سامي الحسن
من يستطيع منافسة «السيدة» على عرش «الكالتشيو»؟ سؤال يتبادر كثيرا في عقول عشاق الكرة الايطالية عن هوية الفريق القادر على ايقاف هيمنة يوڤنتوس.
ولا شك أن هذا السؤال تصعب الإجابة عليه في ظل قوة خطوط اللعب في كبير مدينة تورينو خصوصا بعد قدوم الهداف الأسطوري كريستيانو رونالدو إليه، وتحت قيادة المدرب المحنك أليغري.
الا أن «البيانكونيري» يبدو هذا الموسم مهتما أكثر بتحقيق دوري الأبطال الغائب عن خزائنه منذ العام 1996.
ومن وجهة نظر فنية يبدو إنتر ميلان أكثر الفرق قدرة على الاطاحة بيوڤنتوس من هرم الكرة الايطالية بعد الصفقات القوية التي ضمها.
وفيما يلي شرح لأكبر الأندية الايطالية ومدى قدرتها على المنافسة على اللقب:
يوفنتوس.. «العين» على دوري الأبطال
يبدو يوفنتوس أكثر لهفة لتحقيق دوري الأبطال منه لتحقيق الدوري ومن أجل هذا الهدف تعاقد مع الهداف التاريخي للبطولة البرتغالي كريستيانو رونالدو.
الا أن هذا الهدف لا يمنع «اليوفي» من المنافسة بقوة على لقب الدوري ولذلك نجح فريق المدرب أليغري من ابرام عدة صفقات لسد بعض الثغرات الموجود ومنها التعاقد مع البرتغالي كانسيلو في الجانب الأيمن، كما تم التعاقد مع النجم الألماني ايمري كان لتعزيز خط الوسط، ومن أجل زيادة قوة دفاع الفريق تمت اعادة «الصخرة» ليوناردو بونوتشي من ميلان والذي يتميز في تمرسه وخبرته وقدرته على تنظيم الخط الخلفي للفريق.
ويبدو أن «السيدة» مرشحة بقوة لمواصلة السيطرة لكن الأمور لن تكون كسابقها من الأيام.
إنتر.. المنافس الأبرز
من وجهة نظر فنية يبدو أن «النيراتزوري» سيكون أبرز المرشحين لمنافسة يوفنتوس على اللقب، وذلك بسبب ضمه للعديد من اللاعبين المميزين القادرين على تحقيق اللقب المفقود منذ 8 سنوات.
قطب مدينة ميلانو احتفظ بأغلب نجومه وعلى رأسهم الهداف الأرجنتيني ايكاردي، بل وضم اليهم لاعبين في جميع الخطوط.
فعلى صعيد خط الدفاع، تم ضم دي فراي أحد أفضل مدافعي الموسم الماضي، بالإضافة لوجود ميراندا وسكرينار في الخط الخلفي يعطي الفريق صلابة كبيرة. كما تم جلب ناينغولان من روما والذي يتمتع بالروح القتالية والجودة في خط الوسط وهو قادر على تنظيم الوسط.
أما أبرز التعاقدات في الهجوم فهو اللاعب الايطالي الشاب بوليتانو الذي ينتظره مستقبل مشرق، وكذلك ضم السنغالي كايتا بالدي «وحش» الخط الأمامي، وكذلك الأرجنتيني مارتينيز المنتظر منه أن يكون مفاجأة الموسم.
كما يمتلك انتر ميلان الشخصية القادرة على الذهاب بعيدا وليس الاكتفاء بتحقيق مركز مؤهل لدوري الأبطال فهذه التعاقدات تحت قيادة المدرب المحنك سباليتي تدريب لقب الدوري ولا شيء سواه، ويبدو أن انتر ميلان لن يفوت الفرصة هذه المرة وسينافس يوفنتوس بقوة على اللقب.
نابولي.. التغيير نقطة فارقة
نابولي وصيف الموسم الماضي، قام بشكل مفاجئ تحت قيادة رئيس النادي دي لاورنتيس باتخاذ قرار مهم وهو السماح للمدرب الكبير ماوريسيو ساري بالرحيل لتشلسي فعوضه بالتعاقد مع المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي.
بلا شك أن أنشيلوتي من الأسماء اللامعة في عالم التدريب الا ان قصة نجاحه مع «فقراء الجنوب» تبقى محل شك بدرجة كبيرة، فالمدرب الذي سبق له أن درب بايرن ميونيخ وباريس سان جرمان وتشلسي وريال مدريد وميلان ويوفنتوس، يبدو أنه اعتاد طوال مسيرته على تدريب كوكبة كبيرة من النجوم وهو الشيء المفقود في نابولي.
فهل يعقل أن تطالب مدرب تعامل مع لاعبين من أمثال زيدان وكاكا وسيدروف ومالديني وكريستيانو رونالدو أن ينافس بفريق يضم في جنابته لاعبين من أمثال هامسيك وألبيول وكاليخون؟ وبالرغم من ذلك يعول عشاق نابولي على حنكة المدرب المخضرم في تحقيق اللقب وهو هدف يبدو بعيد المنال.
روما.. مشكلة الاستمرارية
«الجيالورسي» حقق المركز الثالث في الموسم الماضي على الرغم من تعاقده مع لاعبين مثل الأرجنتيني خافيير باستوري والفرنسي نزونزي وغيرهم الا انه تخلى عن ركيزتين مهمتين في مشروع تحقيق لقب الدوري وهما رادجا ناينغولان «بطل» خط الوسط وحارس البرازيلي أليسون بيكر حامي العرين وأفضل حراس الدوري الايطالي الموسم الماضي والذي استبدل بأوليسن الذي سيكون مطالب بسد ثغرة رحيل الحارس المتميز.
ما يعيب روما هذا الموسم هو بالرغم من تعاقدته التي تجاوزت الـ 10 الا ان اغلب لاعبيه يفتقدون للخبرة باستثناء لاعبين أو ثلاثة.
ومن أكبر المشاكل التي تواجه كبير العاصمة هو البداية القوية مع انطلاق الموسم ونزول المستوى مع الاقتراب من منتصف الموسم ونهايته، فهل يتمكن روما من تلافي هذه المشكلة التي تواجهه في السنوات الأخيرة والاستمرار في المنافسة على اللقب؟
ميلان.. بعيد عن المنافسة
ميلان من جهته وبالرغم من الذكاء في سوق «الميركاتو» وتحت قيادة جديد وعودة ليوناردو وباولو مالديني، وتعاقده مع المهاجم الأرجنتيني المميز غونزالو هيغواين، الا انه يبدو بعيدا عن المنافسة عن اللقب، خصوصا إذا ما تذكرنا تجربة الموسم الماضي وأن مدرب الفريق غاتوزو عديم الخبرة وما يميزه فقط الحماس الكبير.
لاتسيو.. الخروج بالأفضل
لاتسيو حافظ على أبرز نجومه ومنهم الهداف الكبير ايموبيلي ونجم خط الوسط سافيتش، ولم يرحل عنه الا المدافع ستيفان دي فراي، لكن سيكون هدف لاتسيو منصبا على تحقيق أفضل مركز ممكن وربما يكون أقصى طموحه هو التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، وذلك لضعف التشكيلة وكذلك ضعف دكة البدلاء، وأيضا افتقاده للشخصية القادرة على الاستمرار في منافسة يوفنتوس.
لدى لوتشيانو سباليتي خبرة كبيرة في الكالتشيو، تتوافر له تشكيلة ممتازة، وتعاقدات منتقاة بدقة وتبتعد ـ على عكس المعتاد ـ عن العشوائية.
يمكن لإنتر أن ينتزع الاسكوديتو؟ أنصاره يأملون ذلك، إذا ركز سباليتي على الميدان وترك هوسه بالصحافة فالحلم قد يتحول إلى حقيقة، فرص التتويج موجودة وستزداد إذا أحسن استغلال انشغال مؤكد من يوفنتوس بهدفه الأوحد «دوري أبطال أوروبا».