يعيد الحراك الذي تشهده أرمينيا الأمل للشباب الأرميني في التغيير مع اعتماد كثيرين الموسيقى خصوصا الراب وسيلة للتعبير عن غضبهم إزاء الوضع السائد في البلاد.
يعتلي ناريك خشبة المسرح على وقع عزف آلات غيتار الباص في نادي «داونتاون كلوب» في العاصمة يريفان. ويسأل مغني الراب هذا الحاضرين «كيف حال أرمينيا؟»، وسط حماسة كبيرة من الجمهور الشباب الذين يبدون فرحين في ظل الحظوظ الكبيرة التي يتمتع بها بطلهم المرشح المعارض نيكول باشينيان بالوصول إلى السلطة.
ويؤدي ناريك أغنية تصور مشاهد يومية من يريفان. ويرى ادوارد ايغويان الجالس في آخر القاعة في كلمات أغنية ناريك ذي اللحية الخفيفة دعوة إلى «الأمل».
ويوضح هذا الشاب المهندس في المعلوماتية «هذا الراب يأتي من صميم الروح ويتحدث عن مكامن الخلل لدينا»، مشيرا إلى أن «الخلل الأكبر في أرمينيا اليوم هو الفساد». وتحتل أرمينيا المركز السابع بعد المائة من أصل 180 في تصنيف مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.
ولا يرى كارن فاردانيان البالغ 23 عاما أي شائبة في النصوص التي يغنيها ناريك، حتى انه من محبي المغني. لكنه بقي في هذه الليلة خارج نادي «داونتاون كلوب»، إذ ان «ثمن البطاقة البالغ 10 آلاف درامز (21 دولارا) باهظ».
ويكسب 175 ألف درامز شهريا (362 دولارا شهريا) بفضل وظيفته كمصمم مواقع الكترونية، لكنه يدفع 260 ألف درامز (538 دولارا) في السنة لتمويل دراسته، «رغم أني مسجل في جامعة حكومية» على حد تعبيره.
لذلك، وضع ادوارد وكارن أملهما في نيكول باشينيان النائب المعارض البالغ 42 عاما الذي قد ينتخبه البرلمان الثلاثاء في منصب رئيس الوزراء الذي يتمتع بصلاحيات واسعة منذ إجراء تعديل دستوري.
ويوضح كارن «لا بديل آخر وأتوقع منه الكثير».
الأرمينيون «فقدوا إيمانهم بالمستقبل»