- مشاريع البنية التحتية تعزز الطلب على الموردين المحليين في دول الخليج
توقعت دراسة أجرتها شركة الاستشارات الإدارية الرائدة «ستراتيجي» أن تنفق الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أكثر من 57 تريليون دولار على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات العشرين المقبلة، مقابل 34 تريليون دولار ستنفقها دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وبالتزامن مع هذا الإنفاق، يتوجه صناع القرار في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى تعزيز الإنفاق المحلي على مشاريع البنية التحتية، حيث اتخذت تلك الدول ما يقرب من 300 إجراء لفرض متطلبات المحتوى المحلي في الآونة الأخيرة.
ووفقا للتقرير يحظى هذا النهج بأهمية خاصة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستثمر الحكومات الخليجية مبالغ طائلة لتطوير بناها التحتية. فعلى سبيل المثال، من المرجح أن تنفق السعودية 1.1 تريليون دولار في الفترة من 2019 إلى 2038، في حين من المقرر أن تستثمر الإمارات 350 مليار دولار خلال فترة زمنية مقاربة. ولن تقتصر منافع هذه المشاريع التنموية الضخمة على مساعدة الشركات المحلية في ترويج منتجاتها بدلا من الواردات الأجنبية، بل ستساهم أيضا في زيادة الصادرات غير النفطية من خلال تعزيز قدرات وتنافسية تلك الشركات المحلية.
وتحتاج الحكومات الخليجية إلى التفكير بشكل منطقي في كيفية الموازنة بين الحاجة إلى توطين الصناعات واتباع سياسات اقتصادية رشيدة. وفي الوقت نفسه، هناك العديد من القدرات التي لا تمتلكها المنطقة بسبب صغر أسواقها، ويجب أن تستقدمها من الخارج لبناء بنيتها التحتية. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج صناع القرار إلى التأكيد على أهمية الانفتاح الاقتصادي والتجارة الحرة نظرا لحاجة المنطقة إلى التصدير. ومع ذلك، فإن العديد من الحكومات لديها شعور بضرورة الإسراع في أعمال التطوير، وعلى الرغم من أن هذه ميزة إيجابية، إلا أنها قد تؤدي إلى سياسات محدودة الأفق وتأثيرات عكسية.