بعد مرور 10 سنوات على انهيار ليمان براذرز ترى مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن العقد الماضي ترك آثارا سلبية على الاقتصادات العالمية بشكل كامل والمتقدمة بشكل خاص حيث تغيرت الثقافة الاقتصادية لدى الشعوب وخاصة في الدول المتقدمة التي رأت أن أموال الشعوب ودافعي الضرائب هي التي مولت عملية إنقاذ البنوك فيما هرب المسؤولون عن انهيار تلك البنوك من العقاب.
وقالت لاغارد لقد اتسعت تداعيات الأزمة لحد سحب الودائع من النظام المالي، مما تسبب في أزمة نظامية. وكانت المحصلة وقوع 24 بلدا ضحية للأزمات المصرفية، ولم يعد النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده في معظمها حتى الآن.
وتشير إحدى الدراسات إلى أن خسارة المواطن الأميركي العادي من جراء الأزمة تعادل 70 ألف دولار من دخله مدى الحياة.
وقالت لاغارد في مقالها بمدونة صندوق النقد الدولي أن التعاون بين الدول المتقدمة وصندوق النقد الدولي أثمر سياسات حدت بكثير من الأخطاء التي أدت إلى الأزمة وحدث تحسن في أوضاع رأس المال والسيولة المصرفية، وتم تخفيض الكيانات غير المدرجة في الميزانية العمومية وإدخالها تحت المظلة التنظيمية.
لتواجه بذلك البنوك الكبيرة قواعد تنظيمية أكثر صرامة، كما أصبح الرفع المالي أقل. وتراجع إنشاء القروض العقارية عالية المخاطر حتى أوشك على الاختفاء.
وأشارت لاغارد إلى ان ما تم جيد ولكنه غير كاف حيث حذرت من مجموعة من المخاطر التي ما زالت تهدد استقرار النظام المصرفي العالمي وفي مقدمتها:
٭ كثير من البنوك الأوروبية الصغيرة يحتاج إلى مزيد من الرسملة.
٭ البنوك العابرة للحدود الفاشلة لا تزال تعاني ولم تتم تسوية أوضاعها بشكل كامل.
٭ القطاع الخفي في المعاملات المصرفية يزداد وخاصة بقطاع الصيرفة.
٭ زيادة الاعتماد على الابتكار المالي والتكنولوجيا ما يزيد الحاجة لقواعد تنظيمية محدثة بشكل مستمر.
٭ ما زال القطاع المالي يبحث عن الأرباح القصيرة الأجل على حساب الاستمرارية.
٭ المؤسسات المالية لا تزال تحتاج الى إصلاحات أخلاقية داخليا في طريقة عملها.
٭ الاقتصاد السياسي عالميا يواجه تحديدات متزايدة من عدم التعاون بين الاقتصادات المتقدمة بالشكل الكافي.