- الرئيس الفرنسي يشارك في «العبور».. والسعودية تشارك بـ 9 أفلام قصيرة
يبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يتخل عن حبه للتمثيل منذ مرحلة الدراسة الثانوية، إذ يظهر الأسبوع المقبل في فيلم وثائقي ضمن الأعمال المشاركة في فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي.
ويحمل الفيلم اسم «العبور»، وتصل مدة عرضه الى 90 دقيقة، ويظهر فيه ماكرون في دور قصير مدته سبع دقائق يتحاور مع اثنين من صناع الأفلام السينمائية اليساريين في مقهى.
ويرصد الوثائقي كيف تغيرت فرنسا منذ الانتفاضة الطلابية التي شهدتها باريس عام 1968، ويعرض فيه ماكرون وجهة نظره في دور الدين في المجتمع.
ولعل أكثر الأشياء التي سيتذكرها الجمهور هو الظهور المفاجئ والساخر لماكرون.
إذ يقاطع ماكرون الناشطين اليساريين المخضرمين، كون بينديت ورومين غوبيل، وهما يتشاجران بشأن إمكانية إجراء لقاء مع الرئيس في قصر الإليزيه.
وتقول مجلة «فانيتي فير» في إصدارها باللغة الفرنسية، واصفة المشهد، تنسحب الكاميرا ليظهر ماكرون عاقدا ذراعيه، وهو ينظر إلى الرجلين كما لو كان مشجعا يشاهد مباراة للتنس.
ويعرب غوبيل عن قلقه بشأن إجراء المقابلة في القصر، ويقول إن ذلك سيعلي من شأن الرئيس ماكرون، في حين يصر كون - بينديت على أن ذلك سيظهر الرئيس «مثل أي فرنسي آخر».
وهنا يتدخل الرئيس ويقول لكون - بينديت: «لا، إن ما يمكنك أن تفعله هو أن تقابله في مقهى. ولن يكون ذلك سخيفا».
حوار مرتجل
وتعد هذه المرة الأولى التي يظهر فيها رئيس فرنسي أثناء توليه المنصب في أحد الأفلام، بحسب تقرير «فانيتي فير».
وكانت زوجة ماكرون، بريجيت، مدرسته لمادة التمثيل أثناء دراسته في المرحلة الثانوية.
وكانت متزوجة في ذلك الوقت، ووصفت تلك المرحلة قائلة إنها «أعجبت جدا» بذكائه عندما كان يبلغ من العمر 15 عاما.وصور مشهد الفيلم في مقهى «فرانكفورت» في أكتوبر الماضي، وقال تقرير إعلامي فرنسي إن حوار ماكرون مع الناشطين الاثنين كان مرتجلا بالكامل والتقط مرة واحدة.
ويعرض الفيلم خلال مهرجان كان السينمائي يوم 16 الجاري، على أن يذاع على القناة الفرنسية الخامسة يوم 21 الجاري.
وانتقل صناع فيلم «العبور» في شتى أرجاء فرنسا للقاء جميع طوائف المجتمع، ومن بينهم شباب وعمال ومسنون ورجل دين مسلم، ويرصد الفيلم إلى أي مدى مازالت الاحتجاجات مؤثرة بعد مرور خمسين عاما على تنظيمها.
وقال متحدث باسم قصر الإليزيه إن ماكرون وافق على تمثيل هذا الدور «لأنه صديق لدانييل كون - بينديت».
من النادر أن يشارك رئيس دولة أو سياسي بارز في دور سينمائي، على الرغم من كونهم ليسوا غرباء عن وثائقيات تتناول الشؤون السياسية الجارية.
وظهرت الملكة إليزابيث الثانية عام 2012 مع جيمس بوند في فيلم قصير بعنوان «سعيد ومجيد»، والذي افتتح فعاليات دورة الألعاب الأولمبية في لندن.
كما ظهر زعيم جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا في فيلم «مالكلوم إكس»، وهو يروي سطورا من خطاب مالكلوم إكس الشهير.
وفي عام 1992 ظهر قطب صناعة العقارات، دونالد ترامب، في لقطة خاطفة في فيلم «وحدي في المنزل» الجزء الثاني، قبل وقت طويل من توليه رئاسة الولايات المتحدة.
السعودية للمرة الأولى في «كان»
يحمل مهرجان «كان السينمائي» لهذا العام طابعا مميزا مع مشاركة المملكة العربية السعودية للمرة الاولى في هذه الدورة التي تحمل رقم 71 وتقام في الفترة الممتدة من 8 إلى 19 الحالي.
وتقدم السعودية 9 أفلام لصناع أفلام صاعدين من المملكة، في فقرة الأفلام القصيرة لمهرجان «كان» السينمائي لعام 2018.
وفي هذا السياق، أكد المدير الفني لمهرجان «كان» السينمائي تيري فريمو أن المهرجان يلمس الالتزام القوي السعودي لتطوير المواهب في صناعة السينما.
وتقدم الفيلم «جود»، كأول فيلم سعودي طويل في المهرجان، وهو يروي حكاية تطور المملكة وكفاح أبنائها للوصول إلى مستوى التأثير العالمي.
إشارة الى أنه من إخراج المخرج الأسترالي أندرو لانكاستر، ومن كتابة صافية ألمري وحسام الحلوة، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتواجد فيها السعودية بشكل رسمي في مهرجان كان السينمائي.