- البنوك لـ «المالية»: البيانات المطلوبة جاهزة ولكن لا يوجد قانون يلزمنا بتقديمها
- أي رصيد مصرفي يزيد على 50 ألف دولار يتم الإبلاغ عنه وبأثر رجعي منذ يونيو 2014
- الاتفاقية تلزم الإفصاح عن الفوائد والتوزيعات النقدية والدخل الناتج عن الاحتفاظ بأصول
- 10 آلاف عميل من الأفراد والمؤسسات من غير الكويتيين تشملهم اتفاقية CRS
باهي أبو العلا
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة ان الكويت ملزمة بتنفيذ الابلاغ الضريبي المشترك مع أكثر من 100 دولة بنهاية سبتمبر الجاري في الوقت الذي ترفض فيه بنوك كويتية مطالبات وزارة المالية بالافصاح عن بيانات خاصة بحسابات قرابة 10 آلاف عميل لديها بحسب ما تفرضه اتفاقية الإبلاغ الضريبي المشترك CRS التي وقعتها الكويت في سبتمبر 2016 وتلزم المؤسسات المالية بمخاطبة وزارة المالية بكافة البيانات اللازمة للعملاء الذين تشملهم الاتفاقية بحد أقصى 15 أغسطس الماضي وهو ما لم تقم البنوك به حتى الآن.
وقالت المصادر ان البنوك قد خاطبت وزارة المالية مؤكدة أن البيانات المطلوبة جاهزة ويمكن ادخالها الى النظام المعمول به بين البنوك ووزارة المالية إلا أن الرفض يأتي حرصا من البنوك على سرية حسابات العملاء والتي يضمنها القانون الكويتي.
وذكر احد البنوك أن عدم تقديم البيانات إلى وزارة المالية يأتي لعدم اكتمال أو صدور القوانين المحلية التي تقنن تقديم تلك البيانات.
وقدم البنك الصناعي الكويتي البيانات إلى وزارة المالية منفردا بين البنوك الكويتية حيث انه هو البنك الوحيد الذي لا يوجد لديه عملاء لديهم بطاقات ضريبية خارج الكويت.
البيانات المالية للعملاء
لفتت المصادر الى أن البيانات المالية التي سيتم الإبلاغ عنها طبقا للاتفاقية تتمثل في حسابات الأفراد والشركات والمقيمين، من مواطني الدول التي ستنضم إلى الاتفاقية، الموجودة في أي من:
٭ بورصة الأوراق المالية.
٭ حسابات جارية أو ودائع في البنوك.
٭ الوثائق المملوكة كاستثمارات في الصناديق الاستثمارية.
٭ الوثائق والشهادات لدى العملاء في شركات التأمين.
وعلى الكويت بحسب الاتفاقية أن تقوم بتجميع التقارير وإرسالها إلى البلدان الأم للعملاء المذكورين آنفا، وتقوم بتبادل الاستفسارات والتعديلات عليها مع الحكومات والمؤسسات المالية المعنية على أن يشمل ذلك تبادلا لبيانات الكويتيين المقيمين في دول الاتفاقية.
عملاء للإبلاغ عنهم
يوجد نوعان من العملاء الذين يجب على المؤسسات المالية الانف ذكرها الابلاغ عن البيانات المالية الخاصة بهم.
أولا: الافراد ممن ينطبق عليهم أي من المواصفات التالية:1 - تحدد هويته بأنه مواطن أو مقيم في الدولة الشريكة.
2 - عنوان بريدي أو عنوان سكن في الدولة الشريكة.
3 – لديه رقم هاتف في الدولة الشريكة.
4 – يوجد توكيل أو صلاحية بالتوقيع ممنوحة لشخص عنوانه في الدولة الشريكة.
5 – العميل الذي يعطي تعليمات بتحويل الأموال إلى حساب في الدولة الشريكة.
6 – العميل الذي يعطي تعليمات «الاحتفاظ بالمراسلات» أو عنوان «لعناية» في دولة مبلغة.
ثانيا: المؤسسات التي تنطبق عليها أي من المواصفات التالية:
1 - تأسست في الدولة الشريكة.
2 – لدى المؤسسة عنوان أو رقم هاتف في الدولة الشريكة.
3 - التحقق مما إذا كان الكيان غير مالي سلبي، وإن كان كذلك، يتم التحقق من محل إقامة الأشخاص المسيطرين.
الحسابات المستهدفة
بالنسبة للحسابات الموجودة مسبقا سيتم الابلاغ عن الحسابات التي بها رصيد أو قيمة تتجاوز اعتبارا من 30 يونيو 2014 مبلغ 50 ألف دولار أميركي أو 250 ألف دولار أميركي بالنسبة لعقد التأمين ذي القيمة النقدية.
أما الحسابات الجديدة فسيتم الابلاغ عن حساب الإيداع برصيد يتجاوز مبلغ 50 ألف دولار أو عقد التأمين ذي القيمة النقدية الذي يتجاوز مبلغ 50 ألف دولار.
البيانات التي سيتم الإبلاغ عنها
بحسب الاتفاقية ستكون البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية التي يشملها الابلاغ المشترك ملزمة بالابلاغ عن البيانات الاتية لعملائها: ٭ الرصيد أو القيمة المقيدة في الحساب كما في نهاية العام، أو إذا تم إغلاق الحساب خلال السنة.
٭ إجمالي مبلغ الفائدة وتوزيعات الأرباح والدخل الآخر الناتج فيما يتعلق بالأصول المحتفظ بها في الحساب أو الذي يدفع أو يضاف إلى الحساب خلال السنة.
٭ إجمالي المبالغ المحصلة من بيع أو استرداد الأصول المالية التي تدفع أو تضاف إلى الحساب خلال السنة الميلادية، والتي عملت المؤسسة المالية المكلفة بالإبلاغ كأمين حفظ أو وسيط أو ممثل معين أو وكيل عن صاحب الحساب فيما يتعلق بها.
ما هي اتفاقية الابلاغ الضريبي المشترك CRS؟
معيار الإبلاغ المشترك (CRS) هو معيار يتعلق بالتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية والمالية على مستوى عالمي، والذي قامت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بوضعه في عام 2014، ويتمثل الغرض من هذا المعيار في مكافحة التهرب الضريبي. وهناك أكثر من 100 دولة وقعت على الاتفاقية الخاصة بتنفيذه وتعتزم المزيد من الدول التوقيع عليه في وقت لاحق.
وقامت الكويت في 19 أغسطس من عام 2016 بالتوقيع على الاتفاقية المتعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بهدف تبادل المعلومات للأغراض الضريبية والتي تضم أكثر من 100 دولة حول العالم.
وأصدرت «المالية» القرار رقم 36 لسنة 2017، والقرار رقم 18 لسنة 2018 بشأن التعليمات الاسترشادية لتطبيق متطلبات الاتفاقيات الدولية لتبادل المعلومات الضريبية حيث يتوجب على المؤسسات المالية الكويتية جمع المعلومات وفقا للبنود المقررة في معيار الإبلاغ المشترك وتفسيراته، كما أصدرت الوزارة القرار رقم 46 لسنة 2017 بشأن التعليمات الاسترشادية الإضافية لتطبيق متطلبات الاتفاقيات الدولية لتبادل المعلومات الضريبية حيث يتوجب على المؤسسات المالية إرسال التقارير الواجبة في موعد أقصاه 15 أغسطس 2018 عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2017.