- مجاميع إرهابية توشحت برداء الإسلام الحنيف ومارست أعمالها الإجرامية
- محيطنا الإسلامي يواجه أحداثاً متصاعدة وتحديات جسيمة تتطلب بحثاً مستفيضاً لمواجهتها
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أمس أن الكويت ستعمل خلال عضويتها داخل مجلس الأمن الدولي للعامين 2018-2019 بكل جهد لإيلاء هواجس العالم الإسلامي أهمية خاصة.
وقال الجارالله في كلمة أمام الدورة الـ45 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في دكا عاصمة بنغلاديش إن الكويت التي حظت بتأييدكم لنيل مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن ستعمل وبكل جهد لإيلاء هواجس عالمنا الإسلامي أهمية خاصة بإعطائها الأولوية لمواجهتها بالتعاون مع الدول الصديقة في المجلس في مسعى يهدف إلى تبديد تلك الهواجس ومواجهة التحديات وتعزيز دور مجلس الأمن في صيانة الأمن والسلم الدوليين.
وأشار إلى أن الاجتماع ينعقد ومحيطنا الإسلامي يواجه أحداثا متصاعدة وتحديات جسيمة وأزمات وكوارث طاحنة تتطلب منا بحثا مستفيضا ونقاشا موسعا لمواجهتها، فمازال ديننا الإسلامي الحAنيف بتعاليمه السمحة يواجه تشويها غير مسبوق من قبل مجاميع إرهابية توشحت بردائه ومارست أعمالها الإجرامية البشعة وعلى الرغم مما حققه العالم أجمع من انتصارات ضد تلك المجاميع والتنظيمات الإرهابية إلا أن خطرها لايزال ماثلا أمامنا يهدد أمننا والعالم أجمع ويقوض استقرارنا ومستقبل أجيالنا، الأمر الذي يتطلب استمرار مساعينا ومضاعفة جهودنا بالتعاون مع المجتمع الدولي للقضاء على هذه الآفة الخطيرة.
وأضاف: اننا مطالبون بالبحث في سبل تعزيز عملنا الإسلامي المشترك لنتمكن من مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها عالمنا الإسلامي فجسامة التحديات وعظم المخاطر تتطلبان عملا وجهدا مشتركين لمواجهتها، وفيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، قال إن مسيرة السلام مازالت متعثرة بسبب تعنت إسرائيل وإصرارها على تحدي الإرادة الدولية وعدم تطبيق قرارات مجلس الأمن وندعو في هذا الصدد إلى ضرورة حمل إسرائيل على القبول بالسلام وإقامة الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وشدد على أن الكويت ومن خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن تحمل على عاتقها السعي الجاد بالتعاون مع بقية الأعضاء لإحياء ذلك الملف وتحريكه في مسعى لإيجاد تسوية شاملة تنهي هذا الصراع وتعيد للعالم أمنه واستقراره.
وبشأن الملف السوري، قال: تدخل أكبر كارثة إنسانية يشهدها عالمنا اليوم عامها الثامن ممثلة بالأزمة السورية بما سجلته كأكبر مجتمع لاجئين ونازحين في العالم وعشرات الآلاف من القتلى والجرحى، ناهيك عن الدمار الهائل الذي لحق بذلك البلد الشقيق، ولقد كان للإفلات من العقاب دور كبير في الاستمرار بممارسة أبشع الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن وقوانين حقوق الإنسان وانطلاقا من مسؤولياتنا الدولية والإسلامية والإنسانية فقد عملنا من خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن بالتعاون مع السويد باستصدار القرار 2401 الذي يهدف إلى حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية لهم وإنهاء الحصار، وسيستمر عملنا في المجلس حتى نتمكن بمشيئة الله من المساهمة بالتعاون مع بقية الدول الأعضاء في إنهاء هذه الكارثة، وأؤكد هنا بأن الحل السياسي في سورية هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرار 2254 وبيان جنيف1 لعام 2012.
وحول الوضع في اليمن، قال الجارالله «أود أن أؤكد إدانة الكويت واستنكارها لاستهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة بصواريخ باليستية طالت قبلة المسلمين مكة المكرمة وزعزعت أمن واستقرار المملكة العزيزة وروعت الآمنين فيها، مشيدا في هذا الصدد بجهود دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن الشقيق».
وفيما يتعلق بالعراق، قال: نتمنى للأشقاء في العراق النجاح في انتخاباتهم النيابية المقبلة التي ستعقد الشهر الجاري، متمنين أن تعكس نتائجها تمثيل كل مكونات الشعب العراقي صيانة لوحدته وتماسكه استعدادا لمرحلة إعادة البناء، حيث سعدنا بتنظيم مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق والذي نجح في حشد الدعم الدولي لإنجاح هذه العملية.
وبخصوص أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار، أعرب عن بالغ الشكر إلى الأصدقاء في بنغلاديش على ما يبذلونه من جهود لدعم وإغاثة لاجئي الروهينغيا الذين يواجهون اعتداءات وحشية وتصفية عرقية، مؤكدا دعم الكويت لأشقائنا لاجئي الروهينغيا حيث بادرنا ومن خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن بتنظيم زيارة للمجلس برئاسة مشتركة بين الكويت وبريطانيا وبيرو للوقوف على أوضاع هذه الأقلية المنكوبة وتسليط الضوء على معاناتها.
وأوضح أن الكويت قدمت الدعم اللوجيستي لإتمام هذه الزيارة خلال الفترة من 28 أبريل إلى 1 مايو ليؤكد المجلس رفض المجتمع الدولي للممارسات الوحشية التي تتعرض لها هذه الأقلية كما قدمت الكويت مساعدات إنسانية للتخفيف من معاناتهم وستستمر الكويت في دعمها لهذه الأقلية.
الكويت تحبط مشروعبيان يدين تصريحات عباس
عواصم ـ وكالات: أحبطت الكويت، العضو العربي بمجلس الأمن، جهودا بذلتها الولايات المتحدة الأميركية لإقناع المجلس بتبني بيان يدين الملاحظات التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اليهود باعتبارها غير مقبولة.
وأفادت وكالة «بترا» الأردنية للأنباء بأن «بيانات»مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصحفية والرئاسية، بخلاف قراراته، تصدر عادة بموافقة جميع الدول الأعضاء في المجلس وعددها 15، بغض النظر عما كانت هذه العضوية دائمة أو غير دائمة، وهو ما مكن الكويت من إفشال صدور بيان الإدانة.
واعترضت الكويت، على نص البيان باعتباره «متحيزا» وقالت إن عباس قدم اعتذاره. واقترح البيان على مجلس الامن ان يبدي «قلقه العميق» بشأن ملاحظات عباس.