تدخل بطولة إسبانيا في كرة القدم التي تنطلق اليوم، حقبة جديدة بعد رحيل النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو وأندريس إنييستا، وسط توقعات بتهديد أتلتيكو مدريد لهيمنة العملاقين برشلونة وريال مدريد.
وانتقل رونالدو هذا الصيف من ريال الى يوفنتوس الإيطالي، بينما اختار إنييستا وضع حد لمسيرة امتدت 22 عاما مع النادي الكتالوني، وانتقل الى فيسل كوبي الياباني، تاركا شارة قيادة فريقه السابق في عهدة الأرجنتيني ليونيل ميسي.
حامل اللقب برشلونة الفائز بالدوري 7 مرات في آخر 10 مواسم، يدخل أيضا حقبة ما بعد إنييستا، معولا على قائده الجديد ميسي وزميله البرازيلي فيليبي كوتينيو، إضافة الى لاعبين جدد. وبدأ برشلونة «الموسم» الإسباني بإحراز لقب الكأس السوبر بفوزه على إشبيلية (2-1).
وعزز الفريق الكتالوني صفوفه بلاعبين بارزين كصانع الألعاب البرازيلي أرتور ميلو ومواطنه الجناح مالكولم، بالإضافة إلى قدوم الفرنسي كليمان لانغليه في خط الدفاع ولاعب الوسط التشيلي المخضرم أرتورو فيدال. ويأمل الفريق أن يكون لاعباه كوتينيو والفرنسي عثمان ديمبيلي قد تأقلما مع أجواء الفريق لاسيما بعد انتقالهما الى صفوفه منتصف الموسم الماضي.
وتعهد ميسي الأربعاء قبيل الفوز 3-0 في المباراة الودية ضد بوكا جونيورز الأرجنتيني على كأس جوان غامبر، بالسعي لإحراز لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، للمرة الأولى منذ عام 2015.
وقال «هذه السنة أعتقد أن لدينا تشكيلة جديدة تسمح لنا بأن نحلم. اللاعبون الجدد سيساعدوننا لنكون أفضل من قبل (...) الموسم الماضي كان جيدا جدا لأننا أحرز لقب الكأس (المحلية) والليغا، الا أن دوري الأبطال لا يزال حسرة في قلبنا لاسيما بسبب الطريقة التي خرجنا بها».
وأقصي النادي الكتالوني من الدور ربع النهائي في الموسم الماضي على يد روما الإيطالي التي تفوق بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضه (فاز برشلونة 4-1 ذهابا في إسبانيا، وفاز روما 3-صفر إيابا على ملعبه).
ريال مدريد «المتخبط»
يستهل ريال مدريد الموسم من دون التعاقد مع بديل لكريستيانو رونالدو، الذي انضم إلى يوفنتوس الإيطالي في يوليو الماضي.
وبخسارة رونالدو، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، خسر مدريد سلاحه الرئيسي، ورغم أنهم يأملون أن يعوض غاريث بيل وكريم بنزيمة الفراغ الذي تركه، يبدو ان فريقهم أضعف من فريق برشلونة.
ولكن الفريق يخوض مباراته الأولى أمام خيتافي يوم الأحد المقبل وينبغي أن تثبت هذه المباراة بداية مريحة في حملته الجديدة وفرصة للمدرب جولين لوبيتيغي لتحقيق فوزه الأول كمدرب لريال مدريد في مباراة رسمية.
ويتعين على المدرب الجديد لريال لوبيتيغي الذي أدى اختياره بدلا من زيدان الى إقالته من تدريب المنتخب الإسباني عشية انطلاق نهائيات كأس العالم، اعادة الفريق إلى السكة الصحيحة لاسيما في الدوري المحلي حيث لم يحرز فريقه اللقب سوى مرتين في العقد الأخير، في حين لن تكون مهمته سهلة أيضا قاريا حيث يتعين عليه الدفاع عن اللقب في دوري الأبطال.
وتلقى لوبيتيغي أول صفعة بسقوطه أمام أتلتيكو مدريد 2-4 في مباراة الكأس السوبر الأوروبية. وأقر المدرب بأن فوز أتلتيكو في مباراة أمس الاول كان «مستحقا»، مشيرا الى أنالاستعداد «جيد» للمباراة الأولى في الدوري المحلي.
وسيكون ريال تحت المجهر هذا الموسم لتبيان قدرته على تعويض غياب رونالدو، لاسيما أن الفريق لم يعوضه بلاعب من مستوى كبير بعد في فترة الانتقالات الصيفية التي تستمر في إسبانيا حتى آخر أغسطس.
ويعول رئيس النادي فلورنتينو بيريز على أن يعوض الثنائي الويلزي غاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة رحيل البرتغالي، بينما يرجح أن يحتفظ النادي الملكي باللاعب المحوري في خط وسطه الكرواتي لوكا مودريتش، على رغم التقارير التي تحدثت في الفترة الماضية عن اهتمام إنتر الإيطالي به.
وسيكون مودريتش أحد المرشحين البارزين لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعدما اختير أفضل لاعب في مونديال 2018 وقاد منتخب بلاده الى المباراة النهائية للمرة الأولى، علما أنه ساهم أيضا في إحراز ناديه اللقب الأوروبي الأبرز للمرة الثالثة تواليا.
أتلتيكو مدريد الخصم الجديد
في ظل معاناة ريال مدريد الغريم التقليدي، يمكن أن يكون منافس برشلونة الرئيسي أتلتيكو مدريد الذي نافسه على اللقب في الموسم الماضي.
وفي الوقت الذي يبقى فيه برشلونة حامل اللقب مرشحا بقوة للتتويج بلقب الموسم الحالي من الدوري الإسباني لكرة القدم، فإن اتلتيكو مدريد يبدو واثقا في قدرته على تكرار إنجاز.2014 ونجح اتلتيكو مدريد تحت قيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، في تدعيم صفوفه بشيء من الحكمة في فترة الانتقالات الصيفية.
وأظهر أتلتيكو بقيادة مدربه سيميوني، والذي حل ثانيا الموسم الماضي بفارق 14 نقطة عن برشلونة، أنه قادر على المنافسة جديا على اللقب.
وظهرت قدرات اتلتيكو جليا خلال الفوز المثير على ريال مدريد 4-2 في تالين في كأس السوبر الأوروبي.
ونجح اتلتيكو في الحفاظ على بقاء مهاجمه الفرنسي انطوان غريزمان ومدافعه الاوروغوياني دييغو غودين رغم اهتمام برشلونة ومان يونايتد باللاعبين.
وبنى سيميوني على مر الأعوام الماضية فريقا صلبا بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين (2014 و2016) وتوج بالدوري الأوروبي في الموسم الماضي وموسم 2011-2012. وتوج بكأس السوبر الأوروبية للمرة الثالثة.
ومع قدوم أمثال توماس ليمار ورودري وجيلسون مارتينز فإن اتلتيكو من المتوقع أن يصبح أكثر قوة من أي وقت مضى.
وبعد الفوز بلقب الدوري الإسباني في عام 1996، توج اتلتيكو بلقب الليغا مرة واحدة فقط في 22 موسم، حيث جاء التتويج في عهد سيميوني في موسم 2014/2013. ومنذ بداية عصر سيميوني قبل سبعة أعوام، حافظ أتلتيكو على تواجده بشكل دائم في المثلث الذهبي وفي الموسم الماضي حل في مركز الوصيف.
وحطم اتلتيكو الرقم القياسي لصفقاته عبر ضم ليمار من موناكو مقابل 65 مليون يورو (74 مليون دولار).
وسجل دييغو كوستا هدفين في شباك الريال ليقود اتلتيكو للتتويج بلقب كأس لسوبر الأوروبي.
وعاد كوستا إلى اتلتيكو الموسم الماضي قادما من تشلسي بعد فترة من الأجواء المثيرة للجدل التي عاشها مع النادي الإنجليزي، لكنه لم يشارك مع الفريق سوى في يناير الماضي.
ولكن كوستا يبدو أكثر استعدادا في الموسم الحالي حيث يتطلع لقيادة اتلتيكو لمزيد من الإنجازات.
وإضافة الى ثلاثي المقدمة، عزز فالنسيا صفوفه بعد عودته للمشاركة في دوري الأبطال الأوروبي، حيث تعاقد مع المهاجمين الفرنسي المخضرم كيفن غاميرو والبلجيكي ميتشي باتشواي.