قبل سنتين بالتمام من موعد انطلاق منافسات أولمبياد 2020 الذي تستضيفه العاصمة اليابانية طوكيو، بدا المنظمون أخيرا في طريقهم الى السيطرة على الوضع لجهة تنفيذ الأشغال بعد بداية متعثرة، إلا ان موجة الحر الصيفية التي تجتاح البلاد تهدد بإفساد احتفالهم المنتظر.
وأقيم الاحتفال بالعد التنازلي لانطلاق الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 2020، في ظروف مناخية لا تحتمل، إذ تراوحت درجة الحرارة بين 35 و40 درجة مئوية في الظل، وتسجل النسبة على مقياس الرطوبة 80%.
وفي مواجهة موجة الحر التي تضرب الارخبيل الياباني منذ بداية الشهر الجاري وتسببت بوفاة 80 شخصا مع دخول 35 ألفا الى المستشفيات، يتساءل كثيرون: هل من المعقول تنظيم الألعاب في مثل هذا الفترة من السنة؟
في 1964، استضافت العاصمة اليابانية الألعاب الأولمبية في أكتوبر، إلا ان اللجنة الأولمبية الدولية تفرض إقامتها في شهري يوليو وأغسطس.
وبالنسبة الى مجلس المدينة البلدي والمنظمين، يشكل الموعد المقترح أولوية.
واعتبرت حاكمة المدينة يوريكو كويكي ان «التدابير التي سنتخذها ضد الحرارة ستكون إحدى ركائز نجاح أولمبياد طوكيو»، مشبها الصيف الياباني بـ «الحياة في الساونا». وشدد على انه «لا يمكننا مقارنة الحرارة بالإرهاب، لكن الوقاية منها مهمة جدا وضرورية لأن الهدف هو حماية الأرواح البشرية».
فوضى في المترو
ويثير سباق الماراثون مخاوف خاصة لدرجة ان البعض اقترح نقل مسار السباق الى جزيرة هوكايدو الشمالية.
إلا أن المنظمين مطمئنون: ستتم تغطية المسار بطبقة خاصة تمتص حرارة الشمس وتتخللها أجهزة الضباب المتنقلة لمنع ضربات الشمس الناجمة عن ارتفاع الحرارة عن الرياضيين والمتفرجين.
كما تم نقل العديد من الفعاليات الى ساعات الصباح الباكر. إلا ان الحرارة المرتفعة لا تشكل وحدها التهديد الحقيقي لأولمبياد طوكيو 2020.
وسائل النقل ايضا تعتبر مشكلة شديدة الأهمية، بحسب رئيس اللجنة العليا المنظمة للألعاب يوشيرو موري.
مترو العاصمة الذي يشهد ازدحاما في ساعات الذروة، يتوقع ان يصيبه الشلل بسبب تدفق الزوار.
ولتجنب السيناريو الكارثي من الزحمة القاتلة، سيتم تشجيع الموظفين على العمل عن بعد (من المنزل بواسطة الأجهزة الحديثة)، وهي طريقة لا تزال قيد التجربة.