- خروج الدفعة الثانية من مهجري القطاع الأوسط في الغوطة ومصادر تتوقع مغادرة 30 ألفاً
نفى الناطق باسم أركان جيش الإسلام حمزة بيرقدار، المعلومات التي نشرتها الأركان الروسية حول قبول مقاتلي المعارضة مغادرة مدينة دوما أكبر وآخر معاقلها في الغوطة الشرقية، في وقت كشفت مصادر أن المفاوضات نجحت فقط في التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار خلال فترة المفاوضات.
وشدد بيرقدار على أن الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام عن الجيش الروسي بالوصول مع جيش الإسلام إلى اتفاق لخروج مقاتليه من الغوطة الشرقية وإلقاء سلاحهم، منفية جملة وتفصيلا.
وأكد أن المفاوضات لا تزال جارية دون الوصول إلى اتفاق نهائي، ومحاولة الإصرار على التهجير سيكون كارثيا.
وقال لمحطة راديو الكل الإذاعية السورية ومقرها اسطنبول، متحدثا عبر سكايب من الغوطة الشرقية «المفاوضات الجارية مع روسيا هي من أجل البقاء في دوما وليس من أجل الخروج منها».
وأضاف أن جيش الإسلام يطلب في المفاوضات مع روسيا ضمانات على عدم طرد بقية السكان المحليين من المنطقة.
وكانت اللجنة المدنية المشاركة في المفاوضات في قطاع دوما بالغوطة الشرقية قد أجرت لقاء تفاوضيا أمس الأول مع الجانب الروسي، وجرى خلاله حوارا حول عدة نقاط.
وذكرت اللجنة أن أبرز النقاط التي تم التباحث حولها هي الأوضاع المزرية لمراكز الإيواء التي يحتجز فيها المدنيون الخارجون من الغوطة مؤخرا، بالإضافة لتبادل جثث الضحايا من موقوفي عدرا العمالية الذين قضوا تحت القصف الذي استهدف أماكن تواجدهم.
وأكدت اللجنة أن اللقاء تم من خلاله التأكيد على استمرار وقف إطلاق النار طيلة فترة المفاوضات.
وتم تحديد الجولة المقبلة بعد ثلاثة أيام سيتم خلالها استكمال الحوار حول المبادرة، حيث طلب الجانب الروسي إعادة النظر في المبادرة وطرح بعض الأسئلة والاستفسارات التي ينتظر الجواب عليها خلال الجولة القادمة.
وعلى عكس الاتفاقات التي تم التوصل اليها في المنطقة حتى الآن، تتطرق المفاوضات في دوما بحسب المرصد السوري، الى تحويل المدينة الى منطقة مصالحة، أي «بقاء المقاتلين الموافقين على الاتفاق داخل المدينة» مقابل تسليم أسلحتهم مع «دخول شرطة عسكرية روسية إلى المدينة، وعودة الدوائر الرسمية التابعة للنظام للعمل.. لكن من دون دخول الجيش السوري».
وفي المقابل، نقلت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام على موقعها الالكتروني، عن مصادر مطلعة على الملف، توصل الجانب الروسي مساء أمس الأول إلى «تفاهم أولي» بعد «مفاوضات مكثفة بين الجانبين».
وأوردت الصحيفة أن المفاوضات قد تفضي إلى اتفاق يقضي «بحل جيش الاسلام، وتسليم الأسلحة الثقيلة، وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل داخل المدينة». وأشارت الى أن «جميع الأطراف ستقوم بدراسة مضمون التفاهم في مدة ثلاثة أيام».
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تطرقت المفاوضات الى بنود تنص على «دخول الشرطة العسكرية الروسية إلى المدينة»، و«بقاء الموافقين على الاتفاق داخل المدينة» مقابل تسليم أسلحتهم، على أن تعود «الدوائر الرسمية التابعة للنظام للعمل»، إضافة الى الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء...)، لكن من دون دخول الجيش الى المدينة.
بموازاة ذلك، خرجت الدفعة الثانية من مهجري القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية إلى إلى إدلب ليل أمس الأول وذلك ضمن دفعات التهجير التي فرضت على المدنيين والمقاتلين من الغوطة الشرقية، ضمن اتفاقيات منفردة مع فصائل فيلق الرحمن وأحرار الشام في حرستا وزملكا وعربين وعين ترما. وأكد منسقو الاستجابة في الشمال السوري أن 84 حافلة حملت على متنها 5314 شخصا، بينهم ست حالات إسعافية، و15 حالة طبية، على أن تكون نقطة التبادل في منطقة قلعة المضيق بريف حماة، تمهيدا لنقلهم لمراكز الإيواء المؤقتة في إدلب.
وأكد الناطق باسم فيلق الرحمن وائل علوان لفرانس برس أن عملية الاجلاء متواصلة من جنوب الغوطة بموجب الاتفاق مع الجانب الروسي.
وأضاف «لا توجد أعداد واضحة لدينا، المتوقع خروج سبعة آلاف من الثوار والعسكريين ومعهم أهاليهم وجزء من المدنيين، وقد يصل العدد الى نحو ثلاثين ألفا».