خلود ابوالمجد
دشنت حديقة الشهيد معرضا بعنوان «مرايا أرواحنا» لطالبتين من قسم العمارة بجامعة الكويت م.لولوة الرومي وم.نوف بن ناصر، وذلك في جسر «الحزام الأخضر».
وتقوم حديقة الشهيد سنويا بالتعامل مع فنانين ومهندسين من مختلف القطاعات وأيضا طلبة وخريجين متميزين من جامعة الكويت لتقديم أعمال خاصة تخلد أرواح شهدائنا الأبرار بتاريخ 2 أغسطس من كل عام.
وفي هذا الصدد قال مدير عام حديقة الشهيد يوسف البعيجان: حديقة الشهيد بإدارة «لوياك» دائما تدعم وتشجع الشباب على طرح أفكارهم وإبداعاتهم الشبابية في كل المجالات، إيمانا منهم بأن الشباب جزء لا يتجزأ من المستقبل، لهذا تم الاستعانة بالطالبتين لولوة ونوف في إعداد فكرة وتصميم هذا العمل الفني والذي ظهر في اختيارهما لعنوان العمل «مرايا أرواحنا» وليس «أرواحهم» تعبيرا عن أننا كمجتمع نرى أنفسنا من خلال التضحية التي قدمها الشهداء في سبيل الوطن.
وتابع: المرايا التي استخدمتها الطالبتان الرومي وبن ناصر تعكس أرواح الشهداء، وتبين قوة وتلاحم المجتمع خلال هذه السنوات وكيف تجاوز بقوة أزمة الغزو الغاشم والحرب بل اصبح يكبر ويقوى يوما عن يوم في تماسكه.
وأضاف البعيجان: يتضمن العمل 29 عمودا، وكل عمود يمثل سنة من السنوات التي مضت على المجتمع وفي كل سنة يكبر الكويتي بداية من عام 1990 حتى سنة 2018 وفي كل سنة يكبر العمود.
بدورها عبرت م.الرومي عن سعادتها بعرض العمل في حديقة الشهيد، وقالت: هو عمل وطني يستوحي حكاياته من وحي حكايا شهداء الكويت، والعمل مكون من مرايا وضوء للتعبير عن تضحيات شهدائنا الأبرار، مشيرة إلى أن المرايا تعكس هذه التجربة من خلال تفاعل الزوار وتأملهم في طبيعة العطاء.
وأضافت م.الرومي: تتراوح أطوال الحوائط حسب التاريخ المذكور على قاعدتها وذلك للتعبير عن زيادة مدى التقدير بكل سنة مرت من تاريخ الغزو.
وعن سبب اختيارهم العمود في عملهم الفني أوضحت الرومي: يعد العمود أقوى عنصر في البناء، لافتة إلى انه أول عمل لها يتم عرضه على الجمهور، وسيكون العمل متواجدا حتى 2 سبتمبر.
والملاحظ أن سبب اختيار الرومي وبن ناصر المرايا على وجه الخصوص لأنها كانت ومازالت تحظى بسطوة خاصة، فهي الأكثر حضورا، وتجسد المرايا بحد ذاتها عالما عميقا، أو يمكن القول إنها انعكاس لشيء آخر، فهي تعتبر كأداة قادرة على عكس الضوء بطريقة تحافظ فيها على الكثير من صفاته الحقيقية.