استعرضت شركة إنفيسكو في دراستها الصادرة أمس السلوك الاستثماري للصناديق السيادية والبنوك المركزية، والتي أوضحت فيها هذا العام أن الاستثمار في الاسهم تجاوز الاستثمار في السندات لتصبح الأسهم في طليعة فئات الأصول الرئيسية في صناديق الثروات السيادية عبر كامل استراتيجياتها النشطة والسلبية ومتعددة العوامل المرتبطة بالعائدات المرتفعة.
واستطلعت الدراسة آراء 126 مسؤول ومدير احتياطيات بصناديق سيادية وبنوك مركزية يديرون 17 تريليون دولار.
وكشفت الدراسة أن المستثمرين السياديين في الشرق الأوسط يميلون إلى امتلاك فريق داخلي نشط للأسهم، ما يعني تخفيض التأثير المترتب على تكلفة استخدام الاستراتيجيات النشطة.
وأشارت الدراسة إلى ارتفاع معدل مخصصات الاستثمار في الأسهم إلى 33% مقارنة مع 29% في عام 2017 وجاءت الزيادة في مخصصات الأسهم مدفوعة بعدد من العوامل، بما فيها سوق الأسهم الصاعد.
وبلغت عوائد الأسهم 8.7% في أوساط المستثمرين الذين شملهم الاستبيان، الأمر الذي دعم بشكل كبير النتائج القوية على مستوى المحافظ الاستثمارية (9.4% في عام 2017، بزيادة عن 4.1% في عام 2016).
وزادت صناديق الشرق الأوسط السيادية استثمارهم في الصناديق والشركات الخاصة بـ 44%، وارتفعت مخصصات الاستثمار في البنى التحتية بنسبة 33%.
الاستثمار بالأسهم
أظهرت الدراسة ان نصف الصناديق السيادية والبنوك المركزية تزيد تدريجيا بشكل كبير في الأسهم. في المقابل يخطط 35% من مديري الصناديق لتخفيض مخصصاتهم في الأسهم على المدى المتوسط، ويهدف المستثمرون عموما لإجراء تخفيضات صغيرة بدلا من تخفيضها بشكل كبير.
ومن بين أولئك الذين يتطلعون إلى تخفيض مخصصاتهم الاستثمارية في الأسهم، فإن العديد منهم مدفوعون بوجهات النظر القائلة بأن تقييمات الأسهم مرتفعة وفقا للأسس المطلقة والنسبية، وأن الأسواق معرضة لخطر التصحيح إما بسبب الدورات الجيوسياسية أو الاقتصادية. وتشمل القضايا المعاكسة لأسواق الأسهم التي تتهدد الاقتصاد العالمي مخاوف نشوب حرب تجارية وارتفاع معدلات التضخم
وفي هذا السياق، قالت زﻳﻨﺐ الكفيشي، مديرة المبيعات المؤسسية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة إنفيسكو لإدارة الأصول «في الوقت الذي مازال فيه المستثمرون السياديون ملتزمين بشكل متزايد بالأسهم كأصول أساسية للنمو، فقد حدث تحول حقيقي في محافظ الأسهم هذه.
وعلى الرغم من أن الاستراتيجيات السلبية كانت من المستفيدين الرئيسيين، إلا أنها أكثر دقة بكثير من التحرك من نشطة إلى سلبية، إذ إن حركة المحفظة الاستثمارية تتحرك فعلا في اتجاهات متعددة.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن استراتيجيات العوامل المرتبطة بالعائدات المرتفعة أبرز الفائزين، حيث يرى المستثمرون السياديون عاملا ثالثا بين الإدارة التقليدية النشطة والإدارة السلبية طويلة الأجل».
تباين الرسوم
وكشفت الدراسة عن وجود تباين هائل بين الصناديق السيادية عندما يتعلق الأمر بالرسوم. وفي العادة، يتراوح نطاق الرسوم الشائعة بين 25 و45 نقطة أساس، ولكن المستثمرين الذين شملهم الاستبيان ذكروا أن نسبة إجمالي المصروفات تتراوح من 5 إلى أكثر من 100 نقطة أساس.
وبصفتها مجموعة واسعة، سعت الصناديق السيادية على مدى الأشهر الاثنى عشر الماضية لخفض نسب النفقات. وكان الهدف الرئيسي من ذلك هو تحسين صافي العوائد.