محمود عيسى
تواصل مجلة ميد تسليط الضوء على حاجة دول الخليج الى المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية شأنها في ذلك شان العديد من المؤسسات البحثية والاستشارية والبنوك الاستثمارية، وأشارت الى ان من الامور الخطيرة وغير المستدامة أن تظل هذه الدول معتمدة على سلعة واحدة هي النفط كمصدر وحيد للدخل.
وقالت «ميد» في تحليل لكبير المحللين ريتشارد ثومسون إن فكرة الإصلاح الاقتصادي ليست جديدة في دول الخليج، ولكن اذا أريد تطبيقها في منطقة تعتمد على الصادرات النفطية والإنفاق الحكومي لتحقيق النمو الاقتصادي، فان ذلك يصبح من الأمور التي يصعب تحقيقها.
وقال الكاتب إن خفض الدعم الحكومي الذي يبقي أسعار الوقود والماء والكهرباء عند حدودها الدنيا في السوق المحلي يصيب العقد الاجتماعي بين الحكومة والمجتمع في الصميم، نظرا لحساسيته من الناحية السياسية، وينطبق هذا القول ايضا على الخطوات التي قد تهدف الى تقليص فرص العمل للمواطنين الكويتيين في الدوائر الحكومية، أو حتى خصخصة الصناعات التابعة للقطاع العام، ناهيك عن فرض ضرائب جديدة.
وأضاف:«لكن من الضروري تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الأساسية المهمة في دول مجلس التعاون الخليجي لأنه من غير المستدام والخطير أن تظل معتمدة على سلعة واحدة وعلى الإنفاق الحكومي لضمان استمرار النمو».
ولا شك ان الحكومات الخليجية قد ادركت هذا الامر ونتيجة لذلك عمدت الى استخدام انخفاض أسعار النفط في عام 2014 فرصة للمضي قدما في برامج إصلاحية يجري الحديث بشأنها منذ زمن طويل مثل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ولكن بعد 3 سنوات من أجندة الإصلاحات، وبالرغم من الكثير من الجهود المبذولة لوضع الأسس من أجل التغيير، ما زال تحقيق التقدم بعيد المنال. وقد كانت الموجة الأولى من الإجراءات التي استهدفت أسعار الوقود، وزيادة الضرائب، وتقليص المشاريع، عبارة عن تعديل مالي مطلوب للغاية من أجل تحقيق التوازن في الميزانية العامة للدولة، لكن العمل على صعيد إعادة هيكلة البنى التحتية كانت هذه الدول متخلفة عن الركب.
وانتهى الكاتب الى القول ان تسهيل الحصول على التأشيرات لمدد طويلة بالنسبة للمستثمرين والمحترفين والسماح بملكية المستثمرين الاجانب للشركات بنسبة 100% من الامور التي تساعد على التنويع.