- أنقرة تعلن تل رفعت الهدف التالي لـ «غصن الزيتون»
بعدما أكمل النظام السوري أو يكاد، سيطرته على الغوطة الشرقية، يبدو انه سيوجه عملياته جنوبا باتجاه درعا، مهددا اياها بمصير يشابه الغوطة وحلب ما لم تخضع لشروطه، بحسب عدة مصادر.
فقد نقلت مواقع عدة عن ممثل النظام الذي شارك في مفاوضات تهجير اهالي حلب الشرقية عمر رحمون، تهديده محافظة درعا بمصير مشابه لما يجري في الغوطة الشرقية.
وفي تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي في «تويتر» مساء أمس الأول، قال رحمون «إلى أهل درعا، أمامكم طريقان إما المصالحة أو مصير الغوطة».
يذكر أن رحمون فاوض نيابة عن النظام السوري في حلب في يناير 2012 الفاروق أبو بكر ممثل «مجلس قيادة حلب الحرة».
بدورها، نقلت صحيفة الوطن القريبة من النظام عن «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» الروسية تلميحا إلى أن «الوجهة المقبلة هي تطهير جنوب البلاد»، وأن موسكو ستدعم العملية جوا، الأمر الذي حذر منه موقع «ألمونيتور» الأميركي.
ونقلت عن صفحة القاعدة على موقع التواصل الاجتماعي «تلغرام»، أنه «من المبكر الحديث عن موعد انطلاق العمليات العسكرية في مدينة درعا جنوبي البلاد، موضحة أن «القوات البرية الحكومية لاتزال تتواجد في الغوطة الشرقية لاستكمال المهام القتالية في حال عدم وجود تقدم في المباحثات السياسية لإنهاء الصراع الدائر في المنطقة.
وقالت إن «موسكو ستدعم تحرك القوات الحكومية السورية في عملياتها العسكرية المرتقبة بريا وجويا في المناطق التي تحتوي على متطرفين جنوبي البلاد».
بدوره، حذر موقع «المونيتور» الأميركي، في تقرير له من تحول جنوب سورية إلى منطقة مواجهة جديدة، مع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الثلاثي «الأميركي ـ الروسي ـ الأردني» الذي تم التوصل اليه في عمان. وأكد الموقع أن هذه التطورات تغير حسابات الأردن وإسرائيل.
بموازاة ذلك، استمرت امس عملية التهجير في الغوطة مع خروج دفعة ثانية من مقاتلي «فيلق الرحمن» من بلدات عربين وزملكا وعين ترما في جنوب غوطة دمشق الشرقية باتجاه محافظة ادلب، إضافة إلى ماتبقى من مسلحي «جبهة النصرة» من حي جوبر الدمشقي.
في غضون ذلك، تواصلت أمس مفاوضات «جيش الاسلام» مع روسيا حول الوضع النهائي لمدينة دوما آخر مدن المعارضة في الغوطة، حيث أفادت «قناة العربية» بأن الفصيل المذكور يرفض الخروج من دوما.
بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن المفاوضات مع الجانب الروسي مستمرة حول اتفاق نهائي يقضي بخروج الرافضين للاتفاق الى القلمون الشرقي بريف دمشق، ودخول مؤسسات النظام الحكومية إلى المدينة دون الجيش والامن الذي ستتولاه الشرطة الروسية.
ونقل المرصد عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة» ان المفاوضات وصلت لمراحل متقدمة تضمنت بنودا تنص على مغادرة الرافضين للاتفاق من مدنيين ومقاتلين للمدينة ونقلهم الى القلمون الشرقي ودخول الشرطة العسكرية الروسية اليها وتثبيت مقرات ونقاط تابعة لها داخلها مع الابقاء على الموافقين عليه داخل المدينة على ان تعود الدوائر الرسمية التابعة للنظام للعمل بداخلها.
إلى الشمال السوري لا يبدو أن الميدان سيهدأ بعد سيطرة الجيش السوري الحر بدعم من الجيش التركي على عفرين، فقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان مدينة تل رفعت شمال سورية ستكون الهدف المقبل للعملية العسكرية التركية «غصن الزيتون» بعد اخراج المسلحين الاكراد من عفرين.
وقال اردوغان في مدينة طرابزون على البحر الاسود «بإذن الله سنضمن ان تحقق هذه العملية هدفها بعد السيطرة على تل رفعت خلال فترة قصيرة».