القاهرة ـ خديجة حمودة ـ مجدي عبدالرحمن
اختتم التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية امس كما بدأ الاثنين بإقبال جماهيري كبير على لجان الاقتراع التي انتشرت في جميع أنحاء الجمهورية وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة.
من جانبه، قال المستشار محمود الشريف المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات، إن اليوم الأخير من أيام الانتخابات الرئاسية، شهد زخما كبيرا من المواطنين وإقبالا كثيفا على لجان الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، مشيرا إلى أن المحافظات التي احتل الناخبون فيها صدارة التصويت في الانتخابات، كانت بمحافظات: «القاهرة والجيزة والإسكندرية والشرقية وشمال سيناء».
وأشار المستشار الشريف إلى أن لجان الاقتراع على مستوى جميع المحافظات شهدت انتظاما في العمل، حيث فتحت أبوابها أمام استقبال الناخبين في المواعيد المحددة.
واستعرض المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات الضمانات المتعددة لنزاهة وسلامة العملية الانتخابية، وفي مقدمتها الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، في ضوء ما هو معروف عن قضاة مصر من حياد وتجرد وموضوعية وعدم الانحياز، واستخدام الحبر الفسفوري، وأن التصويت يكون من خلال صناديق شفافة أمام الكافة، وحضور ومتابعة مندوبي منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية ووسائل الإعلام المصرية والأجنبية، وأن عملية فرز أصوات الناخبين وإعلان الحصر العددي لها ستكون بداخل اللجان الفرعية التي قام الناخبون بالاقتراع فيها، إلى جانب حق الطعن في النتيجة خلال 48 ساعة من إعلانها والمقرر له 2 ابريل.
وأضاف أن غرفة العمليات بداخل الهيئة الوطنية للانتخابات لاتزال تتلقى استفسارات المواطنين، والتي انحصرت في طلب معرفة اللجان الانتخابية التي سيدلون بأصواتهم أمامها، مؤكدا أنه تتم الاستجابة والرد على تلك الاستفسارات بصورة فورية.
وقال إن الهيئة الوطنية للانتخابات حرصت على الاطمئنان أن ممثلي الإعلام المحلي والدولي، ومندوبي منظمات المجتمع المدنية المحلية والأجنبية، يباشرون عملهم بمتابعة سير العملية الانتخابية بداخل لجان الاقتراع، والتأكد من أنهم لم تصادفهم أية عقبات أو مشكلات، وذلك في إطار الشفافية المطلقة التي تتخذها الهيئة نهجا في عملها.
وأكد المستشار محمود الشريف أن الهيئة الوطنية للانتخابات ستنتظر تقارير منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية التي قامت بمتابعة الانتخابات، معربا عن أمله في أن تكون تلك التقارير معبرة عن حقيقة وواقع ما جرى باللجان الانتخابية ومتضمنة رصدا أمينا للعملية الانتخابية.
وجدد المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات التأكيد على أن امس كان اليوم الأخير في العملية الانتخابية، وأنه لا تمديد للتصويت، موضحا أن القانون تضمن أن يجرى الاقتراع في يوم أو أكثر، وأن الهيئة ارتأت تحديد 3 أيام كمدة كافية ومناسبة لتصويت الناخبين بعد استعراض قاعدة بيانات الناخبين.. مشددا على أن أي حديث عن تمديد التصويت ليوم إضافي هو محض شائعة كاذبة لا أساس لها من الصحة. واعتبر أن شائعات تمديد التصويت إنما صدرت عن «كارهي الوطن» الذين أرادوا منع الناخبين من التوجه إلى لجان الاقتراع، بعدما رأوا قوة الحضور وكثافته.
ونفى المستشار محمود الشريف أيضا صحة ما تردد حول السماح للمواطنين بالتصويت في لجان غير لجانهم الأصلية التابعة لمحال إقامتهم، مؤكدا أن المواطنين الوافدين الذين سبق لها التسجيل أمام المحاكم الابتدائية ومكاتب الشهر العقاري خلال الفترة من 9 يناير وحتى 28 فبراير الماضيين، يقومون بالتصويت أمام لجان الاقتراع التي قاموا باختيارها، وأنه في ما عدا ذلك، لن يسمح بالتصويت لأي ناخب إلا أمام لجنته الأصلية.
وأكد أن الهيئة الوطنية للانتخابات وهي تحرص على توفير كل سبل التيسير على الناخبين، فهي تحرص بذات القدر على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية، ومن ثم فإن القواعد السابق تحديدها في شأن تصويت الناخبين والمواطنين الوافدين لن يتم التراجع عنها مطلقا.
وأشار إلى أن توقيع الغرامة المالية على الناخبين الناخبين الذين يتخلفون ـ بغير عذر ـ عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، هو اختصاص أصيل للهيئة، باعتبار أن هذه الغرامة منصوص عليها في المادة (43) من القانون رقم 22 لسنة 2014 في شأن تنظيم الانتخابات الرئاسية، والتي جاء بها أنه «يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيدا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في انتخاب رئيس الجمهورية».
وأوضح أنه تم إرسال كشوف الناخبين الذين تخلفوا عن الإدلاء بأصواتهم بعد انتهاء العملية الانتخابية، إلى الجهات المعنية المختصة بتطبيق القانون لاتخاذ شئونها في هذا الأمر وتوقيع الغرامة المالية.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام مسموح لها أن تتابع أعمال الفرز وحصر أصوات الناخبين ونشرها وإذاعتها، والحديث عن «مؤشرات عملية التصويت» في ضوء أعمال حصر اللجان، غير أن إعلان النتيجة النهائية هو حق أصيل للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها.