ناصر العنزي - عبدالعزيز جاسم مبارك الخالدي
«الكاس ما يروح بعيد، الكاس عند العميد» جملة تترد دائما في المباريات النهائية وأحد طرفيها الكويت عميد الأندية، واحتفل لاعبوه وجماهيره أمس بأغلى البطولات وأثمنها بعدما حقق الأبيض كأس صاحب السمو الأمير للمرة الثالثة عشرة من عمر المسابقة وللمرة الثالثة على التوالي (وبذلك يمتلك الكأس) بعد تغلبه على العربي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء في المواجهة التي جمعتهما أمس على ستاد جابر الدولي، وانطلقت الأفراح بعدها من جماهير العميد مرددين «يابوه يابوه تراهم يابوه»، فيما عادت جماهير العربي حزينة بعد ان غابت طويلا عن مشهد البطولات وألقابها.
«سيطرة بيضاء»
لم يمهل الكويت خصمه ترتيب صفوفه وعاجله بهدف مبكر ساهم في ارتفاع الروح المعنوية للاعبيه وحافظوا عليه وكانوا الأكثر هجوما وتهديدا في الشوط الأول، وجاء الهدف في الدقيقة 5 بعدما حول فهد العنزي كرة من الجهة اليسرى أعادها فهد الهاجري بقوة بالعرض ضربت بصدر مدافع العربي عيسى وليد ودخلت المرمى، وفرض الأبيض كلمته دفاعا وهجوما بعد ان لعب خط وسطه دورا كبيرا في السيطرة على مناطق اللعب، فكانت جهة فهد العنزي اليسرى «ملتهبة» وكل الكرات التي خرجت منها شكلت خطورة على مرمى الحارس سليمان عبدالغفور، فيما كانت الجهة اليمنى بتواجد عبدالله البريكي وخلفه فهد العنزي في حالة نشطة، وأغلق محمد كامارا وطلال الفاضل منطقة العمق ومنعا لاعبي العربي من المرور منها، وتمكن الأبيض من إغلاق مداخل ومخارج الشوط الأول ووضع المفتاح في «جيبه» فكان نتيجة ذلك هدفا ثانيا عن طريق العاجي جمعة سعيد الخطر بضربة رأسية والمرمى خال من حارسه.
العربي كان بحالة انهزامية في الشوط الأول وكأنه يلعب مباراة تجريبية وليس مباراة نهائية ولم يقاتل لاعبوه على استخلاص الكرات من لاعبي الخصم الذين استحوذوا على الكرة وحدهم، وظهر خط الدفاع المكون من محمد فريح وكيتا وأحمد رحيل وعيسى وليد مهلهلا ويمكن «ضربه» بكرة واحدة، وافتقد خط وسطه السرعة في نقل الكرات وتنويع اللعب، ولم يسجل للأخضر طوال الشوط الأول فرصة خطرة على مرمى الحارس حميد القلاف، الذي لعب شوطا من أسهل الأشواط طوال مشواره، ولم يحرك المدرب محمد ابراهيم ساكنا لتعديل وضع فريقه ووضح أن مستوى فريقه كان صدمة له.
محاولات
في الشوط الثاني أبدى العربي محاولات حثيثة لتعديل النتيجة ولكنه لم يتمكن ووصل الى مرمى خصمه بعكس الشوط الأول، وسنحت فرصة ثمينة لحسين الموسوي بعد تحضير من بوبي كليمنت وسدد الكرة فوق العارضة، وأجرى مدربه محمد ابراهيم تغييرين بإشراكه بدر طارق ومهند الأنصاري، ولكن التعجل في إنهاء الكرات وعدم وجود الهداف المتمكن حرم الأخضر من التسجيل، ويسجل للاعبيه أنهم ظهروا بصورة مختلفة تماما عن الشوط الأول، وحافظ الأبيض على خطورته وإدارة المباراة كما يريد لا كما يريد خصمه مع احتفاظه بحق الدفاع عن مرماه.
ونجح البديل حسين الحربي في إضافة الهدف الثالث بضربة رأسية بعد تمريرة من نجم المباراة الأول فهد العنزي (89).
ويستحق فهد العنزي مع حميد ميدو وجمعة سعيد الأفضلية في المباراة.
أدار المباراة الحكم السعودي شكري حفنوش وأحسن في إدارتها ووجه إنذارا إلى جمعة سعيد وفهد العنزي وفهد حمود وحميد القلاف.
مثل الكويت: حميد القلاف، فهد حمود، حسين حاكم، فهد الهاجري، حميد ميدو، كامارا، فهد العنزي، طلال الفاضل، عبدالله البريكي، جمعة سعيد، يعقوب الطراروه، طلال جازع، يوسف الخبيزي، حسين الحربي.
مثل العربي: سليمان عبدالغفور، محمد فريح، كيتا، احمد رحيل، عيسى وليد، عبدالله الشمالي، علي مقصيد، طلال نايف، مشاري الكندري، حسين الموسوي، بوبي كليمنت، بدر طارق، مهند الأنصاري.
إبراهيم يودع «الأخضر»
ودع المدرب محمد ابراهيم مجلس ادارة النادي العربي وجماهيره في اشارة لعدم تجديد عقده مع الفريق للموسم المقبل.
وقال إبراهيم «اشكر ادارة العربي وبالأخص أخي جمال الكاظمي وجماهير الأخضر الذين وضعوا ثقتهم في محمد ابراهيم كمدرب، وقدر الله وما شاء فعل، كما اشكر اللاعبين الابطال على جهودهم طوال الموسم وخاصة في بطولة كأس صاحب السمو الأمير».
وأضاف: «الكويت صعب المباراة علينا مع الهدفين في الشوط الاول، وهو فريق محترم وثقيل الوزن، وحاولنا الرجوع في آخر الشوط الاول ومع الشوط الثاني ولكن للأسف لم نتمكن من التسجيل، ونقول مبروك للأبيض ويستحق البطولة».
عقلة: لاعبونا على قدر الثقة
قال مدير الكرة بنادي الكويت عادل عقلة: «نشكر الله على هذا الفضل وتتويج جهد موسم كامل بالفوز بأغلى البطولات وبنتيجة كبيرة على خصم قوي ومحترم وهو العربي، والذي لا تقلل الخسارة من شأنه».
وأضاف: «الفوز بأي بطولة يحتاج جهدا وعملا دؤوبا، ولاعبونا كانوا على قدر الثقة، وأعيننا الآن على البطولتين الآسيوية والعربية، وبجهد اللاعبين الأبطال فإن كرة القدم تعطي من يعطيها».
الرزيقي: «في ناس ما تحبنيى»
أكد المحترف العماني بالنادي العربي سعيد الرزيقي انه لن يجدد عقده مع النادي العربي.
وقال «أنا حزين للغاية لحالة النادي العريق العربي وجماهيره، وحزني أكثر بخسارة أغلى البطولات».
وأضاف «سأرحل عن الاخضر ولن اجدد ولن اتحدث كثيرا احتراما لزملائي اللاعبين والإداريين وجماهير العربي، والأسباب كثيرة ويكفي فقط ان البعض من الناس ما تحبني».
محمد عبدالله: لم أتوقع الفوز بهذه النتيجة
أكد مدرب الكويت محمد عبدالله أنه لم يتوقع أن يفوز على العربي بهذه النتيجة الكبيرة.
وقال: «الحمد لله على كل حال، الفوز جاء على ناد عريق مثل النادي العربي، وأنا شخصيا لم أتوقع الفوز بهذه النتيجة الكبيرة، إلا أن أبطال العميد فاجأوني بهذا التركيز والأداء الرائع».
وأضاف «لم يقصر مجلس ادارة النادي مع الفريق معنويا وماديا وهم مع الجهازين الإداري والفني واللاعبون أساس النجاح الحقيقي».
الحربي: أول وأغلى هدف في النهائيات
قال اللاعب حسين الحربي: أشعر بفرحة كبيرة بهذا الفوز الثمين، واشكر اخواني اللاعبين على جهدهم الكبير طوال الموسم، كما أحيي مجلس الإدارة والجهاز الفني وهذا الهدف هو الأغلى لي كونه الأول لي في النهائيات وستبقى ذكراه طويلا في ذهني.
صبيح: القادم أفضل
قال إداري الفريق الأول لكرة القدم في الكويت أحمد صبيح ان الفريق تمكن من حصد أغلى الكؤوس في ختام موسم مميز.
وأضاف الصبيح «تمكنا من ختام موسمنا بلقب أغلى الكؤوس وهو أمر يعتبر مميزا».
وأشار إلى أن الجميع عمل بشكل مثالي من مجلس ادارة ولاعبين وجهازين فني واداري، قائلا لجماهير الابيض: نشكركم والقادم افضل.
من أجواء المباراة
وصل ممثل راعي الحفل سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد في تمام الساعة الـ 6.55، وكان في استقباله وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد العبدالله ومحافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود ومدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة د.حمود فليطح ورئيس لجنة التسوية د.مشعل الربيع ورئيسا فريقي الكويت والعربي عبدالعزيز المرزوق وجمال الكاظمي وأعضاء لجنة التسوية.
حرصت ادارة الستاد على بث التعليمات الخاصة بحالات الطوارئ والاخلاء قبل انطلاق المباراة.
دخل الفريقان الى ارضية ستاد جابر لاجراء عمليات الاحماء في الساعة السادسة وسبقهما حارسا المرمى حميد القلاف وسليمان عبدالغفور.
قامت ادارة النقل الداخلي للستاد ولأول مرة ببث لقطات من غرفة تبديل الملابس وسط هتافات كبيرة من مشجعي الفريقين.
قامت وزارة الداخلية بجهود كبيرة لتنظيم ودخول الجماهير الى البوابات المختلفة للستاد.
وضعت ادارة الستاد علما كبيرا للبلاد للفصل بين جمهور الفريقين.
حالة الطقس واختبارات الثانوية العامة المتزامنة مع النهائي أثرت على الحضور الجماهيري للمباراة.
قال لاعب الكويت شريدة الشريدة إن الابيض دخل الموسم باحثا عن الرباعية لكن في النهاية تحصلنا على الثلاثية وهو أمر يعتبر جيدا، مشيرا الى ان الفوز جاء على فريق كبير والذي نحترمه دائما وهو النادي العربي.
وبارك الشريدة لجميع الجماهير الكويتاوية التي حضرت وساندت الفريق منذ انطلاق الموسم.
قال لاعب الكويت يعقوب الطراروه إن الفوز بكأس صاحب السمو الأمير هو مسك الختام في الموسم.
وأضاف: «الحمد لله على الفوز بأغلى البطولات، وكان الختام مسكا بالتشرف والسلام على سمو ولي العهد»، مضيفا «حققنا ثلاث بطولات بجهد وتكاتف الجميع إدارة ولاعبين، ولم نخسر سوى بطولة سمو ولي العهد بركلات الترجيح، وإن شاء الله الموسم المقبل نعيد «الرباعية» لجماهير العميد».