أفادت مصادر وتقارير اعلامية متطابقة بأن وزارة النفط السورية منحت شركة (ستروي ترانس غاز) الروسية حقوق انتاج واستثمار الفوسفات من مناجم الشرقية في تدمر بريف حمص لمدة 50 عاما.
وفي وقت نقل موقع تلفزيون «أورينت نت» أن الميليشيات المدعومة روسيا التابعة للعميد سهيل الحسن الملقبة بـ«قوات النمر» سيطرت على المناجم التي كانت تسيطر عليها ميليشيات مدعومة إيرانيا، ذكرت صحيفة الوطن المقربة من النظام، أنها علمت من مصادر في وزارة النفط أنه تم توقيع العقد رقم 66 مؤخرا بين المؤسسة العامة للجيولوجيا وشركة (ستروي ترانس غاز الروسية) لاستخراج خامات الفوسفات من مناجم الشرقية في تدمر.
وقالت الصحيفة إن الاتفاق تم على ان تكون حصة المؤسسة العامة للجيولوجيا 30% من كمية الإنتاج مع دفع قيمة حق الدولة عن كميات الفوسفات المنتجة، ومع تسديد قيمة أجور الأرض والتراخيص وأجور ونفقات إشراف المؤسسة والضرائب والرسوم الأخرى والبالغة بحدود 2% ولمدة 50 عاما». وهو يعني أن حصة الشركة الروسية تزيد على ثلثي الانتاج.
وسيبلغ الانتاج 2.2 مليون طن سنويا من بلوك يبلغ احتياطه الجيولوجي 105 ملايين طن، علما بأن نفاذ نصوص وأحكام هذا العقد يحتاج إلى تصديقه بنصوص تشريعية (قانون- مرسوم تشريعي) بموجب أحكام المادة 75/6 من الدستور السوري التي نصت على وجوب تصديق عقود استثمار الثروات الباطنية بصك تشريعي.
وقال موقع «أورينت نت»، إن صراعا خفيا بين روسيا وإيران يجري على مناجم الفوسفات بعد أن أعرب مسؤولون ايرانيون عدة عن الرغبة في توقيع اتفاقيات اقتصادية مع النظام لتعويض ما صرفته طهران في حربها لدعم بقائه.
وسبق أن قال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، «لو أعطينا دولارا واحدا لأي أحد فسنقبض ثمنه ونثبت أقدامنا..
علينا أن نثبت وجودنا اقتصاديا أيضا كما أثبتناه عسكريا وعلى اقتصادنا أن يتحرك جنبا إلى جنب مع القائد سليماني في سورية والعراق».