بدأت هوليوود في الاهتمام بأفلام المغامرات والاستكشافات الأثرية مع صدور فيلم «لص بغداد» الشهير الذي عرض سنة 1940، وبعد نجاحه الساحق، بدأت هوليوود في تطوير هذه النوعية من الأفلام ومعظمها مقتبس عن قصص وروايات قديمة تتناول بعض القصص عن مغامرين اقتحموا عالم المجهول في أماكن نائية لاستكشاف حضارات مندثرة، حيث أصبحت هذه النوعية تجتذب الجمهور بشكل كبير، ومن أهم هذه الأفلام في سينما الثمانينيات كان فيلم «Indiana Jones»، الدكتور هنري والتون «إنديانا جونز الصغير» أو باختصار «إنديانا جونز»، وهي الشخصية الأساسية في سلسلة أفلام «إنديانا جونز» للمخرجين ستيفن سبيلبرغ وجورج لوكاس، يقوم بتجسيدها الممثل هاريسون فورد، ويشتهر إنديانا جونز بروح الدعابة الساخرة ورهاب الأفاعي وغالبا ما يرتدي بدلة جلدية وقبعة «فيدورا» مميزة، ومن أبرز أسلحته سوط جلدي مصنوع من ذيل ثور، واعتبرت الشخصية من أهم الشخصيات الخيالية التي ابرزتها السينما والتي أثرت في الثقافة الشعبية، وقد أنتج الجزء الأول من السلسلة سنة 1981 أما الجزء الأخير منه فقد أنتج في منتصف التسعينيات من القرن المنصرم.
ومن هنا نلاحظ مدى أهمية ونجاح هذا النوع من أفلام المغامرات القائمة على الاستكشافات الأثرية، ومن أهم عوامل نجاحها وجود أحاج يهتم المشاهد بها، فهي تجعله يفكر في حلها أثناء مشاهدته للتفاصيل الأسطورية، فيخرج المشاهد من الفيلم مفعما بحيوية غريبة، وقد تلا تلك السلسلة أفلام أخرى تناولت نفس الفكرة مثل فيلمي «National Treasure» الأول والثاني في العامين 2004 و2007، حيث تبدأ القصة حينما كان ينقب «بن» وأصدقاؤه على سفينة «شارلوت» بهدف البحث عن الكنز الوطني، وحينما وجدوها عثروا بداخلها على غليون مع ورقة مفادها بأن هناك خريطة خفية في وثيقة اعلان الاستقلال تدل على الكنز، ما دفع «إيان» إلى التفكير في سرقة الوثيقة، فيلاقي هذا معارضة «بن» ما يجعل صديقه «إيان» يصوب مسدسا نحوه لقتله حتى لا يشي بهما لكنه يراوغ حتى يصل الأمر إلى أن يهرب الفريقان، فيذهب «بن» لتنبيه السلطات فلا يمنحون الأمر قيمة، الأمر الذي يقوده إلى المسؤولة عن المتحف ليعلمها، فتستمع إليه باهتمام لكن لا تتحرك لأي إجراء، فيقرر «بن» سرقة الوثيقة لحمايتها، خصوصا حينما كان يتجول في المعرض الذي تحويه ورأى في نص الدستور أن أي حاكم للولايات المتحدة خان العهد وجب الخروج على أحكامه، فخطط للسرقة في يوم عيد الاستقلال.