- جميع رؤساء وأعضاء السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية خاضعون لقانون إقرار الذمة
- الإقرار الأول يكون خلال 60 يوماً من تاريخ تولي الشخص منصبه
- تجهيز غرف تلك اللجان بمواصفات خاصة تحتوي على أعلى معايير السرية
- في كل لجنة عضو ذو خبرة قانونية وآخر ذو خبرة مالية
- القانون يشمل أعضاء مجالس الجمعيات التعاونية والهيئات الرياضية
- الإقرار يهدف لتحصين الموظف من التشكيك في براءة ذمته وترسيخ مبدأ الشفافية
- الإقرار النهائي يكون خلال 90 يوماً من تاريخ ترك المنصب
- يحق للجان طلب جميع البيانات والأوراق والمستندات اللازمة من الجهات المختصة
- إعداد تقرير عن كل من يرجح أن لديه زيادة في ذمته المالية ناتجة عن كسب غير مشروع
- تزويد مظاريف الإقرارات بشرائح إلكترونية تتيح تعقبها آلياً
تعتبر الهيئة العامة لمكافحة الفساد هيئة عامة مستقلة يشرف عليها وزير العدل، وتؤدي مهامها واختصاصاتها باستقلالية وحيادية كاملة وفقا لأحكام القانون، وقد أنشئت بموجب القانون رقم 2 لسنة 2016 والصادر بتاريخ 24 يناير 2016، بما يرسي مبدأ الشفافية والنزاهة في المعاملات الاقتصادية والإدارية ويكفل تحقيق الإدارة الرشيدة لأموال وممتلكات الدولة والاستخدام الأمثل لها، ومكافحة الفساد ودرء مخاطره وآثاره وملاحقة مرتكبيه.
ومن أهم الأمور التي تقوم بها الهيئة، استقبال إقرارات الذمة المالية من الشخص الخاضع لأحكام هذا القانون وأولاده القصّر ومن يكون وصيا عليهم أو قيما عليهم، حيث عليه تقديم هذا الإقرار خلال مدة محددة، وإلا تعرض لعقوبات وفق القانون تشمل غرامات مالية وقد تصل للحبس.
«الأنباء» التقت عضو مجلس أمناء الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) محمد سلطان السبيعي، الذي تحدث عن أهمية إقرارات الذمة المالية التي تتلقاها الهيئة وكذلك لجان فحص تلك الإقرارات، وطبيعة التعامل معها بكل سرية وبشكل منظم بما يسهم في تفعيل محاربة الفساد والوقاية من آثاره السلبية على الدولة والمجتمع وبما يكفل حماية المال العام،
فإلى التفاصيل:
ما إقرار الذمة المالية، وما أهميته والهدف منه؟
٭ إقرار الذمة المالية هو نموذج تتم تعبئته من قبل الخاضع للقانون يبين فيه ما له وأولاده القصر ومن يكون وليا أو وصيا أو قيما عليهم من أموال نقدية أو عقارية أو منقولة داخل الكويت وخارجها، ويدخل في ذلك ما لهم من حقوق وما عليهم من ديون من قبل الغير، كما تشمل الوكالات أو التفويضات ذات الأثر المالي الصادرة منه للغير أو من الغير لصالحه وحقوق الانتفاع.
وهو إقرار مهم والهدف منه الوقاية من الفساد، وحماية الأموال العامة، وتعزيز الرقابة على كل من يتولى وظيفة عامة، وكذلك تحصين الموظف من التشكيك في براءة ذمته، إضافة إلى ترسيخ مبدأ الشفافية والنزاهة في أجهزة الدولة.
أنواع الإقراراتما أنواع إقرارات الذمة المالية، وما مواعيد تقديمها؟
٭ حدد القانون رقم 2 لسنة 2016 في المادة (32) منه بأنه على جميع الخاضعين لأحكام هذا الباب تقديم الإقرار بعد صدور اللائحة التنفيذية وفقا لمواعيد محددة بحسب نوع الإقرار، فالأول يكون خلال ستين يوما من تاريخ تولي الشخص منصبه، ويكون التحديث خلال ستين يوما من نهاية كل 3 سنوات ما بقي في منصبه، والإقرار النهائي يكون خلال تسعين يوما من تاريخ تركه لمنصبه.
ويتم تسلم الإقرارات في مقر الهيئة الرئيسي الكائن بمنطقة الشامية من الساعة 8:30 صباحا الى 12:30 ظهرا، وذلك بالحضور شخصيا لمقر الهيئة من خلال بوابه رقم (٨) مع اصطحاب البطاقة المدنية الأصلية.
في حال عدم قيام الخاضع بتقديم كشف الذمة المالية، ما الآثار؟
٭ على جميع الخاضعين الالتزام بمواعيد تقديم إقرارات الذمة المالية متضمنا جميع البيانات والمعلومات الصحيحة تلافيا للعقوبات الواردة في المادة (46) من قانون الهيئة، وهي كالتالي:في حال التأخير عن تقديم الإقرار الأول تفرض على الخاضع غرامة لا تقل عن 500 د.ك ولا تزيد على 3000 د.ك.وإذا زاد التأخير لأكثر من 90 يوما بعد إنذاره بتقديم الإقرار جاز الحكم عليه بالعزل من وظيفته.
أما التأخير عن تحديث الإقرار فعقوبته غرامة لا تزيد على 3000 دينار كويتي، وإذا زاد التأخير لأكثر من 90 يوما بعد إنذاره بتحديث الإقرار يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن 3000 دينار كويتي ولا تزيد على 10000 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما يجوز الحكم عليه بالعزل من وظيفته.
وبالنسبة لحالة التأخير عن تقديم الإقرار النهائي تكون العقوبة غرامة لا تزيد على 5000 د.ك.وإذا زاد التأخير لأكثر من 90 يوما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 3 سنوات وبغرامة لا تقل عن 3000 د.ك ولا تزيد على 30000 د.ك، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وفي جميع الأحــــوال يحال مـــلف المخالفة إلى لجنة الفحص المختصة للتحقق من عناصر ذمة المقر المالــــية.
الفئات الخاضعةما الجهات والفئات الخاضعة لتقديم إقرار الذمة المالية؟
٭ حددت المادة 2 من القانون رقم 2 لسنة 2016 الفئات الخاضعة بتقديم إقرار الذمة كالتالي: يشمل جميع السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية بدءا من رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الأعلى للقضاء والمجلس البلدي والقياديين ومديري الإدارات ورئيس وأعضاء المجالس والهيئات واللجان التي تضطلع بمهام تنفيذية ويصدر قانون أو مرسوم أو قرار مجلس الوزراء بتشكيلها أو بتعيين أعضائها ويسري على الديبلوماسيين والعسكريين والمدنيين في الوزارات والهيئات والمؤسسات متى اضطلع بالمسؤوليات أو تمتع بالمزايا المقررة للوظيفة سواء كان شغلهم للوظيفة بصفة أصلية أو مؤقتة، كما شملت المادة فئات أخرى منها أعضاء مجالس الجمعيات التعاونية والهيئات الرياضية وممثلي الدولة في مجلس إدارة الشركات التي تملك فيها الدولة نسبة لا تقل عن 25% من رأس المال.
فحص الإقراراتوكم عدد الإقرارات المستلمة تقريبا؟
٭ في الهيئة ثلاث لجان لفحص إقرارات الذمة المالية، وبلغ إجمالي الإقرارات المستلمة حتى 30 أبريل الماضي 11058 إقرارا، حيث تسلمت اللجنة (أ) 1811 إقرارا، واللجنة (ب) 3081 إقرارا، واللجنة (ج) 6166 إقرارا، ويتم فحص هذه الإقرارات من قبل اللجان.
ومتى تم تشكيل لجان فحص إقرارات الذمة المالية في الهيئة؟
٭ لقد أصدر رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) المستشار عبدالرحمن النمش القرار رقم 149 /2017 بتاريخ 29 /8/ 2017، والقاضي بتشكيل ثلاث لجان لفحص إقرارات الذمة المالية، وهي اللجنة (أ) ويرأسها داود عبدالله الجراح، واللجنة (ب) ويرأسها عبدالوهاب صالح المزيني، وهما عضوان في مجلس أمناء الهيئة، واللجنة (ج) برئاستي.
خبرة قانونية وماليةوكيف تناول قانون الهيئة ولائحته التنفيذية المواد المتعلقة بلجان الفحص؟
٭ حدد قانون إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد رقم (2) لسنة 2016 في المادة (5) منه بأنه من مهام واختصاصات الهيئة تلقي إقرارات الذمة المالية وتشكيل لجان لفحصها، وقد تناولت لائحته التنفيذية تنظيم تشكيل تلك اللجان.
وبناء على ما جاء في المادة (31) من ذات القانون، فإن عدد لجان الفحص هي ثلاث لجان (أ) و(ب) و(ج)، ويتم تشكيلها بقرار من رئيس الهيئة مع مراعاة أن يتناسب الاختيار في كل لجنة مع المناصب والمستويات الوظيفية للخاضعين، ويكون في كل لجنة من بين أعضائها عضو ذو خبرة قانونية وآخر ذو خبرة مالية، كما جاء في المادة (24) من اللائحة التنفيذية (300/2016) لقانون إنشاء الهيئة.
وما الصفات الوظيفية التي تتبع كل لجنة فحص؟
٭ كل لجنة متخصصة بصفات وظيفية محددة، فاللجنة (أ) متخصصة بكل من: رئيس ونواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ومن يشغل وظيفة تنفيذية بدرجة وزير، ورئيس ونائب رئيس وأعضاء مجلس الأمة، ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء ورئيس ومستشاري المحكمة الدستورية والجهاز الفني للمحكمة والقضاة وأعضاء النيابة العامة ورئيس وأعضاء إدارة الفتوى والتشريع، ورئيس ونائب رئيس وأعضاء المجلس البلدي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز المراقبين الماليين.
أما اللجنة (ب) فيندرج ضمن عملها كل من: المدير العام وأعضاء كل من الإدارة العامة للتحقيقات في وزارة الداخلية والإدارة القانونية في بلدية الكويت والمحكمين والخبراء بوزارة العدل والمصفين والحراس القضائيين ووكلاء الدائنين والقياديين شاغلي مجموعة الوظائف القيادية في جدول المرتبات العام (الدرجة الممتازة/ وكيل وزارة/ وكيل مساعد)، وأعضاء مجالس الإدارات والمديرين العامين ونوابهم أو مساعديهم والأمناء العامين ونوابهم أو مساعديهم في الهيئات أو المؤسسات العامة أو أي جهة حكومية، ومن في حكم القيادي من رؤساء الجهات ونوابهم أو الوحدات الإدارية أو الأعضاء المنتدبين في الهيئات والمؤسسات العامة، ونائب الرئيس ووكلاء ديوان المحاسبة، رئيس وأعضاء المجالس والهيئات واللجان التي تضطلع بمهام تنفيذية ويصدر قانون أو مرسوم أو قرار مجلس الوزراء بتشكيلها أو بتعيين أعضائها، ونائب الرئيس ورؤساء القطاعات والقياديين في جهاز المراقبين الماليين، والأمين العام والأمناء المساعدين بالهيئة العامة لمكافحة الفساد.
وبالنسبة للجنة الثالثة (ج):ممثلو الدولة في عضوية مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها الدولة أو إحدى الجهات الحكومية أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو غيرها من الأشخاص المعنوية العامة بصورة مباشرة بنصيب لا يقل عن 25% من رأس المال، ومديرو الإدارات ومن في حكمهم من رؤساء الوحدات التنظيمية المعتمدة في هياكلها بمستوى إدارة أو أعلى من هذا المستوى، وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية والهـــيئات الريـــاضية، والموثقون وكـــاتب العدل بإدارتي التسجـيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل، والمراقبون الماليون في جهاز المراقبين الماليين، والمديرون والموظفون الفنيون بديوان المحاسبة، والمديرون والموظفون الفنيون بالهيئة العامة لمكافحة الفساد.
صلاحيات اللجانوما الصلاحيات التي تتمتع بها لجان الفحص؟
٭ لجان الفحص تتمتع بالصلاحيات التالية:أن تستمع لأقوال الخاضع للقانون إذا كان هناك ما يستدعي الاستفسار عن شيء كوجود نقص في المعلومات المقدمة.
أن تكلف اللجنة الخاضع بتقديم بيانات أو مستندات تراها لازمة.
أن تطلب التحريات من الجهات المختصة، ويكون ذلك من خلال مذكرات التفاهم مع الجهات ذات العلاقة.
أن تطـــلب اللجـــنة جميع البيانات والأوراق والمستندات اللازمة من كل الجهات المختصة.أن تستعين بالخبراء أو من تراه مناسبا من داخل الهيئة أو خارجها.
أن تسمع أقـــــوال أي شخص تــــرى ضرورة ذلك، مع مراعاة ما يوفره له القــانون من حماية وســـــرية.
وما الهدف من عمل لجان الفحص؟
٭ يهدف عمل لجان الفحص إلى التحقق فيما اذا كانت هناك شبهة جريمة كسب غير مشروع من عدمه، وذلك وفقا للتعريف الوارد بالمادة (1) من القانون بأن الكسب غير المشروع هو: «كل زيادة في الثروة أو نقص في الالتزامات تطرأ - بسبب تولي الوظيفة أو قيام الصفة - على الخاضع لهذا القانون أو أولاده القصر أو من يكون وليا أو وصيا أو قيما عليه متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وغير مبررة»، على أن تعد لجان الفحص تقريرا عن كل خاضع لأحكام هذا الباب يرجح أن لديه زيادة في ذمته المالية نتجت عن كسب غير مشروع وذلك بعد سماع أقواله، ويحال هذا التقرير إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه في شأنه.
وماذا عن خصوصية عمل تلك اللجان؟
٭ لقد حرصت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) على السرية التامة في أعمال لجان الفحص، وذلك بتجهيز غرف تلك اللجان بمواصفات خاصة تحتوي على أعلى معايير السرية في الحفاظ على سرية الإقرارات، ولتساعد الأعضاء بعملية الفحص.
وتولي «نزاهة» اهتماما كبيرا للمحافظة على سرية التعامل مع إقرارات الذمة المالية، وفي هذا السياق تم وضع منظومة متكاملة تكفل المحافظة على سرية وخصوصية الإقرارات المقدمة من خلال:تصــــــميم مظاريف وملصقات أمنية خاصة لحفظ الإقرارات بطريقة محكمة تحمي الإقرار من أي محاولة لفتحه من قبل الأشخاص غير المخولين بذلك، وتزويد تلك المظاريف بشريحة الكترونية تتيح تعقب المظروف آليا.
الالتزام بأعلى معايير السرية، حيث يتم إخفاء هوية مقدم الإقرار وإعطائه ترميزا خاصا فور تسلم الإقرار.
تجهيز خزانة لحفظ الإقرارات ذات مواصفات خاصة توفر الحماية الأمنية للإقرارات، مزودة بأجهزة إنذار عالية الدقة وكاميرات مراقبة لرصد أي محاولة لإخراج مظروف الإقرار من مساره المحدد.
تعاون وتجاوبوكيف تجدون تعاون الأشخاص المطلوبة منهم إقرارات الذمة؟
٭ حقيقة هناك تعاون كبير من الجميع، حيث إن معظم المشمولين بالقرار يبدون تجاوبا في تقديم إقرار الذمة والتزاما بما يحتويه من أشياء مطلوبة.
وما المعوقات التي تواجه عمل اللجان؟
٭ ليست هناك أي معوقات تعترض عمل لجان الفحص عن الذمة المالية وجهودها لتحديد أوجه الكسب غير المشروع إن وجدت، وهذا الأمر واضح في جميع اللجان التي يسير عملها بشكل حسن.
وكيف تتم عملية فحص الإقرارات؟
٭ يتم ذلك على ثلاث مراحل وهي:الأولى وهي «الفحص الشكلي» من خلال التأكد من اكتمال تعبئة النماذج وسلامتها من الناحية الشكلية، والمرحلة الثانية «الفحص الموضوعي» ويكون عن طريق التحقق من البيانات ومقارنتها مع باقي الإقرارات المقدمة ومطابقتها مع الجهات الأخرى، أما المرحلة الثالثة «الفحص الشامل» فتشمل استخدام جميع الإجراءات المنصوص عليها بالقانون واللائحة التنفيذية.
وما الإقرارات التي يشملها نطاق الفحص؟
٭ يشمل نطاق فحص الإقرارات كل الإقرارات الآتية: - إقرارات المقرين الذين ورد بشأنهم بلاغ.- إقرارات تم التقدم بطلب للتعديل عليها.- إقرارات تم التأخر في تقديمها عن موعدها القانوني.- الإقرارات النهائية.
ضمانات وسريةوما الضمانات التي تتخذها الهيئة وتوفرها لسرية القرارات وكيفية التعامل معها؟
٭ فيما يتعلق بالضمانات والإجراءات التي توفرها الهيئة لسرية هذه الإقرارات وتحديد نطاق التعامل معها والاطلاع عليها: يكون ذلك من خلال الاطلاع على قانون إنشاء الهيئة ولائحتها التنفيذية بأن هناك اهتماما كبيرا بسرية البيانات المتعلقة بالخاضع لأحكام القانون، حيث انه لا يحق الاطلاع على الإقرارات إلا من خلال لجان الفحص، كما أن المادة 15 من القانون تنص على أنه «يحظر على رئيس وأعضاء مجلس الأمناء والعاملين في الهيئة إفشاء أي سر أو معلومات أو بيانات وصلت إلى علمهم بسبب أدائهم لمهامهم وذلك في غير الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون».