حنان عبدالمعبود
دعت عضو مجلس إدارة جمعية القلب الكويتية د.هند الشومر إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات والسياسات متعددة القطاعات للوقاية والتصدي لأمراض القلب والأمراض المزمنة غير المعدية ضمن إطار التزام الكويت بالإعلان السياسي الصادر عن الأمم المتحدة في سبتمبر 2011 والأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة.
وقالت الشومر في تصريح لها إنه بالرغم من الجهود المبذولة من جانب المجتمع المدني وجمعيات النفع العام ومن بينها جمعية القلب الكويتية التي تقود العديد من المبادرات المجتمعية للتوعية والاكتشاف المبكر لعوامل الخطورة ذات العلاقة بأمراض القلب إلا أن هناك العديد من التحديات والفرص المتاحة مثل الحزم في تطبيق سياسات مكافحة التدخين وبنود الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة التبغ الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي كانت الكويت من أوائل الدول التي صادقت عليها.
وذكرت أن عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب تتضمن السمنة وزيادة الوزن والتغذية غير الصحية والخمول البدني والتدخين وارتفاع الكوليسترول بالدم وعندما يجتمع أكثر من عامل لدى الشخص تزداد احتمالات إصابته بأمراض القلب لذلك كانت أهمية تقييم عوامل الخطورة من خلال الحملات التي تقوم بها الجمعية ممثلة في الوحدة المتنقلة مثل الفحوصات الطبية والقياسات البدنية وفحوصات الدم للسكر والكوليسترول إلى جانب التوعية الصحية، لافتة الى ان التحديات المتعلقة بأمراض القلب والأمراض المزمنة غير المعدية والأعباء المترتبة عليها تتطلب وضع وتنفيذ سياسات وطنية متكاملة ومتعددة القطاعات ويشترك في تنفيذها المجتمع المدني وجمعيات النفع العام بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية أسوة بالدول المتقدمة التي طبقت مبادرة منظمة الصحة العالمية لدمج الصحة في جميع السياسات والبرامج الإنمائية وعدم ترك المسؤولية عن الصحة لوزارة الصحة فقط لأن هناك العديد من السياسات والإجراءات التي تدخل ضمن اختصاصات ومسؤوليات وزارات وجهات أخرى خارج وزارة الصحة.
واضافت: تقع على وزارات الشباب والرياضة والتربية مسؤولية تنفيذ استراتيجيات وخطط عمل وطنية لتشجيع ممارسة النشاط البدني بانتظام للوقاية من أمراض القلب بالإضافة إلى دور البلدية والمحافظات لإعداد الأماكن المناسبة والآمنة لمزاولة النشاط البدني لجميع أفراد المجتمع مع مراعاة خصوصية المجتمع. وبمناسبة الاستعداد لاجتماع الأمم المتحدة الثالث رفيع المستوى المزمع عقده في نيويورك في سبتمبر 2018، مشيرة إلى أهمية شمول التقرير الذي سيقدمه وفد الكويت بالاجتماع إلى الدور الرائد والمحوري الذي تضطلع به جمعية القلب الكويتية وجمعيات النفع العام والمجتمع المدني كشركاء للوزارات والجهات الحكومية للوقاية والتصدي لأمراض القلب والأمراض المزمنة غير المعدية باعتبارها إنجازات وطنية يجب عدم إغفالها عند إعداد التقارير الوطنية التي تقدم للمنظمات الدولية والتي تهتم وتثمن دور المجتمع المدني وجمعيات النفع العام لتحمل المسؤوليات عن الصحة معتبرة أن تحقيق الهدف الثالث من الأهداف العالمية السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو الهدف المتعلق بالصحة يتضمن العديد من الغايات ذات الصلة بالوقاية والتصدي لعوامل الخطورة لأمراض القلب وخفض معدلات الوفيات الناتجة عنها مع مراعاة الدقة في إحصائيات أسباب الوفيات وترميزها وتصنيفها حسب التصنيف الدولي للأمراض والوفيات لضمان دقة التخطيط والمتابعة للبرامج والاستراتيجيات الوطنية مع ضرورة إجراء المسوحات الصحية المجتمعية بصورة دورية.