- شروط وضوابط حالت دون دخول استثمارات أجنبية كبيرة إلى السوق العقاري
- القطاع يحظى بجاذبية كبيرة للأجانب وخاصة الوافدين
حثت شركة مدن الأهلية العقارية الجهات المعنية بقطاع العقار في الكويت على مراجعة الأسباب التي حالت دون التنفيذ الفعال لقرار مجلس الوزراء بالسماح للأجانب بتملك العقار، وذلك بعد صدوره بنحو 4 سنوات.
وأشارت الشركة في تقرير لها الى أن الشروط والضوابط التي تم وضعها لتنفيذ القرار حالت دون دخول استثمارات أجنبية كبيرة الى السوق العقاري المحلي.
وتوقع التقرير أن تستقطب الكويت استثمارات أجنبية في قطاع العقار تتجاوز 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في حال تم تسهيل اجراءات تملك الأجانب ولاسيما الوافدين للعقار أسوة بتجربة دبي في هذا المجال.
ويرى التقرير أن تلك التقديرات واقعية ولا تمثل سوى 20% من مجمل تحويلات الأجانب المتوقعة في الكويت خلال السنوات الخمس المقبلة والمقدرة بنحو 150 مليار دولار بمتوسط 30 مليار دولار سنويا.
وأشار التقرير الى أن هذا القطاع يحظى بجاذبية كبيرة للمستثمرين الأجانب وخصوصا من فئة المقيمين لأغـــراض تمـــلك الـــسكن الاستثماري او التجاري وكذلك من قبل شركات التطوير العقاري الإقليمية والعالمية.
وكشف التقرير ان السنوات الاربع الماضية شهدت عدد محدود من قرارات الموافقة بالتملك العقاري لأفراد من جنسيات عربية وأجنبية قليلة.
ودعا التقرير الى مراجعة الشروط وتخفيفها وقيام مجلس الوزراء بتفويض جهة محددة بمنح الموافقات بالتزامن مع امكانية فتح مناطق معينة للاستثمار الاجنبي وخصوصا المناطق التي تتركز فيها الجاليات الاجنبية وعقارات السكن الاستثماري والتجاري او البدء بالسماح لشريحة الاجانب المقيمين في الكويت وفق ضوابط معينة وواضحة واجراءات اسرع.
واقترح التقرير ان تتم دراسة امكانية فرض رسوم على تسجيل العقارات للأجانب مع الاسترشاد بما هو معمول به في بعض دول مجلس التعاون ولاسيما الامارات والتي نجحت في استقطاب استثمارات عربية واجنبية ضخمة عبر قطاع العقار، وذلك لفتح المجال أمام التملك المباشر دون اللجوء الى اساليب غير مباشرة منها المحافظ العقارية او الشراء بأسماء مواطنين.
واضاف التقرير ان الاحصاءات الحديثة تشير الى ان الاجانب يستحوذون على نحو 20% بقيمة 16 مليار دولار من حجم صفقات قطاع العقار في دبي فقط والمقدر سنويا بنحو 80 مليار دولار سنويا.
كما تشير الاحصاءات الى ان المستثمرين من الهند والسعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وباكستان وايرلندا يستحوذون على 80% من مجمل الاستثمارات الاجنبية في عقارات دبي لعام 2017.
واشار التقرير الى ان تسهيل اجراءات فتح قطاع العقار جزئيا للاستثمار الاجنبي يمكن ان يحقق مصلحة المستثمرين الاجانب ولاسيما المقيمين من ذوي الدخل المرتفع والمطورين العقاريين على اختلاف تخصصاتهم والحكومة في نفس الوقت من خلال الرسوم او الضرائب المحتمل فرضها.
واضاف التقرير ان السماح بتملك الاجانب للعقار سيؤدي الى ضخ اموال جديدة في سوق محلي يعاني من الركود منذ نحو 4 سنوات كما سيترتب عليه انتعاش لقطاعات عديدة مرتبطة بهذا القطاع المهم، فضلا عن تعزيز جاذبية الكويت للاستثمار الاجنبي بشكل عام وبما يتماشى مع رغبة الحكومة في تخفيض مبالغ تحويلات العاملين الاجانب من جهة والمساهمة في زيادة استثماراتهم في بعض القطاعات الاخرى من جهة اخرى.