بعد عام على نزوحهم الجماعي من بورما هربا من الاضطهادات، مازال مستقبل الروهينغا بالغ الغموض، فالأموال المخصصة لهؤلاء اللاجئين في مخيمات شاسعة في بنغلاديش، تتضاءل ولم تعد كافية لتلبية حاجاتهم، والاتفاق حول عودتهم في طريق مسدود.
في 25 أغسطس 2017، أدت هجمات على مواقع حدودية شنها متمردون روهينغا الى موجة قمع غير مسبوقة قام بها الجيش البورمي ضد هذه الأقلية المسلمة، وتحدثت الأمم المتحدة عن «تطهير عرقي»، وفر 700 ألف من أفراد هذه المجموعة الى بنغلاديش المجاورة ولجأوا الى مخيمات شاسعة في منطقة كوكس بازار، جنوب غرب بنغلاديش.
ومنذ ذلك الحين، اعلنت بورما استعدادها لعودتهم، ووقعت في يناير اتفاقا مع بنغلاديش في هذا الصدد، لكن الاتفاق مازال، بعد ثمانية اشهر، في طريق مسدود، وتم ترحيل اقل من 200 من اللاجئين.
وقد وجهت الامم المتحدة في مارس نداء لجمع مليار دولار من اجل تأمين الحاجات، لكن ثلث المبلغ قد تأمن حتى الآن، وهذا ما يقلق المراقبين، وقال بيتر سلامة، مدير برنامج ادارة الأوضاع الطارئة في منظمة الصحة العالمية إن «الهبات تكون عموما كثيفة في السنة الأولى، بعد ذلك يصبح من الصعب جدا تأمينها».
ورغم انه تمت السيطرة حتى الآن على وباءي الخناق والكوليرا وغيرهما من الأمراض، فمن الممكن ان تعاود الظهور اذا ما تعذر توفير الأموال الكافية، كما اضاف.