تشير الدراسات الإحصائية الأخيرة لوزارة الصحة إلى أن نسبة تدخين طلبة المدارس في الكويت للسجائر والشيشة الإلكترونية بلغت 2.7% بواقع 3.1% من الذكور و2.3% من الإناث.
وتواصل وزارة الصحة مواجهة هذه الظاهرة عموما وما صاحبها من الغزو الكبير للسجائر و(الشيشة) الإلكترونية التي اجتاحت الأسواق المحلية، لاسيما بغياب الدراسات والأبحاث التي تبين عدم مأمونية وصحة تلك المنتجات الإلكترونية على صحة الإنسان.
وتعمل الكويت على استكمال التشريعات الخاصة بمنع كل نظم إيصال مادة (النيكوتين) والتدخين بمختلف أنواعه للوصول نحو الحظر الكامل على تداول واستيراد كل نظم التدخين الإلكتروني، وذلك من خلال التنسيق بين الجهات ذات الصلة.
وقد وضعت اللجنة الدائمة للبرنامج الوطني لمكافحة التدخين خططا وطنية لمكافحة التبغ بناء على تقييم الوضع الحالي للسياسات والبرامج والخطط الكفيلة بمكافحة جميع أنواع التبغ خصوصا الإلكترونية منها مع تحديد عوامل القوة والتحديات وتنفيذ المسوحات الصحية لتحديث مؤشرات انتشار التدخين وتعاطي التبغ بين السكان.
ويسعى البرنامج الوطني لمكافحة التدخين لتفعيل كل أدواته لمواكبة القرارات الخليجية في عملية منع تداول منتجات التبغ الإلكتروني في الكويت مع إدراج مكافحة التدخين ضمن البرامج والأنشطة التعليمية بمختلف المراحل.
كما يعمل البرنامج مع الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام لتنفيذ سياسات المباني الخالية من التدخين.
وفي هذا الصدد، قالت مقررة اللجنة الدائمة للبرنامج الوطني لمكافحة التدخين بوزارة الصحة د.آمال اليحيى لـ «كونا» بمناسبة اليوم العالمي للتدخين الذي يصادف يوم 31 مايو من كل عام إن مكونات السائل المستخدم في (الشيشة) الإلكترونية قد تكون أقل من المكونات الناتجة عن احتراق السيجارة الإلكترونية (وجميعها غير آمنة على صحة الإنسان).
وأضافت اليحيى التي تشغل أيضا منصب ضابط الاتصال الوطني لمكافحة التبغ مع منظمة الصحة العالمية أن المكونات الرئيسية الموجودة في كل أنواع التدخين الإلكتروني مثل مادة (الجليسرول) وغيرها تتحول إلى مواد «ضارة ومسرطنة» عند تعرضها للحرارة.
وذكرت أن الفرق بين السيجارة الإلكترونية و(الشيشة) الإلكترونية تكمن في تركيبة أجزاء كل منها من حيث مكونات الجهات وحجم البطارية ونوعية السائل المستخدم والنكهات المضافة.
وأشارت إلى عدم وجود أجهزة متخصصة في فحص أنواع التدخين الإلكتروني، وذلك لعدة أسباب أهمها أنها منتجات جديدة تحتاج إلى خبرة فنية وتقنية متخصصة إضافة إلى أن السوق العالمي يزخر بالكثير من هذه المنتجات وبشكل متسارع مما يصعب عملية متابعتها باستمرار.
وبينت أن معظم الأنواع الموجودة من أجهزة التدخين الإلكتروني في الأسواق تحتوي على (النيكوتين)، مؤكدة ان الدراسات العالمية التي أجرتها منظمة الغذاء والدواء الأميركية عام 2009 على عبوات كتب عليها خالية من (النيكوتين) أظهرت احتواءها على كميات منه.