تبدو هافانا التي تحتفل العام المقبل بالمئوية الخامسة لتأسيسها، كمدينة من زمن آخر على غرار السيارات الأميركية القديمة التي تجوب طرقاتها، في ظل سعي السلطات المحلية إلى حماية طابعها الفريد بمواجهة موجات الحداثة.
السير في شوارع هذه المدينة التي تضم مليوني نسمة ونيف أشبه بالتنقل عبر الزمن. فعلى ممشى ماليكون الشهير على طول البحر، تركت العوامل المناخية بصمتها على المباني الملونة المنتشرة في المنطقة.
ويمكن هنا أيضا التمتع بمشهد الغروب الساحر قبل الغوص في مياه البحر الكاريبي. وأطلقت السلطات خطة للحفاظ على المباني.
ويوضح المؤرخ الرسمي للعاصمة اوزيبيو ليال المكلف أعمال ترميم المدينة لوكالة فرانس برس «كأن الزمن متوقف في هافانا.
كان للثورة أثر ايجابي على صعيد العناية بالبلاد» لكن «كان للأمر كلفة لا يمكن إنكارها. فعندما نتنقل في هافانا نرى مدينة متداعية للغاية مع علامات تدهور ظاهرة».
وهو يقول: «للمفارقة، سمح ذلك بالحفاظ على خاصيتها من الناحية المدنية. لم تشيد أي جسور أو جادات جديدة ولم تسجل أي زيادة في حركة المرور أو أي عمليات هدم كبرى كما في مدن أميركية لاتينية أخرى».