عبدالكريم العبدالله
على بعد بضعة أمتار تسمع صوت «سعال» حاد و«كحة» قوية، ونفس ثقيل واختناق، وعندما تلقي نظرة تشاهد «جمرة» تشبه «البركان» الهائج «تنطلق منها الأدخنة كأنها منزل مشتعل لا قدر الله، وفي الوقت نفسه تسمع صرخات التذمر، و«التمتمة»، وضرب الأيدي ببعضها لتنتهي تلك القصة بكلمة «لو سمحت «أطفأها» نحن مرضى وانت في مستشفى.
هكذا انتشرت ظاهرة «التدخين» في مختلف المرافق الصحية من مستشفيات ومراكز صحيح وتخصصية مما يشكل تهديدا خطيرا على المرضى والمراجعين، علما ان إحصائيات التدخين في الكويت بدأت تدق ناقوس الخطر من انتشارها وتأثيرها على الصحة العامة لما تسببه من أمراض قاتلة.
وأكدت الإحصائيات أن التدخين سبب رئيسي لـ 41% من وفيات أمراض القلب والشرايين، و14%، من وفيات السرطان، و4% من وفيات السكر، و12% من الأمراض المزمنة الأخرى.
ومع وجود قانون الهيئة العامة للبيئة الرادع عبر عقوباته فيما يخص التدخين، كان لوزارة الصحة دور كبير في مكافحة هذه «الآفة» في مرافقها، حيث أصدرت قرارات حذرت فيها جميع مرافقها بالالتزام بمنع التدخين في جميع المرافق الصحية، مشددة على عدم السماح للموظفين والمراجعين بالتدخين بالمرافق الصحية وكل المرافق التابعة للوزارة.
تحذيرات وزارة الصحة لم تشمل فقط منع التدخين في مرافقها، بل طلبت إزالة جميع «منافض السجائر» (الطفايات) من كل الأماكن في وزارة الصحة ومرافقها، ووضع لافتات تحمل عبارة «ممنوع التدخين»، مشددة في الوقت ذاته على التعرض للمساءلة القانونية والجزائية لمن يخالف تلك الإجراءات.