أمام منزل هنري ريفاس في بلدة صغيرة إلى جنوب غرب العاصمة غواتيمالا، ربطت الشرطة حول عمود كهرباء شريطا أحمر يفترض أن يحذر الناس من الخطر، لكن بعد ثوران بركان «فويغو» المدمر الأحد الماضي بات ريفاس ينظر إلى ذلك التحذير كحدود بين الحياة والموت.
وعلى بعد 200 متر أعلى الطريق على الجانب الآخر من الشريط، كومة من الركام كانت ذات يوم بلدة سان ميغيل لوس لوتيس.
وتبدو البلدة المنكوبة الآن كبحر من الغبار الرمادي الذي يتطاير مع أدنى حركة ويعلق في الهواء الضبابي مع رائحة جيف الماشية والطيور والحيوانات الاخرى النتنة.
وتحت هذا الغطاء السميك من الرماد وأكوام السيارات والشاحنات والركام، عدد غير معروف من الجثث.
والحصيلة الرسمية تبلغ الآن 109 قتلى ونحو مائتين في عداد المفقودين.