تعمل مصانع غزل الصوف في ألمانيا على تحويل شعر القطط والكلاب إلى صوف حتى لا تفترق الحيوانات الأليفة وأصحابها أبدا وهذا عن طريق ارتداء ملابس مصنوعة من شعر أصدقائهم من ذوات الأربع.
وتقول ريتا شتيفن، التي تمتلك كلبا من فصيلة الراعي السويسري، ويدعى فينيا: “لقد أزعجني التخلص من الشعر الجميل لكلبي”.
ولاستخدام الشعر الذي كان يفقده الكلب المنفوش، ابتاعت شتيفن مغزلا يدويا بحثت عنه عبر الإنترنت ثم انتجت به أول صوف باستخدام شعر كلبها وصنعت به قفازات وسترة شتوية. وبعد سبع سنوات، توسعت هوايتها إلى عملية جذبت عملاء من ألمانيا وخارجها. وتدير حاليا مغزلا كهربائيا بحجم غرفة. وتنتشر أقفاص شعر الحيوانات الأليفة في كل مكان، من الكلاب الكولي إلى الراعي الاسترالي والهاسكي وحتى صناديق أصغر لشعر القطط.
ولا يقدم المنتج المصنوع من صوف الحيوانات الأليفة لأصحاب الحيوانات ذكرى دائمة لرفقائهم من ذوي الفرو بعد نفوقهم فحسب ولكن أيضا الصوف صديق للبيئة، بحسب المتحدثة باسم رابطة صناعة المنسوجات الطبيعية، هايكه هيس. وتقول “وإلا سينتهي الحال بالشعر إلى النفايات فيستخدم في السماد العضوي. وهذا أفضل سيناريو”.
ورغم مميزاته الموفرة، فإن جابي أنجيله، وهي غازلة، تعتقد أنه لا يمكن أبدا أن تتغلب شعبيته على الصوف التقليدي. وحتى عندما يثمن العملاء نعومة النسيج غير العادي، فإنهم لا يتفاعلون بشكل إيجابي.
وتقول أنجيلا: “إنهم يعتقدون أن صوف الماشية يثير الحكة وصوف الكلاب رائحته قذرة”، وهما زعمان خاطئان.
يتم انتقاء الشعر. ويجب أن يتم تنظيفه والاعتناء به جيدا ولا يمكن جمعه من على الأرض أو من المكنسة الكهربائية.
وشعر كلاب البودل على سبيل المثال ينتج صوفا من شأنه أن يثير الحكة.
وتحتاج صناعة سترة بمقاس صغير (36) إلى 500 جرام من الصوف.