مدينة إيرانية بمثابة «قرصة» للنظام، مؤكدا أن التحدي الأكبر على الطريق.
وقال نيلي الذي يلعب دورا مؤثرا في اتخاذ القرارات والسياسات الاقتصادية الإيرانية، في مقابلة مطولة مع صحيفة «إيران» إن «مظاهرات الشعب كانت مجرد إنذار وقد تتوسع رقعة الاحتجاجات بشكل أوسع وفي أبعاد أكبر، إن الأمور التي نراها في مقاييس صغيرة تقرع لنا أجراس الإنذار ففي المرة المقبلة قد نفقد الفرص».
وحذر من استمرار الوضع في إيران على النمط الحالي وقال: «علينا أن نعترف ببعضنا بعضا لكي نتمكن من اجتياز هذا المعبر الصعب وإلا فسنواجه عواقب وخيمة وقد نصل إلى نتيجة تجعلنا جميعا نندم».
وكرر نيلي مقولة الرئيس روحاني فقال «نحن جميعا نركب نفس السفينة فإذا غرقت غرق الجميع». ودعا القوى المتصارعة في إيران إلى ما أسماه بـ «الحوار الوطني» على أن يبدأ هذا الحوار من القطاع الاقتصادي، مقترحا تشكيل مجلس جماعي على غرار أفغانستان ليضم مختلف القوى للخروج من الأزمات.
على صعيد آخر، صوتت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، على مشروع قانون «المساءلة بشأن حقوق الإنسان واحتجاز الرهائن في إيران»، والذي يمهد لفرض عقوبات جديدة على طهران، بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان.
وقدم المشروع النائب الجمهوري، إد رويس، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وهو ضمن أربعة مشاريع ستؤدي، إذا ما تم اعتماد أي منها، إلى فرض عقوبات على إيران لانتهاك حقوق الإنسان على نطاق واسع.
وقال إد رويس: «لسنوات عديدة، سحق النظام في طهران المعارضة برمتها بممارسات قاسية بلا رحمة، بما في ذلك التعذيب في سجن إيفين وسجون أخرى، وكذلك عمليات الإعدام الجماعية».
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن هناك أدلة «مثيرة للقلق» حول محاولة إيران استخدام الأموال للتأثير على الانتخابات العراقية المقبلة من خلال المرشحين والناخبين.
وأضاف ماتيس في تصريح صحافي مساء امس الاول عقب زياراته لعمان وأفغانستان والبحرين ان «الاموال التي ضختها طهران الى العراق قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في مايو المقبل لا يمكن وصفها بالضئيلة».
وشدد على ضرورة ان تترك إيران للعراقيين قرار تحديد مستقبلهم.
الى ذلك، اعلن قائد قوات الحرس الثوري في مدينة جيرفت التابعة لمحافظة كرمان جنوب شرقي إيران، العقيد محمد رضا استائي، عن ضبط طائرة مسيرة كانت تصور مراكز عسكرية جنوبي شرق البلاد، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا).
وأوضح انه تم إرسال الطائرة المشبوهة إلى استخبارات الحرس الثوري لإجراء المزيد من التحقيق بشأنها.
ولفت إلى أنه في ضوء الأنشطة الجاسوسية الأخيرة، فمن المحتمل أن تكون هذه الطائرة قد استخدمت لتنفيذ أعمال تخريبية.